الترويح الرياضي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الترويح الرياضي

الاهتمام بعلوم وتطبيقات الترويح الرياضي
 
ا.د يحيي حسنالرئيسيةالتسجيلدخول

مؤسسة الخير للكل للتنمية المستدامه منظمة غير حكومية مشهورة بوزارة التضامن بالجيزة شارك معنا في مبادرات الخير

 

 مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى

اذهب الى الأسفل 
+3
محمد ممدوح حسني ابو عمره
تامر محمد احمد السيد عزام
ا.د يحي حسن -المدير العام
7 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ا.د يحي حسن -المدير العام
المدير العام
ا.د يحي حسن -المدير العام


عدد الرسائل : 167
العمر : 63
تاريخ التسجيل : 31/08/2008

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالخميس ديسمبر 17, 2020 12:36 am

مصادر المعرفه قديما وحديثا
تعريف البحث العلمى
مناهج البحث العلمى
ادوات البحث العلمى
10 مراجع عربيه - 10 مراجع اجنبيه

_________________
الترويح الرياضي هو الوسيلةالاولي
لشغل واستثمار أوقات الفراغ

حسن مدحت محمود المنسى و تامر محمد احمد السيد عزام يعجبهم هذا الموضوع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.profyahia.com
تامر محمد احمد السيد عزام
ترويحي متميز
ترويحي متميز
تامر محمد احمد السيد عزام


عدد الرسائل : 15
العمر : 38
تاريخ التسجيل : 10/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: المعرفة-البحث العلمي-مناهجه-ادواته-مراجع البحث العلمي   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالأحد ديسمبر 20, 2020 5:16 am

حلقة بحث في الترويح الرياضي

المعرفة:
حصيلة التعلم عبر العصور.
والمعرفة هي رصيد المعلومات والعادات وتجارب الانسان، وادراك الأشياء من حوله على ما هو عليها من خلال الملاحظة العفوية.
• اعتمد الانسان قديما على الملاحظات البسيطة للأشياء من حوله لمعرفتها واعتاد على التجربة الشخصية وتحليل الأمور والظواهر من خلال تحليل حسي لما يراه امامه او يدركه دون النظر او معرفة الروابط او أسباب حدوثها. فطريا فقط، او من خلال الصدفة والفضول.
مثلا: النهار والليل والحياه والموت الجوع والشبع.
• وسرعان ما تحولت هذه المعرفة الى الاعتماد على التفكير وعلى عالم الما ورائيات وتحليل أسباب حدوث الظواهر وما يرتبط ببعض الظواهر وغيرها، والتحليل المنطقي والموضوعي والعلمي من خلال التجارب والتحليلات العلمية للأشياء وأسباب حدوثها، وذلك من خلال البحث العلمي السليم والمنظم.

البحث العلمي:
يعرفه الدكتور/ خير الدين علي عويس: أنه عبارة عن مجموعة من الجهود المنظمة التي يقوم بها الفرد مستخدما الأسلوب العلمي وقواعده لزيادة السيطرة على البيئة واكتشاف ظواهرها وتحديد العلاقات بين هذه الظواهر.
مناهج البحث العلمي:
أولا: المنهج التاريخي:

يستخدم المنهج التاريخي في دراسة الظواهر والاحداث والمواقف التي مضى عليها زمن قصير او طويل حيث يحاول الباحث دراسة الماضي وفهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل لتطوير الحياة واساليبها.
• يمر البحث العلمي التاريخي بالخطوات التالية:
1. تحديد المشكلة للبحث او الدراسة: يراعي الباحث في اختيار المشكلة ان تكون ممتدة عبر التاريخ ولها صفة الاستمرار بحيث يمكن تتبع مراحل تتطورها.
2. تحليل المصادر ونقدها: من خلال:
أ/المصادر الأولية (الرسائل-الوثائق-المخطوطات-النشرات-المذكرات)
ب/المصادر الثانوية (تكون منقولة من الأولية ونجد ان المصادر الأولية افضل من الثانوية لاحتمالية احتوائها على الأخطاء نتيجة النقل
3. جمع البيانات: من خلال: أ/التحليل الخارجي وذلك عن طريق 1/صدق الوثيقة 2/مصدر الوثيقة
ب/التحليل الداخلي من خلال التحليل وفهم المعنى الحقيقي التي تهدف اليه الوثيقة
4. عرض النتائج: من خلال صياغة النتائج بدقة تامة وعناية فائقة مع التنويه عن مصادر كل العبارات المستخلصة في البحث.

ثانيا: البحوث التحليلية:
هي الدراسات التي تبحث نوعية العلاقات والأنشطة والمواقف او المواد بحيث يكون التركيز على وصف الموقف الكلي بما يحويه من تفاصيل.
• صور البحث التحليلي:
1. مشاركة الملاحظ: يقوم الباحث بمقابلة عينة من مجتمع بحثه وسؤالهن عن سلوك معين وتكون علانيه ومعروف لدى العينه
2. المشاركة بدون الملاحظة:
أ/الملاحظة الطبيعية: لمواقف الافراد وانفعالاتهم دون تحكم من الباحث في المتغيرات وانشطة الافراد
ب/المحاكاة: يقوم الباحث ابتداع وإيجاد موقف ويسال الافراد تصرفهم في هذا الموقف
• (تحليل العمل): دراسة المعلومات والمسئوليات المرتبطة بعمل معين
• (دراسة تحليل المحتوى): حيث يقوم الباحث بالدراسة بعد اختيار عدد من الوثائق المرتبطة بموضوع البحث (السجلات-الصحف-المجلات-القوانين-الأنظمة-برامج التليفزيون-الكتب الدراسية-البحوث)
• (دراسة الحالة): يقوم الباحث بدراسة الفرد من حيث وضعه الحالي ووضعه في الماضي وتحديد العولمل التي اثرت عليه مثل دور الأخصائي الاجتماعي تماما
• (منهج الاثنوجرافي): دراسة ووصف الثقافات الإنسانية ويسمى أيضا (الانثروبولوجي) وهو عبارة عن طريقة من طرق البحوث الكيفية من خلال جمع العدبيد من البيانات والمتغيرات في فترة محددة من الزمن وفي وضع طبيعي وليس للباحث دخل في أي شيء من ضبط او غيره (البحث الطبيعي او الميداني)

• ويتلخص هذا المنهج في الخطوات التاليه:
1. اختيار مشروع اثنوجرافي
2. طرح أسئلة اثنوجرافية
3. جمع البيانات الاثنوجرافية
4. عمل سجل اثنوجرافي
5. تحليل البيانات الاثنوجرافية
6. كتابة التقرير الاثنوجرافي


ثالثا: منهج البحث السببي المقارن:
وصف الحاله الراهنة والموجوده لبعض المتغيرات من خلال تحديد أسباب الفروق الموجودة في المجموعات او الافراد او المجتمعات وتحديد العامل او السبب الذي أدى الى هذا التغير.


رابعا: منهج البحوث الارتباطية:
تحاول البحوث الارتباطية دراسة العلاقات بين المتغيرات دون محاولة التاثير على هذه المتغيرات
• خطوات البحوث الارتباطية:
1. اختيار مشكلة البحث
2. اختيار العينة والأدوات
3. تصميم البحث واجراءاته
4. تحليل البيانات وتفسيرها

خامسا: منهج بحوث التقويم:
الهدف الأساسي منه الحكم على مدى تأثير او فاعلية الأنشطة التربويه المختلفة حيث انه جزء لا يتجزأ من العملية التربوية وتطوير العملية التربوية (المناهج الدراسية-الكتب المنهجية-المستوى التحصيلي)
• أمثلة لبحوث التقويم:
1. مواد المنهج
2. طرق التدريس
3. البرامج مثل برامج الموهوبين والتخلف العقلي والعلاجية والتقوية وبرامج تعليم الكبار
4. برامج تدريب الندرسين والموجهين ومديري المدارس
5. نظم الإدارة المدرسية  واستخدام المصادر والتكاليف
• أنواع بحوث التقويم:
1. التقويم البنائي
2. التقويم النهائي

سادسا: منهج البحوث المسحية:
وهي اكثر أنواع البحوث استخداما في الميدان التربوي، والهدف منها وصف خصائص المجتمع ومعرفة توزيع الافراد في المجتمع على متغير او اكثر (العمر والديانة والنوعية والاتجاهات نحو وسائل الإعلام ونحو المدرسة) ويمكن من خلال هذا المنهج اختيار عينة ونجري مسحا ثم نستنتج وصفا للمجتمع من بيانات العينة، وتشتمل أيضا على معلومات مجموعات من الافراد بشكل مباشر بغرض الاستطلاع
• محتوى البحوث المسحية: 1/الحقائق 2/الآراء 3/السلوك
• تصنف البحوث الى اربع مجالات:
1. تعداد المحسوسات
2. تعداد غير المحسوسات
3. مسح العينات لمتغيرات محسوسة
4. مسح العينات لمتغيرات غير محسوس
• أنواعه البحوث المسحية: 1/البحث المستعرض 2/البحث الطولي
• خطواته:1/تحديد المشكلة 2/المعاينة 3/بناء الأدوات (الاستبيان او المقابلة) 4/اجراء الدراسة المسحية 5/معالجة البيانات

سابعا: منهج البحوث التجريبية:
البحوث التجريبية تشترك مع غيرها من البحوث الأخرى في كثير من جوانب خطة البحث، الا ان البحث التجريبي ينفرد ببعض الأسس التي تميزه عن البحوث الأخرى
• ويشتمل البحث التجريبي على أربعة متغيرات هي:
1. المتغيرات المستقلة: (التصنيفية)
2. المتغيرات التابعة: (محكية)
3. المتغيرات الخارجية: (الدخيلة)
4. المتغيرات الضابطة.
• ويتميز البحث التجريبي بعدة خصائص هي كالتالي:
1. التحكم في المتغير المستقل
2. التعيين العشوائي لافراد المجموعات
3. ضبط المتغيرات الخارجية
4. مقارنة المجموعات


أدوات البحث العلمي (أدوات جمع البيانات):
أولا: الاستبيان:
هو مجموعة من الأسئلة او العبارات التي بموجبها مطلوب الكشف او الاستدلال على ما يسيطر على الافراد من ظواهر او ما يعترضهم من سلوك عند مواجهة موقف معين.
• أنواع الاستبيان
1. الاستبيان المقيد
2. الاستبيان المفتوح
3. الاستبيان المقيد المفتوح
4. الاستبيان المصور
• طرق طرح الاستبيان:
1. الطريقة المباشرة
2. الطريقة الغير مباشرة، من خلال: أ/ الاستبيان البريدي ب/ الاستبيان عن طريق وسائل الاعلام
• خطوات تصميم واعداد استمارة الاستبيان:
1. تحديد نوع المعلومات المطلوب الحصول عليها
2. تحديد شكل الأسئلة وصياغتها وترتيبها
3. تجريب الاستمارة قبل تعميمها
4. تنسيق واعداد الاستبيان في صورته النهائية



• مميزات الاستبيان وعيوبه:
المميزات:
1. تجهيز الاستبيان وطرحه على عينة البحث في جلسة واحدة
2. الحصول على استجابات عدد كبير في مدة وجيزة
3. غير ضروري تدوين اسم المبحوث
4. دقة وأسلوب أسئلة وعبارات الاستبيان وترتيبها
5. تعدد طرق طرح الاستبيان
6. يحتوي على بعض أسئلة للمراجعة وكشف الكذب
7. طرح الاستبيان في صورة مقيدة على المبحوثين
8. سهولة ترجمة المحتوى الى ارقام
9. يعطي فرصة للكشف عن دوافع واتجاهات واراء المبحوثين
10. الاستبيان المصور ملائم للأطفال والراشدين ومحدودي القراءة والكتابة
العيوب:
1. يعتمد على القراءة والكتابة
2. بعض الأحيان يتعذر تلاقي الباحث بالمبحوثين
3. لا تعد وسيلة صالحة في حالة ان الاستبيان عبارة عن أسئلة تستوجب الشرح
4. في حال امتلاء الاستبيان على كثير من الأسئلة او العبارات فانه يبعث على الملل
5. عدم التحقق من الإجابات الغامضة في الاستبيانات الموقفية التي تحتوي على اسم المبحوث
6. عندما يستخدم الباحث الاستبيان بهدف التعرق على الآراء او الاتجاهات او الدوافع المرتبطة بتجربة شخصية فانه ليس لدى المبحوث الفرصة في سرد معارفه او قدرته على اخراج ما لديه من معلومات
7. الاستبيان يحمل في اجاباته الصدق والدقة منا انه يحمل الكذب والتحيز والتدليس
8. عدم التقاء اباحث بالمبحوث
9. الاستبيان البريدي لا يمثل المجتمع تمثيلا صادقا
10. مع اعتقاد المبحوث في عدم جدوى او جدية البحث فلا يحرص على الرد على الاستبيان واعادته

ثانيا: الملاحظة:
هي اداه من أدوات البحث العلمي يتم من خلالها جمع البيانات عن حال الظاهرة سواء ما يتصل منها بسلو الافراد او تصرفاتهم الصادرة منهم عند التعرض لبعض المواقف الطبيعية او المصطنعة التي يمكن مشاهدتها
• أنواع الملاحظ:
1. الملاحظة البسيطة (الملاحظة بدون مشاركة – الملاحظة بالمشاركة)
2. الملاحظة المنظمة
3. الملاحظة العلمية
4. الملاحظة الذاتية (التامل الباطني)
5. الملاحظة الخارجية (الموضوعية)
6. الملاحظة غير المباشرة
• اليات الملاحظة:
1. الحواس
2. الأدوات والأجهزة المساعدة
3. الوسائل المعينة (المذكرات التفصيلية-الصور-الخرائط-استمارات البحث-مقاييس التقدير-المقاييس السوسيومترية)
4. الوثائق التاريخية

• مميزات الملاحظة وعيوبها:
المميزات:
1. لعدم معرفة الافراد بأنهم ملاحظون يساعد في رصد تصرفاتهم وتحركاتهم على طبيعتها
2. جمع بيانات تتصل بسلوك الافراد حيال بعض المواقف الطبيعية التي يتعرضون لها
3. يمكن اجراؤها على عدد قليل من الافراد
4. جمع بيانات خلال مواقف سلوكية
5. تعتمد الملاحظة الأولية على الحواس
6. اكثر الأدوات ملائمة لدراسة الظواهر بشكل موسع
العيوب:
1. عندما يدرك الافراد انهم تحت الملاحظة يتعمدون تهذيب سلوكهم وتصرفاتهم
2. لا يمكن التنبؤ بحدوث سلوك معين الا اذا كان الباحث متواجدا وقت وقوعه
3. تدخل عوامل خارجية كالطقس وقدرة الباحث على احتواء الموقف الملاحظ وشخصيته وفلسفته في اجراء الملاحظة
4. تعتمد الملاحظة على سلامة حواس القائم بالملاحظة
5. لا تفيد الملاحظة في الوقوف على بعض الاحداث الخاصة بالافراد
6. كثيرا ما يكون للعقل الباطن تاثير على تسجيل الملاحظات بحيث يمكن للباحث ان ينفي وجود حدث بالتجاهل

ثالثا: المقابلة:
هي حوار ودي موجه مباشرة بين الباحث ومبحوثه او اكثر بهدف استثارة المبحوث للادلاء بمعلومات تساعد على فهم ما يدور حول موضوع ما، يستعان بها في التشخيص لتحديد أساليب التوجيه وسبل العلاج
• أنواع المقابلة:
1. من حيث الغرض: وتحتوي على اربع اغراض
- المقابلة لجمع البيانات
- المقابلة التشخيصية
- المقابلة العلاجية
- المقابلة الارشادية
2. من حيث عدد المبحوثين: ويشتمل على
- المقابلة الفردية (الشخصية)
- المقابلة الجماعية
3. من حيث المرونة في موقف المقابلة: وتنقسم الى
- المقابلة المقننة
- المقابلة الغير مقننة، وتأخذ ثلاث اشكال هم
أ‌. المقابلة البؤرية
ب‌. المقابلة الاكلينيكية
ت‌. المقابلة المتمركزة حول المبحوث

• عوامل نجاح المقابلة:
1. يهيء الباحث للمبحوث الراحة والاطمئنان في اسرع وقت
2. يحرر الباحث المقابلة من ضغوط العمل والاستعجال
3. الاهتمام بالمبحوث وتقديم العون
4. يوفر الباحث للمبحوث السرية للادلاء باصدق المعلومات
5. اجراء المقابلة في موعدها مع ضرورة عدم انتظار المبحوث فترة طويلة

• كيفية اجراء المقابلة:
1. استثارة الدافع للاستجابة
2. تهيئة جو المقابلة
3. توجيه الأسئلة
4. الحصول على الإجابة
5. تسجيل الإجابات

• مميزات المقابلة وعيوبها:
المميزات:
1. وسيلة مناسبة عندما ترتفع نسبة الامية
2. تتميز بالمرونه
3. تسهم في فهم الظواهر بعمق
4. يثير الباحث دافعية المبحوث للمشاركة في الحوار لضمان الاستجابه دون توقف
5. يتم توجيه الأسئلة وفق الترتيب الذي يراه الباحث
6. الحصول على المعلومات من المبحوث مباشرة
7. تتيح مراجعة المبحوث في بعض الأسئلة للكشف عن التناقض
8. يحصل الباحث على إجابات على جميع الأسئلة
العيوب:
1. تعرض إجابات المبحوث لعدم الدقة في حال ايحاء الباحث للتحيز لرؤية او فكرة مسيطرة
2. تتاثر إجابات المبحوث بتاثر المبحوث بالباحث
3. يلجأ فيها المبحوث الى التزييف بما يرضي او يتفق مع الباحث
4. يتطلب جمع المعلومات في المقابلات الى عدد كبير من المساعدين وكذلك فترا ت طويلة
5. يتكبد القائمون بالمقابلات تكاليف تفوق الاستعانه بغيرها من الأدوات

• مراجع البحث العلمي العربية:
1. احمد خاطر، علي البيك (القياس في المجال الرياضي)
2. انتصار يونس (السلوك الإنساني)
3. رجاء محمود أبو علام (مناهج البحث في العلوم النفسية والتربوية)
4. صلاح مراد (الأساليب الإحصائية في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية)
5. فؤاد أبو حطب، امال صادق (مناهج البحث وطرق التحليل الاحصائي في العلوم النفسية والتربوية والاجتماعية)
6. فؤاد البهي السيد (علم النفس الاحصائي وقياس العقل البشري)
7. محمد حسن علاوي، أسامة كامل راتب (البحث العلمي في المجال الرياضي)
8. فاطمة عوض صابر، ميرفت علي خفاجة (أسس ومبادئ البحث العلمي)
9. اخلاص محمد عبدالحفيظ، مصطفى حسين باهي (طرق البحث العلمي والتحليل الاحصائي)
10. مصطفى حسين باهي، احمد كمال الانصاري، مختار امين عبدالغني (البحث العلمي في المجال الرياضي)

• مراجع البحث العلمي الأجنبية:

1- Watter R. barg and Meredith D. gall educational research an introduction
Tuckman, B.W. conducting educational research
Michael H. walizer and poul L. winir. Research methods and analysis searching for relationship2-
Louis cohen, and lowerence. Research methods in education
Larry B. Christensen. Experimental methodology
Krumolter, johe., ed., learning and educational process
Karthwohl, D.R. methods of educational and social science research
American association of school administratovs , administratire prob-lmes in search of researchers
Bailey, C.A. A guide to field research
Bernard, H.R. research methods in culture anthropology  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
محمد ممدوح حسني ابو عمره
ترويحي جديد
ترويحي جديد



عدد الرسائل : 9
تاريخ التسجيل : 10/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: مقدمه عن البحث العلمي في الترويح الرياضي    مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالجمعة ديسمبر 25, 2020 8:56 am

مصادر المعرفه قديما وحديثا
أولا مصادر المعرفه قديما
يستطيع الإنسان الحصول على المعرفة من خلال استخدام الحواسّ الخمس؛ حيث يقوم العقل البشريّ بنَقْل تلك المعرفة؛ حتى تستندَ إليها عمليّات عقليّة قائمة على التحليل، والتمييز، والاستنتاج؛ إذ تُعتبَر حواسّ الإنسان هي الناقلة لجميع المعلومات الحسّية، فمن المُمكِن الحصول على المعرفة من خلال استنشاق الروائح المُختلفة وتمييزها عن بعضها البعض، أو من خلال استخدام حاسّة اللمس والتمييز بين المَلمس الخشن والناعم، أو استخدام حاسّة السمع والتمييز بين الأصوات المُختلفة، حيث تحتوي حاسّة السَّمع على عدد من الخلايا الحسّية التي تحفظُ الصوت أو الذبذبات، كما أنّه يُوجَد في العين خلايا حسّاسة تجاه الضوء، فتتحوَّل طاقة تلك الحواسّ إلى إشارات كهربائيّة كيميائيّة؛ وذلك حتى يستطيع الجهاز العصبيّ الاستفادة من تلك الطاقة في الاتّصالات،
ومن المُمكِن أن تكونَ المعلومات ذات طاقة كبيرة تكفي لاستثارة النبضات العصبيّة، فتُحلَّل المعلومات المُشفَّرة؛ حتى تصل إلى مناطق مُحدَّدة في الدماغ عن طريق الألياف العصبيّة
وتتلخص مصادر المعرفه قديما فيما يلي :
١/العقل
٢/الاستكشاف
٣/الحس
٤/الالهام
٤/الحدس

ثنائيا مصادر المعرفه حديثا تتلخص فيما يلي
١/القرائه والكتابه
٢/الانترنت
٣/الأبحاث والدراسات
٤/الابتكار والابداع
٥/قواعد المعلومات المتراكمه من العصور السابقه

تعريف البحث العلمي:

البحث العلمى هو "سلوك إنسانى منظم يهدف استقصاء صحة معلومة أو حادثة هامة، أو توضيح موقف أو ظاهرة راهنة، أو "التفتيش" عن حل ناجح لمشكلة أكاديمية متخصصة أو سلوكية/ اجتماعية تهم الفرد والمجتمع. والبحث العلمى فى كل هذه الأحوال وهو أداة لنمو الادراك وكشف غموض المستقبل وتطوير الفرد والمجتمع لغاياتهما المنشودة

مناهج البحث العلمي:
١/المنهج الوصفي
٢/المنهج التحليلي
٣/المنهج المقارن
٤/المنهج التاريخي(الاستدلالي)

أدوات البحث العلمي:
١/الملاحظه
٢/المقابله
٣/الاستبيان
٤/الاختبارات

المراجع العربيه
يوسف كرم، تاريخ الفلسفة اليونانية، مؤسسة هنداوي.
عبد الرحمن حبنكة الميداني، ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة، دار القلم، دمشق، 1993.
عبد الرحمن الزنيدي، مصادر المعرفة في الفكر الديني والفلسفي: دراسة نقدية في ضوء الإسلام، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1992.
علي سامي نشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام واكتشاف المنهج العلمي في العالم الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت، 1984.
محمود قاسم، المنطق الحديث ومناهج البحث، مكتبة الأنجلو المصرية
.عماد حسين المرشدي، "وسائل و أدوات البحث العلمي التربوي"،.
ربحي عليان، عثمان غنيم (2000)، مناهج و أساليب البحث العلمي (النظرية و التطبيق) (الطبعة الأولى)، عمّان- الأردن: دار صفاء للنشر و التوزيع، صفحة 112-114. بتصرّف.
أحمد شلبي، كيف تكتب بحثاً أو رسالة: دراسة منهجية لكتابة البحوث وإعداد رسائل الماجستير والدكتوراة، ،
عبد الرحمن بدوي، مناهج البحث العلمي، وكالة محاضرات في مناهج البحث والمكتبات، وكالة المطبوعات

المراجع الاجنبيه
1. سكوت أرمسترونغ وسولبرغ الأقران (1968). "في تفسير عامل تحليل". نشرة العلوم النفسية 70: 361-364
2. ^ تروخم، و.م.ك. مجموعة معرفة أساليب البحث (2006)
Research Methods Guide: Research Design & Method", www.guides.lib.vt
3. J. Ayer, The Problem of Knowledge, Penguin, New York,
4. Sterling Lamprecht, The Metaphysics of Naturalism, Appleton Century Crofts, New York,
5. Roger Trigg, Rationality and Science, Oxford: Blackwell,
6. Cullen, g. B and Parboteeah K, P. (2005). Multinational Management.




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
حسن مدحت محمود المنسى
رائد ترويحي
رائد ترويحي



عدد الرسائل : 37
العمر : 25
تاريخ التسجيل : 10/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: حلقة بحث في الترويح الرياضي (الباحث: حسن مدحت محمود 2020)   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالجمعة ديسمبر 25, 2020 10:37 am

المعرفة: Question
Exclamation تعنى الإحاطة بالشئ ، أي العلم به ، المعرفة أشمل وأوسع من العلم ، لأنها تشمل كل الرصيد الواسع والهائل من المعارف والعلوم والمعلومات التى استطاع الإنسان أن يجمعه عبر مراحل التاريخ الإنسانى الطويل بحواسه وفكره وعقله.
Question وقعد عرفها الدكتور عبد الباسط محمد حسن بأنها:
Exclamation المعرفة هي مجموعة من المعانى والمعتقدات والأحكام والمفاهيم والتصورات الفكرية التى تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولاتها المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به.

study طرق اكتساب المعرفة study
1. الطريقة الغيبية والتفكير الخرافى.
2. الاعتماد على مصادر السلطة والثقة.
3. التدليل العقلي المنطقى.
4. المصادفة والحدس.
5. الخبرة الذاتية والمعرفة الحسية.

Exclamation الطريقة الغيبية والتفكير الخرافى: كان الإنسان منذ قديم الأزل برجع الكثير من المظاهر والأحداق التى يصادفها الى تأثير بعض القوى الخارقة للطبيعة وتشير كلمة "خرافة" إلى الخيال أو البعد عن الواقع.
Exclamation الاعتماد على مصادر السلطة والثقة: تعنى السلطة Authority  مصدر معين يحظى بالتقدير ويمتلك الحصانة مما يجعل قراراته ملزمة للاخرين دون مناقشة أو إعتراض سواء اكانت تلك القرارات خاطئة أم صحيحة.
Exclamation التدليل العقلى المنطقى: تسعى طرق التدليل العقلى إلى التوصل إلى المعرفة أو حل المشكلات أو الوصول إلى الحقائق عن طريق المناقشة والجدل.
Exclamation المصافة والحدس: قد يكتسب الإنسان معارف جديدة عن طريق المصادفة Chance خلال أسباب عرضية Accidental  ، أي بطريقة غير مقصودة وليس عن طريق المحاولات المقصودة  ومن ناحية أخرى قد يتوصل الإنسان لحل بعض المشكلات عن طريق الحدس Intuition . أو عن طريق الإدراك المفاجئ لفكرة أو لحل مشكلة دون تعمد تحقيق ذلك.
Exclamation الخبرة الذاتية والمعرفة الحسية: قد يكتسب الإنسان بعض أنواع المعرفة كنتيجة لبعض الأحداث التى تمر بخبراته السابقة ويقوم بتفسيرها والتواصل إلى تعميمات نابعة من إحساساته وخبراته الذاتية وليست نتيجة لعوامل واعتبارات موضوعية.
---------------------------------------------------------------------------------------
تعريف البحث العلمى:
Exclamation عرض مفصل أو دراسة متعمقة تمثل كشفاً لحقيقة جديدة أو التأكيد على حقيقة قديمة سبق بحثها وإضافة شئ جديد لها.
Exclamation تعريف أخر: هو نشاط علمى منظم وطريقة فى التفكير واستقصاء دقيق يهدف إلى إكتشاف الحقائق معتمداً على مناهج موضوعية من أجل معرفة الترابط بين هذه الحقائق واستخلاص المبادئ العامة والقوانين التفسيرية.
---------------------------------------------------------------------------------------
مناهج البحث العلمى:
1. المنهج الوصفى (الحاضر)
2. المنهج التاريخي (الماضى)
3. المنهج التجريبي (المستقبل)

1- المنهج التاريخي : يرس الماضى لفهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل.
2- المنهج الوصفى: يعنمد على دراسة الظاهرة ووصفها وصفاً دقيقاً ويعبر عنها كمياً أو كيفياً ، يهدف للوصول إلى بيانات يمكن تصنيفها وتفسيرها للإستفادة منها فى المستقبل فى الأغراض العلمية.
3-المنهج التجريبي: هو المنهج الذى تتمثل فيه معالم الطريقة العلمية بصورة واضحة فهو يبداً بالملاحظة  ويتلوها بالفروض ويتبعها بتحقيق الفرض بواسطة التجريب ثم يصل إلى معرفة القوانين العامة التى تحكم الظواهر ، وفيه الباحث لايتقيد بالواقع إنما يحاول تشكيله عن طريق إدخال تغييرات عليه وقياس أثر هذه التغييرات.
---------------------------------------------------------------------------------------
أدوات البحث العلمى:
1.الاستبيان (المقيد - المقيد المفتوح - المفتوح).
2. الملاحظة (مباشر / غير مباشر - بسيطة / منظمة).
3. المقابلة (فردية / جماعية - مقننة / غير مقننة - شبه مقننة).
4. الاختبار (الورقة والقلم - الأدائية - المعملية).

1- الاستبيان: يحتوى على مجموعة من العبارات أو الأسئلة المكتوبة والمقننة ليقوم المفحوص بالإجابة عليها بشكل خاص بهدف الحصول على بيانات خاصة بظاهرة ما.
2- الملاحظة: تعد من أقدم الأساليب التي أعتمد علىها الإنسان للتعرف على كل ما يحيط به من ظواهر وأحداث وبتطور العلم أعتمد الإنسان على الأساليب العلمية لتحليل الظواهر المختلفة وتفسيرها وأصبح هناك أساليب للملاحظة العلمية الدقيقة والمقننة والموضوعية .
3- المقابلة: عبارة عن تواصل لفظى مباشر وهادف بين شخصين أو أكثر حيث يجب أن يتوفر فى المقابلة الشخصية المرسل (وهو الباحث) والمستقبل (وهو المفحوص) وقناة الإتصال (والمتمثلة في الحوار الهادف) والتغذية الراجعة (والتى يتمكن من خلالها كل من المرسل والمستقبل التحقق من سلامة ودقة المعلومات المرسلة).
4- الاختبار: تعد الإختبارات من أكثر الأساليب إنتشاراً وإستخداماً فى جمع البيانات بطريقة كمية وبشكل مباشر حيث يستخدمها الباحثين على نطاق واسع وفى مختلف التخصصات العلمية العملية والنظرية.
---------------------------------------------------------------------------------------
المراجع:
1-أ.د. منى عبد الحكيم، أ.م.دز مها سويلم، م.د. زهراء عبد المنعم، البحث العلمي والإحصاء في المجال الرياضي، سنة النشر، 2005، 2006، بلد النشر، القاهرة.
2- أ.د. محمد حسن علاوي، أ.د. أسامة كامل راتب، البحث العلمي في التربية الرياضية وعلم النفس الرياضي، سنة النشر، 1999م، بلد النشر القاهرة، دار النشر، دار الفكر العربي.
3-أ.د. محمد حسن علاوى ، أ.د. محمد نصر الدين رضوان ، القياس فى التربية الرياضية وعلم النفس الرياضى ، الطبعة الثانية ، سنة النشر ، 1988 ، دار النشر دار الفكر العربى.
4-د. أحمد بدر، أصول البحث العلمي ومناهجه، الطبعة التاسعة، سنة النشر، 1996م، المكتبة الأكاديمية.
5-أ.د. أسامة كامل راتب، الدعم النفسي للنشئ الرياضي، سلسلة علم نفس الرياضة الإيجابي، العدد (1)، سنة النشر، 2015م، دار النشر، دار الفكر العربي.
6-أ.د. أسامة كامل راتب، علم نفس الرياضة، الطبعة الثالثة، سنة النشر، 2007، دار النشر، دار الفكر العربي.
7-أ.د. أمين الخولي، أصول التربية البدنية والرياضية – المدخل – التاريخ- الطبيعة، سلسلة المراجع في التربية (علم النفس، العدد (15)، سنة النشر، 2001، بلد النشر، القاهرة، دار النشر، دار الفكر العربي.
8-أ.د. جابر عبد الحميد جابر، الذكاء المتعدد ا لفهم، سلسلة المراجع في التربية وعلم النفس، العدد (28)، سنة النشر، 2004، بلد النشر، القاهرة، دار النشر، دار الفكر العربي.
9-أ.د. محمد حسن علاوي، مدخل علم النفس الرياضي، الطبعة السابعة، سنة النشر 2007م، بلد النشر، القاهرة، دار النشر، مركز الكتاب للنشر.
10-أ.د. عبد الرحمن عيسوي، مناهج البحث في علم النفس، دراسة في طرق تصميم البحوث النفسية مع دراسة حقلية مقارنة، سنة النشر، 1980م، دار النشر، منشأة المعارف.

DP Phillips, TE Ruth - Suicide and Life‐Threatening Behavior, 1993 - Wiley Online Library
L Ying, F Ji-qian, T Lu,Scientific research and statistics
J Hua - 2015
JE Hirsch - Proceedings of the National academy of …, 2005 - National Acad Sciences
L Towne, RJ ShavelsonScientific research and statistics
- 2002 - ERIC
WS Bainbridge - science Scientific research and statistics
, 2007
EB WilsonScientific research and statistics
- 1990
M Englander - Journal of phenomenological psychology, 2012
I Lakatos Scientific research and statistics
- 1980
National Research Council - 2002
B Godin - Social science information, 2003

[/list]
cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers  cheers
coollogo-com-17876522
thanks-for-reading-by-hassan-medhat


عدل سابقا من قبل حسن مدحت محمود المنسى في الجمعة يناير 01, 2021 5:25 pm عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://www.pernixcus.com/
ادهم ياسر بليغ دعبس
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 14
تاريخ التسجيل : 30/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: رد: مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالخميس ديسمبر 31, 2020 1:24 am

المعرفه
عباره عن مجموعه المعانً والتصورات والاراء والمعتمدات والحمائك التً تتكون
لدي االنسان نتٌجه لمحاوالته المتكرره لفهم الظواهر واالشٌاء المحٌطه به
تعرٌف البحث العلمًSadعبد الحك كاٌد)
البحث استمصاء منظم ٌهدف الً اكتساب المعارف جدٌده وموثمه بعد االختبار
العلمً لها.
تعرٌف اخر:بوحوش وذنٌبات
البحث العلمً هو التحري واالستمصاء المنظم الدلٌك الهادف للكشف عن حمائك
االشٌاء وعاللتها بعضها البعض وذلن من اجل تطوٌرالوالع الممارس لها فعال او
تعدٌله
مناهج البحث العلمً:
اولا:المنهج التارٌيخً
ٌدور المنهج حول الجهود الضخمه التً ٌٌبذلها الباحثٌن لتحلٌل مختلف االحداث
التًي حدثت فً الماضًي وتفسٌرها بهدف الولوف علً مضامٌنها وتفسٌرها بصوره
علمٌه تحدد تاثٌرها علً الوالع الحالً علً المجتمعات واستخالص العبر منها
المنهج التارٌخً: وهو المنهج الذي ٌعالج البحوث التارٌيخٌية وٌسجل األحداث
والولائع التً جرت بالماضً وتحلٌلها وربطها باألحداث الحالٌة لنجد منها التفسٌر
لحٌاتنا الحالٌة والمستمبلٌة.
أهمٌة البحوث التارٌيخٌية:
1/الاهتمام فً المجال التربوي فًي الولت الحاضر ٕوامكانٌة التنبؤ بالمستمبل
2/تساعد فً إجراء دراسات الممارنة بٌن نظم التعلم فً الماضً والولت
الحاضر، للتعرف على أوجه التشابه واالختالف بٌنهما
3/التعرف على تطور النظرٌات التربوٌة خالل فترات زمنٌة معٌنة والعاللة بٌنها-
وبٌن التطورات االجتماعٌة أو االلتصادٌة فً تلن الفترات
4/التعرف على العوامل المؤثر فً الحركات التربوٌة
5/تساهم فً فهم العاللة بٌن النظم التعلٌمٌة والمٌم والمبادئ السائدة فً
المجتمع
6/تساهم فً توفٌر المعلومات العلمٌة والمعرفٌة ،لتارٌخ التربٌة والتعلٌم فً أي
دولة من الدول
7/دراسة تطور األلعاب وعاللته بنظرٌات التعلم
8/دراسة تطور الفئات العمرٌة لإلنسان
9/دراسة التطور التارٌخً لحركات اإلنسان
10/جمع التراث التربوي واالجتماعً وتطوراته-
11/التعرف على تطور مناهج التربٌة الرٌاضٌة
خطوات المنهج التارٌخً:
1/تحدٌد مشكله البحث
2/جمع الماده العلمٌه
3/نمد الماده العلمٌه
4/صٌاغه الفروض
5/عرض النتائج والتفسٌرات
ثانٌا:المنهج الوصفً
وهو من المناهج المهمة فً المجاالت )التربوٌة واالجتماعٌة والرٌاضٌة(
والذي ٌهتم بجمع أوصاف دلٌمة علمٌة للظاهرات المدروسة، ووصف الوضع
الراهن وتفسٌره وكذلن تحدٌد الممارسات الشائعة والتعرف على اآلراء
والمعتمدات واالتجاهات عند األفراد والجماعات ، وطرائمها فً النمو والتطور ،
كما ٌهدف أٌضا إلى دراسة العاللات المائمة بٌن الظواهر المختلفة
انماط البحوث الوصفٌه:
اوال الدراسات المسحٌه:
وهً تهتم بدراسة الوضع الراهن ،حٌث ٌهتم الباحث بمالحظة الظاهرة وجمع
المعلومات عنها فً الحالة التً علٌها ولت دراستها ، ولٌس عن طرٌك االعتماد
على البٌانات فً صور مصادرة أولٌة أو ثانوٌة كما فً المنهج التارٌخً
ثانٌا دراسه العاللات المتبادله:
فً بعض األحٌان ال ٌكتفً الباحث للحصول على أوصاف دلٌمة للظواهر التً
ٌدرسها ، ولكنه ٌهتم بالتعرف على العاللات المائمة بٌن الحمائك التً حصل علٌها
بهدف الوصول إلى فهم أعمك للظاهرات المدروسة
ثالثا الدراسات التطورٌه:
تتناول الدراسات التطورٌة الوضع المائم للظاهرات والعاللات المتداخلة بٌنها،
وكذلن التغٌرات التً تحدث نتٌجة لمرور الزمن ، فهً تصف المتغٌرات خالل
مراحل تطورها فً فترة زمنٌة معٌنة ، وتشمل هذه الدراسة )دراسات النمو
االجتماعً أو النفسً أو الحركً أو الجسمً أو العملً(
ثالثا:المنهج التجرٌبً
ٌعد المنهج التجرٌبً من أكثر المناهج العلمٌة التً تبٌن معالم الطرٌمة العلمٌة
بصورة واضحة .والتجرٌب ٌبحث عن السبب وعن كٌفٌة حدوثه، وٌتناول الباحث
متغٌرات الظاهرة بالدراسة ،وٌحدث فً بعضها تغٌٌرا ممصودا وٌضبط وٌتحكم فً
بعض المتغٌرات األخرى ذات العاللة، لٌتوصل تأثٌر ذلن على متغٌر تابع أو أكثر،
بمعنى أخر التوصل إلى العاللات السببٌة بٌن كل من المتغٌر المستمل والمتغٌر
التابع
ولهذا ٌعرف التجرٌب )عبارة عن تغٌر متعمد ومضبوط بشروط المحددة لوالعة
معٌنة ومالحظته التغٌرات الناتجة فً الوالعة ذاتها لتفسٌرها
ادوات البحث العلمي
1/االستبٌان
2/الممابلة
3 /المالحظة
4/االختبارات
مفهوم االستبٌان:
وهً احد الوسائل لجمع المعلومات عن مشكلة البحث ،والذي ٌكون على شكل أسئلة
مختارة لكً ٌجٌب علٌها العٌنة.
وفً بعض األحٌان ٌطلك على االستبٌان االستفتاء وٌرى وجٌه محجوب االستبٌان
هو )مجموعة من األسئلة فً موضوع ما توجه إلى عدد من الناس الستطالع أرائهم
والحصول على معلومات تخدم الباحث فً حل مشكلته(
انواع االستبٌان:
1/االستبٌان الممٌد: وهنا ٌتم الحصول على اإلجابة من إجابتٌن أو أكثر ، أو ترتٌب
مجموعة من العبارات وفما ألهمٌتها
عٌوبه:
1 /هو عدم المدرة على التحمك من دوافع المبحوثٌن
2ٌ /تخذ المبحوث مولفا من موضوع ما لم ٌكن لد تبلور رأٌهم فٌه بعد
2 /االستبٌان المفتوح: وهنا تكون اإلجابة بحرٌة تامة على األسئلة ، وتساعد فً
كشف دوافعهم واتجاهاتهم
عٌوب هذا االستبٌان:
1/لد ٌحذف المبحوث بدون لصد معلومات هامة
2/لد ٌفشل المبحوث فً تدوٌن تفاصٌل كافٌة نتٌجة عدم توجٌه تفكٌره
3/ربما تأتً اإلجابات بصورة متنوعة وواسعة مما ٌشكل صعوبة كبٌرة فً عملٌة
تصنٌفها وتبوٌبها
3/االستبٌان المختلط: وهذا النوع من االستبٌان تكون اإلجابة علٌه مرتٌن األولى
ممٌد والثانً مفتوح
4/الستبٌان المصور.
المقابله
وهً من أدوات جمع البٌانات ، التً تتم عن طرٌك )محادثة بٌن شخص مع
أشخاص آخرٌن حول هدف محدد ، ولٌس مجرد الرغبة فً المحادثة لذاتها(
انواع الممابله
1.الممابلة حسب الغرض منها
2.الممابلة حسب عدد المبحوثٌن
3.الممابلة حسب درجة التمنٌن
خطوات اجراء الممابله:
تحدٌد أفراد الممابلة المبحوثٌن
تهٌئة ألجوء المناسب للممابلة
توجٌه األسئلة
الحصول على اإلجابة-
تسجٌل الممابلة-
إثبات صحة البٌانات
عٌوب الممابله:
1/لد ٌرفض المبحوث على اإلجابة على بعض األسئلة الحساسة أو المحرجة خوفا
من أن ٌصٌبه ضرر من أي نوع إذا أجاب علٌها
2ٌ/تكلف المائم بالممابلة الكثٌر من الجهد والولت والمال للحصول على البٌانات
المطلوبة من خالل التردد على المبحوثٌن
3/لد ٌتعمد المبحوث تزٌٌف اإلجابات فً االتجاه الذي ٌعتمد انه ٌتفك مع اتجاه المائم
بالممابلة
المالحظه:
وهً من وسائل جمع البٌانات وأدوات البحث، وتعد أفضل الوسائل لإلجابة عن
أسئلة البحث ،وخصوصا عندما تكون هنان معلومات ال ٌدلً بها المجٌب كان تكون
معلومات شخصٌة فً االستبٌان والممابلة ، وهنا ٌمكن من المرالبة والمالحظة أن
نكتشف تلن الجوانب التً ال ٌمكن كشفها فً األدوات السابمة.
وتعتمد المالحظة على الحواس لإلنسان منها السمع والنظر واللمس لجمع الحمائك
والمعلومات التً تساعد فً تحدٌد المشكلة ومعالجتها .وفً بعض األحٌان ال تعطً
الحواس الرؤٌة الحمٌمة لألشٌاء وربما تخدعه.
عٌوب المالحظه:
1/لد ٌالحظ الباحث الظواهر التً تتفك مع اتجاهاته وأهدافه وتتصل باهتماماته فمط
2/فً بعض األحٌان ٌتعمد المبحوث إظهار سلون غٌر حمٌمً إذا ما علموا أنهم فً
مولف مالحظة
3/كثٌر ما تخدع الحواس الباحث عن رؤٌة األشٌاء كما حدثت فعال
االختبارات
وهً أدوات البحث المهمة لجمع البٌانات ، والتً ٌجب أن تتوفر فٌها تعلٌمات
محددة لتطبٌمها وتصحٌحها وتفسٌر نتائجها ، كما ٌتوافر لها الممومات العلمٌة من
صدق وثبات وموضوعٌة
مراجع باللغه العربيه:
1/أخالص دمحم عبد الحفٌظ و مصطفى حسٌن باهً. طرق البحث العلمً والتحلٌل
اإلحصائً فً المجاالت التربوٌة والنفسٌة والرٌاضٌة :ط٢ ،مركز الكتاب
للنشر،الماهرة ،٢٠٠٢
2/ذولان عبٌدات وآخرون .البحث العلمً – مفهومة- أدواته - أسالٌبه :عمان ، دار
المجد للنشر والتوزٌع ،1982
3/لصً الحسٌن. كتابة البحوث العلمٌة واألكادٌمٌة المنهجٌة الحدٌثة: دار ومكتبة
الهالل للطباعة والنشر، بٌروت، لبنان ،٢٠٠8
4/دمحم حسن عالوي وأسامة كامل راتب. البحث العلمً فً التربٌة الرٌاضٌة وعلم -
النفس الرٌاضً:دار الفكر العربً،الماهرة ،1999
5/دمحم عادل رشدي .أسس التدرٌب الرٌاضً : دار المعارف ، مصر 1992
6/وجٌه محجوب. طرائك البحث العلمً ومناهجه: دار الحكمة للطباعة والنشر ،
بغداد 1993
7/ودٌع ٌاسٌن دمحم التكرٌتً و حسن دمحم عبد ألعبٌدي .التطبٌمات اإلحصائٌة
واستخدامات الحاسوب فً بحوث التربٌة الرٌاضٌة: دار الكتب للطباعة والنشر
الموصل ، 1999
8/دمحم عبٌدات ودمحم ابو نصار .منهجٌه البحث العلمً فً المواعد والمراحل
والتطبٌمات .كلٌه االلتصاد والعلوم االدارٌه.1999
9/حٌدرعبد الرازق كاظم العبادي.اساسٌات كتابه البحث العلمً.التربٌه البدنٌه
وعلوم الرٌاضه. دار الكتب والوثائك.2015
11 /فؤاد أبو حطب، امال صادق.مناهج البحث وطرق التحلٌل االحصائًل فً
العلوم النفسٌة والتربوٌة واالاجتماعٌية
مراجع باللغه االاجنبيه
1/schiffman g. leon&lazer kaunnk. Consumer behavior .
englwood cliff. N. g.brenticd-hall.inc.1991.pp.445-457.
2/blatyna cutler. Condom mania. American demographircs.
June.1981.b17.
3/friede curlindale.marketing cares to women.american
demographircs .(nov.1988).b.28.
4/framk tobolski.research a potent factor il reading the macho
market.marketing news.26.seb.1988.b.12.
5/the upward mobility two incomes can buy.bysiness week
februery.20.1987.b.85.
6/supermarkets fight fast food challenge.advettisting age
(October.30.178).p.30
7/eating habits force chenges in marketing .advettisting age
.(October.30.178).b.65.
8/young & rubicam . Medial habits of people. Advettisting
age..(january.11.1982).b.76.
9/B. Abrams ‘’American express in gerring new ad: campaign to
womer’’ The Wall Street Journal August 5,1982, p. 23.
10/ Juline Candler ‘’Women care buyer - don’t cally her a niche
anymore’’ Advertising Age (Januray,21),1991,Spring,pp.2-5
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله ابراهيم عبدالحميد
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 10/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة عن البحث العلمي(1) للباحث (عبدالله ابراهيم عبدالحميد ابراهيم)   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالجمعة يناير 01, 2021 6:43 pm

1. مصادر المعرفة قديما و حديثا .

المعرفة: مصطلح يدل على إدراك صور الأشياء أو صفاتها أو إدراك المعاني المجردة (مثل الصدق والحرية) سواء كان لها وجود موضوعي أو في الذهن فقط.

العلم: حسب تعريف أهل المنطق هو إدراك الشيء أو المعنى على ما هو عليه في الواقع، أي أنه المعرفة الصحيحة التي تتطابق فيه الصورة الذهنية للشيء مع واقع هذا الشيء. أما “العلم” بالاصطلاح الشائع اليوم فهو ترجمة غير دقيقة لكلمة science التي تتعلق بنتائج العلم التجريبي فقط.

الخبرة Experience: هي تراكم المعارف التي يكتسبها الإنسان في حياته عبر نشاطه الذاتي وتفاعله مع عناصر البيئة المحيطة به، فهي مجموع المعارف العملية لكل فرد على حدة، وتعد لدى المدرسة البراغماتية المصدر الأساسي للمعرفة الإنسانية.

اليقين: هو الجزم بأن معرفة الشخص لأمر ما هي مطابقة للواقع قطعا (أي علم) مع وجود الدليل القاطع على ذلك. واليقين يورث الطمأنينة في القلب لأنه لا يحتمل وجود النقيض، وهو ما طلبه إبراهيم عليه السلام عندما قال {رب أرني كيف تحيي الموتى، قال أولم تؤمن؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي} [البقرة: 260].

الاعتقاد: هو الجزم بأن المعرفة مطابقة للواقع قطعا ولكن دون تقديم دليل قاطع، وهذا هو “الإيمان”. وفي حال كون الاعتقاد خاطئا أصلا فهو “اعتقاد فاسد”، ولكنه قد يكون صحيحا بالرغم من عدم تقديم الدليل.

الظن الراجح: هو الذي يكون أقل وثوقية من اليقين، فتتراوح نسبة الوثوق فيه ما بين 99% و51%.

الشك: هو الذي تتساوى فيها الاحتمالات تساوياً تاماً، فلا يكون لبعضها رجحان على بعض، وتكون نسبة الوثوق فيه 50%.

الظن المرجوح: هو الظن الوهمي، ويسمى “وهماً”، وهو ما كانت نسبة الوثوق فيه أقل من 50%، وإذا وصلت النسبة إلى الصفر فهو باطل بيقين.



هل المعرفة ممكنة؟
قبل بحثنا عن المعرفة وأدواتها، يجدر بنا التعرف على آراء الفلاسفة في إمكانية الوصول إلى المعرفة أولا، حيث اختلفت العقول كعادتها في الإجابة عن هذا السؤال إلى درجة تقديم أطروحات في غاية الغرابة.

ربما كان السفسطائيون في اليونان هم أول من شكك في إمكانية تحصيل المعرفة، وكانوا على ثلاثة آراء، هي:

1. اللاأدرية: هم الذين يشكّون في إمكانية معرفة وجود الأشياء وخواصها، فهم يعتبرون أن التوصل إلى اليقين أمر مستحيل ويقدحون في كون الحواس والعقل مصادر موثوقة للمعرفة، وهكذا يمتنعون عن الجزم بأي شيء.

2. العِنادية: هم الذين يقولون إن أي قضية بديهية أو نظرية لا بد أن يكون هناك ما يعارضها، فيجزمون بأنه لا توجد حقائق في الكون.

3. العِندية: هم الذين أنكروا حقائق الأشياء، وزعموا أنه لا توجد حقيقة موضوعية، فما يراه أي شخص موجوداً فهو عنده موجود، ولا يصبح موجودا عند غيره حتى يراه كذلك، فالوجود والعدم والحق والباطل والمعايير كلها نسبية تتعلق بكل شخص على حدة، وهو ما يلخصه بروتاغوراس بقوله “الإنسان هو معيار كل شيء”.


بيرون

يعد الفيلسوف بيرون من أشهر الشكاك في القرنين الرابع والثالث قبل الميلاد، فقد رحل مع جيش الإسكندر الكبير إلى الهند، وتلقى الفلسفة هناك على يد طائفة من الهندوس تسمى “الفلاسفة العراة”، الذين ما زال لهم وجود حتى اليوم في الهند وهم لا يرتدون أي ملابس تستر عوراتهم، ويُعتقد أنه أخذ عنهم بعض آرائهم عن التشكك ثم نقلها إلى اليونان.

رأى بيرون أن جميع الأديان والأساطير من حوله غير مقنعة، فقرر بذلك أن الحقيقة لا يمكن الوصول إليها وأنه ينبغي على الفيلسوف أن يبحث عن الطمأنينة لا الحقيقة، وكي لا يبقى الإنسان بلا عقيدة نصح أتباعه بأن يقبلوا الأساطير السائدة في بلادهم وزمانهم دون اكتراث لمدى صحتها.

انتهى الأمر بفلسفة بيرون إلى السلبية، حيث قرر أن أفضل ما يفعله الإنسان هو أن يقبل الحياة كما هي دون أن يحاول إصلاح العالم، وحتى دون أن يبذل جهدا في تجنب الأخطار ومعالجة الأمراض.

ومع أن النزعة الشكية انتشرت في اليونان وكادت أن تخرب العقول إلا أن الفيلسوف سقراط تمكن من الرد عليهم وتسخيف منهجهم، ثم تصدى لهم من بعده أفلاطون وأرسطو، فأنقذوا بلادهم من السقوط في العدمية، إذ يمكننا أن نتخيل مصير أي مجتمع ينتشر فيه هذا النوع من الشك الذي ينفي اليقين ويجعل المعرفة أمرا مستحيلا، بل ويترك معيار الحكم على الأخلاق والمعارف إلى الفرد ذاته بنسبية مطلقة.

السفسطائية “sophism”
هي حركة فكرية انتشرت في اليونان، وتحديدا في مدينة أثينا، خلال النصف الأخير من القرن الخامس قبل الميلاد، واشتهرت بنقل اهتمامات الفلاسفة من التأمل في القوانين الطبيعية والكونية إلى شؤون الإنسان الأخلاقية والسياسية، حيث كان الإنسان موضع اهتمام الأدباء وليس الفلاسفة، وتزامن ذلك مع قيام حروب دامية بين اليونان والفرس وبين أثينا وإسبرطة، وتزعزع الحكم الديمقراطي الأثيني، وتسلط الأرستقراطيين على الحكم مما جعل الأخلاق والسياسة وحقوق الناس هي القضايا المصيرية التي تستحق اهتمام الفلاسفة.

هنا ظهر فلاسفة الجماعة السفسطائية، وعلى رأسها “بروتاغوراس” و”غورجياس”، الذين سخِروا من الاهتمام بالقضايا الميتافيزيقية (الدينية والأسطورية) وركزوا اهتمامهم على السياسة والفصاحة والنجاح الدنيوي، وأصبح معيار الحق والعدل لديهم مرتبط بمدى قدرة الإنسان على المناظرة والجدل والمواهب الخطابية في إقناع الجماهير.

ميشيل دي مونتين
في القرن السادس عشر، أعاد الفيلسوف الفرنسي ميشيل دي مونتين إحياء مذهب الشك، وكان له أثر كبير في إدخال الشك في فكر الحداثة، حيث تأثر به بعض المفكرين الذين انتهى بهم الحال إلى العدمية، ثم طوّر الفيلسوف الأسكتلندي ديفيد هيوم (توفي عام 1777م) فكرة الشك وقال إن المعرفة ليست مؤكدة بل مبنية على تصور الإنسان وإدراكه للأشياء.

استبعد هيوم مفهوم المعرفة الفطرية والمبادئ العقلية (البديهيات) وزعم أنها مكتسبة من العادة والتجربة وليست فطرية، كما أنكر الرابطة الضرورية بين السبب والمسبب (السببية) وحولها إلى رابطة ظاهرية ناتجة عن الألفة والعادة، فيقول مثلا إننا نعتقد بأن قطعة الفحم تشتعل عندما تُلقى في النار لأننا اعتدنا على رؤية ذلك كلما جربناه، ولكن ما الذي يضمن لنا أن التجربة ستنجح في المرة التالية؟

ومن الواضح أن نفي السببية يعني السقوط في نسبية مطلقة واستحالة الوصول إلى معرفة حقيقية أو يقينية، ما دفع بعدد من كبار الفلاسفة للرد على هيوم، وعلى رأسهم الألماني إيمانويل كانط (توفي عام 1804م) الذي يُعتبر اليوم بمثابة المنقذ للعقل الغربي من السقوط في الشك العدمي.
وفي مناقشة طويلة ومعقدة، أقام كانط حجته على أن شكية هيوم لن تؤدي إلى الشك في قيام عالم موضوعي بل إلى زعزعة اعتقادنا بضرورة السببية فقط، فينبغي أن ننطلق من مسلّمة بوجود تعاقب موضوعي بين الحوادث مستقلا عن إدراكاتنا الحسية، ثم نسأل: كيف نميز بين التعاقب في أفكارنا والتعاقب في الحوادث الموضوعية؟

الرد على الشك الفلسفي
وللرد على الشكاك والريبيين، نقتبس بإيجاز من كتاب الدكتور راجح الكردي “نظرية المعرفة بين القرآن والفلسفة” النقاط التالية:

1. ركز الشكاك طعنهم في الحواس كمصدر وحيد للمعرفة وأنها أساس البديهيات، وقد رد عليهم أفلاطون بأن أخطاء الحواس لا يصح الإستناد إليها في إنكار العلم لأنه يمكن تصحيحها، سواء باستخدام حاسة أخرى أو بالتجربة مع العقل والبرهان. كما أنه من الممكن جدا تصحيح أخطاء الحواس والتمييز بين حواس كل شخص على حدة بمنهج عقلي سليم تمحص فيه الحقيقة، فما تقدمه الحواس المختلفة من نتائج قد تكون مختلفة ولكنها ليست متناقضة، بينما يزعم الشكاك أنها متناقضة.

2. اختلاف الآراء جائز ولكن اتفاق الناس على أمور أساسية من البديهيات والمسلمات المعقولة والمبادىء ليس مستحيلا، مثل الاتفاق على الفضائل الأخلاقية والحقائق الرياضية.

3. هناك قضايا تتضح صحتها في العقل بمجرد تصورها بدون برهان، وهي قضايا بديهية أولية ومطلقة، فمن ذا الذي لا يصدق أن الكل أكبر من الجزء؟ ومن الذي يطلب دليلا عليه؟

أما الشك المطلق الذي ينفي إمكانية التعرف على الحقيقة نهائيا، فيردّ عليه الدكتور الكردي بما يلي:

1. إذا أراد الشاك إثبات مذهبه والبرهنة على صحة قوله فهذا يتطلب منه الاعتراف بأنه يستطيع أن يعلم شيئا علما يقينيا، وهذا يناقض دعواه بامتناع اليقين.

2. الشاك إما أن يعلم وجوب الشك في كل شيء وهذا يعني أنه يعلم علما يقينيا بأنه ينبغي أن يشك في كل شيء، ويعلم من ثم علما يقينيا بأنه لا ينبغي الشك في كل شيء، وإما أن يعلم علما يقينياً أن مذهبه راجح فقط، فلديه مرجح يأخذ به. وإما أن يعترف بأنه لا يعلم علما يقينيا ولا راجحا وحينئذ فهو لا يضع الشك كمذهب ويقر بالعجز.

3. الشك نفسه يتضمن ثلاث بديهيات يأبى العقل الشك فيها، وهي: وجود الذات المفكرة (ذات الشخص الشاك نفسه فهو يعلم يقينا أنه موجود ويفكر)، وعدم جواز التناقض (لأنه يعلم ما الشك وما العلم وما الجهل وما اليقين وما الإنسان… إلخ، فهو يقر أن اليقين غير الشك وأنه من غير المستطاع أن يجمع بين الإثبات والنفي معا)، وكفاية العقل لمعرفة الحقيقة (فهو يعول على عقله في طرح مذهبه).
الشك المنهجي
إذا كان الشك الفلسفي -الذي تحدثنا عنه أعلاه- مذهبا مستقلا يقوم على إنكار المعرفة فإن الشك المنهجي يجعل من الشك مجرد وسيلة للوصول إلى اليقين، ويتطلب ذلك من الباحث أن يجرد عقله عن كل المعلومات والأفكار والمعارف، وينطلق تدريجيا بالتأمل والتفكير نحو اكتساب الحقائق المجردة.


أرسطو

أوصى أرسطو في وقت مبكر بضرورة الشك المنهجي، وقال إن هناك علاقة ضرورية بين الشك والمعرفة الصحيحة، لأن المعرفة التي تعقب الشك أقرب إلى الصواب.

كان أبو حامد الغزالي أيضا من رواد هذا الشك، ففي كتاب “المنقذ من الضلال” تحدث عن تجربته مع الشك عندما بدأ بالشك في الحواس لعدم قدرتها على كشف الكثير من مظاهر الزيغ، ثم أخذ يشك في العقل نفسه إزاء نتيجة خوضه في المناظرات الفكرية العميقة مع شتى التيارات الفكرية السائدة، حتى وصل به الأمر إلى المرض النفسي والجسدي (الاكتئاب)، حيث كان يعاني من صعوبة في الكلام وفقدان الشهية للطعام، واستمر على هذا الحال ستة أشھر، ولم ينته إلا بعد أن قذف الله في صدره نور الحقيقة، فاستعاد عقله الثقة بالبديهيات والحقائق الأولى، ورجع إليه إيمانه بالمحسوسات والمعقولات. وقد دفعته هذه التجربة إلى الميل نحو الكشف الصوفي بعد أن كان من المؤيدين للمنهج العقلاني، لكن الأرجح أنه تخلى عن المنهج الصوفي في المرحلة الأخيرة من حياته.

في القرن السابع عشر سار الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكارت على خطا الغزالي، وقال إنه ينبغي علينا أن نطرح كل ما في داخل عقلنا من معارف، ونشك في جميع طرق العلم وأساليبه، حتى نصل إلى العقل مجردا خالصا. وقد مارس بنفسه هذا النهج في التأمل وطرح الاعتقاد بوجود كل شيء، حتى وصل إلى حقيقة واحدة يجب الإيمان بها وهي أنه يفكر، واستنتج منها المقولة الأولى للمعرفة “أنا أفكر، إذن أنا موجود”، ثم استنتج من تلك الحقيقة حقيقة وجود الله وبقية الحقائق الأخرى.



طبيعة المعرفة
بعد الانتهاء من نقض الشك الفلسفي المطلق، والاعتقاد بإمكانية المعرفة واليقين، تفرعت مذاهب الفلاسفة في طبيعة معرفة الإنسان للأشياء وكيفية إدراكه لها إلى تيارين رئيسين، ثم حاول البعض إنشاء تيار توفيقي ثالث، ونوجزها بما يلي:

1. الواقعية: هو تيار يشمل مذاهب عديدة، وتعتقد جميعها بوجود عالم خارجي للموضوعات (الأشياء) مستقل عن الذات العارفة (الإنسان)، فمعرفة العقل للأشياء مطابقة للاشياء كما هي في الواقع، وهذا يعني أن المعرفة هي الصورة المنعكسة للعالم الخارجي في العقل.

ومن مذاهب هذا التيار الاعتقاد بصحة إدراك الحواس بشكل تام، وهو ما ثبت خطؤه بالتجربة، فالحواس قد تكون خادعة أحيانا مثل خدعة السراب.

ومن مذاهبه أيضا الواقعية النقدية التي تخفف من غلو الاعتقاد بصحة مدركات الحواس وترى أن المعرفة ليست مطابقة لهذه المدركات بل هي صورة معدلة في العقل، وهذا هو مذهب “الوضعية” الذي يرفع من قيمة العلم التجريبي ويجعل الفكر مجرد انعكاس للوجود المادي.

2. المثالية: أصحاب هذا التيار لا يرون وجودا إلا للفكر وتصوراته، فالمادة والأشياء كلها تابعة لما يفكر به العقل، ولا وجود للشيء إذا لم يدركه العقل، حتى أصبح العالم الموضوعي لدى بعضهم مجرد أفكار وخواطر، وهو تطرف غير منطقي وتنكره التجربة، فهناك أشياء موجودة في الكون ولا يدركها أي عقل، وهناك أشياء كانت موجودة منذ ملايين السنين ولم تُدرك إلا في وقت متأخر، ما دفعهم إلى القول إن تلك الأشياء كانت موجودة في “عقل إلهي” ثم استقبلها العقل البشري منه.
3. التيار النقدي: وضع الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط مذهبا نقديا للتوفيق بين الواقعية والمثالية، فميز بين الظواهر العقلية السابقة على التجربة وبين الظواهر التي تكتسب بالحواس، وقال إن المعرفة لا تكتسب إلا بالحس والعقل معا، فنحن لا نعرف الأشياء كما هي بل كما تظهر لنا فقط، ومعرفتها تتم عبر نقلها بالحواس إلى الذهن ثم مطابقتها للمقولات والمبادئ العقلية.

منذ بداية القرن التاسع عشر، أصبح مذهب كانط بمثابة المرجع الأساسي للفكر الغربي، حيث أعاد للعقل بعض التوازن باتخاذه موقفا وسطيا والاعتقاد بوجود مبادئ فطرية وضرورية في العقل، لكن مذهبه لم يتمكن من إلغاء النظرة الوضعية لأنه جعل استخدام المبادئ الفطرية في غير المحسوس أمراً مستحيلاً، مما جعل إدراك العقل للحقائق الجزئية بمثابة حقيقة كلية، فقد ميّز كانط بين ما أسماه بالعقل النظري والعقل العملي، وأنكر قدرة العقل النظري (الخالص) على الوصول إلى “معرفة راسخة للحق العلوي”، فالعقل حسب رأيه لا ينتج معرفة ما لم يتصل بالأشياء المادية والتجارب الحسية التي تمدُّه بالمادة والمضمون عبر قوة الفهم، ومع ذلك فقد رأى كانط أنه لا بد من الاعتقاد بوجود إله ويوم آخر لتأسيس فعل أخلاقي.

وهذا يعني أن كانط لم يكن متوازنا ووسطيا بالفعل، بل أعطى المادة قيمة أكبر ولم يعترف بقيمة المبادئ الفطرية العقلية إلا بشكل تابع للمادة، حتى لم يجد مبررا لوجود الإله إلا من حيث الضرورة لتبرير الأخلاق، وهكذا أصبح الدين في العقل الغربي مسألة نفسية ذاتية خارجة عن مفهوم الحقائق، وأصبحت الوقائع تابعة لمصلحة الإنسان بدلاً من اعتماد العقل للبحث عن حقائق الأشياء .

والمفارقة أن العقل الغربي الوضعي، الذي يعتقد أن المعرفة الدينية تحتاج إلى إيمان غيبي غير عقلاني، لا ينتبه إلى أن معرفته الوضعية المادية ليست أقل غيبية، فهو يجزم بمرجعية المادة وحدها دون برهان مع أنها مجرد خيار واحد من بين خيارات أخرى ممكنة.

ويجدر بالذكر أن المذاهب الحداثية كلها فقدت الكثير من بريقها في القرن العشرين مع ظهور تيارات ما بعد الحداثة وفيزياء الكم، بما فيها المذهب النقدي لكانط، حيث أدرك الكثيرون أن الأسس التي صاغت المعرفة الغربية نشأت داخل حركة تاريخية متأثرة بتسلط الكنيسة السياسي ومحاربتها للعلم، وهناك اعتقاد شائع اليوم بين فلاسفة العلم والعلماءالتجريبيين أن المعرفة الكلية مستحيلة، وأن المعرفة العلمية المادية ليست يقينية.

مصادر المعرفة

بعد استعادة الإنسان ثقته بإمكانية التوصل إلى المعرفة، سيجد نفسه أمام عدة تيارات فكرية يؤمن كل منها بأولوية أحد المصادر أو الوسائل المؤدية للمعرفة، فهناك من يرى أن المعرفة لا تتحقق إلا بوسيلة واحدة، وهناك من يؤمن بمصادر أخرى غير أنه يثق بواحدة منها للتوصل إلى اليقين.

وسنتحدث فيما يلي عن خمسة مصادر رئيسة للمعرفة، وهي الإلهام والحدس والكشف، العقل، الحس، الإجماع، والوحي. ويجدر بالذكر أن مدارس الفلسفة الحداثية وما بعد الحداثية والعلماء التجريبيون لا يعترفون بالوحي والكشف، دون أن يمنع ذلك عشرات الملايين في الغرب من التمسك بإيمانهم بالوحي المسيحي-اليهودي وبالكشف على الطريقة الباطنية الغنوصية. وسنستعرض فيما موجزا لهذه المصادر الخمسة.

المصدر الأول: الإلهام والحدس
الإلهام هو ما يلقيه الإله في الروع، وبحسب المتصوفة فهو الإيقاع في القلب من العلم غير القائم على الاستدلال، أما أتباع المذاهب الباطنية الغنوصية الذين يؤمنون بوجود ما يسمى بالعقل الفعال، مثل ابن سينا، فيقولون إن الإلهام هو ما يلقيه العقل الفعال في نفس الإنسان المؤيدة بشدة الصفاء.

وحدوث الإلهام يسمى بالإشراق والكشف والذوق لدى المتصوفة، أما الجزء البشري الذي يحدث فيه هذا الإشراق فيسمونه بالبصيرة، وهو يرى حقائق الأشياء وبواطنها كما يرى البصر ظواهر الأشياء المادية.

أما الحدس فهو الانتقال السريع للذهن من المبادئ إلى المطالب، ويعرّفه ديكارت بأنه عمل عقلي يدرك به الذهن حقيقة ما بشكل تام وبزمن واحد، أي بدون تدرج في الاستدلال، فهذا النوع من المعرفة يحصل تلقائيا في الذهن بمجرد تصور أمر ما ودون استدلال منطقي، ويضرب أهل المنطق على ذلك مثالا بقولهم إن مجرد رؤية أحدنا لشعاع ضوء يتسلل من ثقب في جدار يدفع الذهن للاعتقاد مباشرة بأن هناك مصدرا للضوء وراءه دون تفكير ولا تأمل.
أما الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون فقد وضع مذهبا فلسفيا جديدا في القرن العشرين على مفهوم الحدس، معتبرا أن الحدس عند الإنسان يشبه الغريزة عند الحيوان، وهو أمر لا يمكن التعبير عنه بالكلمات بل يجب تذوقه ومعايشته واختباره من قبل كل شخص على حدة حتى يكتسب به المعرفة. وبما أنه فيلسوف غربي من أصل يهودي فلم يكن ميالا إلى الإيمان بالإله المجرَّد بالرغم من أفكاره التي تبدو صوفية للوهلة الأولى، بل جعل الحدس معرفة منبثقة من داخل الإنسان وليست مصدرا للمعرفة التي تهبط عليه من الإله.

كان هنري برغسون يرى أن الحياة انطلقت من خزان كبير وانتشرت بين الكواكب، ثم اتخذت أشكالا متنوعة على شكل مادي، ومن الواضح أن هذه الفكرة الميتافيزيقية (الغيبية) لتفسير نشوء الكون والحياة لا يؤيدها أي دليل.

يضع برغسون المادة والحياة في موقعين متقابلين، فالحياة انطلاق وحرية، والمادة سكون وخضوع للقوانين الفيزيائية، وكلما اكتسب الشيء قدرا أكبر من الحياة كان أسمى، وهو ما يفسر سمو الإنسان على بقية الموجودات، وهو يختلف عن التطوريين (أتباع نظرية داروين) في أن لكل كائن حي قدره الخاص من الحياة والمادة منذ البداية، وإذا كان الحيوان يمتلك غريزة للتوصل إلى معرفته الخاصة فإن الإنسان يمتلك عقلا بالمقابل، كما يمتلك أيضا وجدانا أو بصيرة يتوصل بها إلى الحدس الذي هو أسمى أنواع المعرفة.

يضع برغسون أيضا الزمان والمكان في موقعين متقابلين، فالزمان متغير وحر، والمكان جامد ومقيد. والزمان هو الواقع الحقيقي وهو الحياة، وبما أن الكائنات الحية تعيش في حالة صيرورة دائمة بالانتقال من حال إلى آخر فإن علاقتها بالزمان هي “الديمومة”.

والتغير المستمر للأحياء هو حالة من التطور الخلاق، وهذه الحياة المبدعة هي الإله نفسه برأيه، فهي التي توجد الأشياء وتتابع تتطورها، وهي نفسها في حالة تطور. أما المعرفة الحقيقية لهذا الواقع الحي المتطور فهي الحدس، لأن العقل لا يستطيع أن يدرك الحياة بخصوصيتها، وعلى كل حي أن يندمج مع الحياة الباطنة ليتوصل إلى هذه المعرفة اليقينية المطلقة.
ويرى بعض المفكرين أن برغسون لم يأت بجديد، وأنه أعاد صياغة الباطنية اليهودية (القبالاه) في صورة جديدة تناسب العصر، وأنه تأثر أيضا بكل من أفلاطون وديكارت ومالبرانش وباسكال .
ويبدو أن طغيان الاتجاه المادي في القرن التاسع عشر على الفكر الغربي كان له أكبر الأثر في جنوح برغسون نحو الحدس، ليضع فلسفة معاصرة تعيد الاعتبار للروح، إلا أنه تطرف أيضا في اتجاهه الروحي كتطرف الوضعيين في المادية، فألغى الواقع العملي وقلل من شأن المعرفة العقلية المجردة، كما أن فلسفته لا تعدو قدر الفلسفات الغربية الأخرى في تناولها للقضايا الميتافيزيقية (الغيبية)، فالحدس ليس سوى جزء من الإنسان ومحدود بدائرتي المكان والزمان كمحدودية الإنسان نفسه، ولن يستطيع تجاوزهما حتى في خياله.
من جهة أخرى، يرى الباطنيون أن الحدس هو قبول الإلهام الذي يلقيه العقل الفعال في النفس، ويرى المتصوفة أن الحدس (الكشف) لا يتم إلا بعد رياضة روحية ومجاهدة نفس بطرق مدروسة وممنهجة، وهو ما اقتبسوه كما يبدو من الديانات الباطنية كالهندوسية والبوذية، أما عند الفلاسفة العقليين فالحدس والإلهام مصطلحان لشيء واحد، وهو حسب رأيهم المعرفة المباشرة دون استدلال وتجربة.

ويؤمن الباطنيون والمتصوفة بأن البصيرة لا تعمل عملها باكتساف المعرفة (سواء من الإله أو العقل الفعال أو الحقيقة الكونية) إلا بعد الاعتقاد بأن الجانب المادي من الإنسان هو عائق للروح والبصيرة، كما يعتقدون أن الحواس والعقل لا تتوصل إلا إلى حد معين من المعرفة لا يمكنها تجاوزه، وأن الحقائق لا تُكتسب إلا بالحدس والإلهام بعد القضاء على المادية. وقد يختلف الباطني مع المتصوف في الطريقة لكن الهدف واحد.

هل يكفي الحدس للمعرفة؟
سنناقش في مقال “الصوفية” مبدأ الإلهام كمصدر رئيس للمعرفة في مجال العقائد والشرائع لدى المتصوفة المسلمين، ونكتفي هنا بتوضيح ما يراه ابن تيمية من أن الإلهام مصدر معتبر، وأن إنكار كونه طريقا من طرق المعرفة هو خطأ يماثل خطأ الذين جعلوا طريقا شرعيا على الإطلاق، فيقول إن مذهب السنة الوسطي هو أن يكون الإلهام في الأحكام الشرعية محصورا بما لم تأت فيه أدلة شرعية نقلية أو عقلية، فيكون الإلهام هنا من باب الترجيح والفهم المنضبطين بالقواعد المتفق عليها، وهذا الفهم هو ما تؤيده حوادث الإلهام التي وقعت للصحابة والتابعين، وتدخل فيه الكرامات التي لا تخالف النص.
أما أهم الانتقادات الموجهة للحدس والإلهام كمصدر للمعرفة فنوجزها في النقاط التالية:

البصيرة لدى الإشراقيين ليست سوى إحدى ملَكات الإنسان، فهي محدودة القدرة والمدى ولا يمكن بأي حال أن تحصر العلوم بها.

1. حتى في حال عدم اعتماد البصيرة مصدرا وحيدا، والاكتفاء بالقول إنها المصدر الرئيس للمعرفة، فليس هناك أي ضمان لسلامة البصيرة من الزيغ والضلال، فالمعرفة المستفادة من الكشف تخص صاحبها فقط ولا يمكنه شرحها ولا نقلها للآخرين فضلا عن إثباته صحتها لهم.

2. يعترف كبار الإشراقيين بأن إلهاماتهم جاءت متاثرة بثقافتهم العامة، فكان فلاسفة الإشراق في اليونان ومصر يرون في مكاشفاتهم ما يؤيد أساطيرهم الوثنية، وهو ما حدث أيضا لفلاسفة الإشراق المسلمين (مثل الفارابي وابن سينا) الذين كانوا يشاهدون ما يسمى بالعقول العشرة التي اقتبسوها من نظرية الفيض اليونانيةبينما يرى المتصوفة المسلمون ما يوافق عقيدتهم أثناء استغراقهم في الذكر، فلو كانت البصيرة مجردة عن هوى النفس وتأثيرات الثقافة كان ينبغي ألا ترى إلا الحقيقة المجردة التي يشترك فيها كل البشر.

3. ليس هناك أي ضمان عقلي أو نقلي أو حتى كشفي يثبت لنا أن ما يستقر في نفس الإنسان من مكاشفات هو من مصدر موثوق، سواء كان إلهًا أو حقيقة كونية أو الزمان الحيوي أو حتى خيال الإنسان وأوهامه، فما الذي يمنع أن تكون الجهة التي تتصل بالعقل الباطن للإنسان هي شيطان خبيث؟

4. وفي الإسلام نصوص صريحة تحذر من اللبس الذي قد يحدث لدى البعض في الخلط بين الإلهام الرباني ووساوس الشياطين وأوهام العقل الباطن، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم “الرؤيا ثلاثة: رؤيا من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث به الرجل نفسه في اليقظة” [صحيح البخاري: 8/72، صحيح مسلم 4/1773]، وسيأتي تفصيل هذا النقد في ظل المفهوم الإسلامي ضمن مقال “الصوفية“.


5. بدأت تظهر في العقود الأخيرة ادعاءات كثيرة من قبل شخصيات باطنية غربية تزعم أنها تتصل بالتخاطر مع كائنات فضائية، وأقيمت بناء على هذه المزاعم أديان ومذاهب وتيارات فكرية يتبعها الملايين من الناس، ومن أهم المنظّرين لهذه الفكرة البريطاني ديفيد آيك الذي زعم في كتابه “السر الأكبر” وجود كائنات فضائية من الزواحف العاقلة تعيش تحت قشرة الأرض وأنها تسيطر على البشر بطرق عدة، وقال إن الكثير من تفاصيل هبوط الكائنات إلى الأرض قد تلقاه بالإشراق الباطني الذي يتلقاه منها مباشرة، ودون أن يقدم أي دليل على صحة وجود هذا الإشراق الذي لم يختبره أحد سواه، ودون أن يثبت لنفسه -فضلا عن غيره- أن تلك الإشراقات التي يتلقاها صحيحة وصادقة فعلا وليست من قِبل شياطين يعبثون به.



المصدر الثاني: العقل
يصنف العقل لدى الفلاسفة القدماء إلى صنفين: الأول غريزي، وهو الملَكة التي يعلم بها الإنسان الضروريات، فهو غريزة تمتلك علوما أولية أو مبادئ ثابتة. أما الثاني فهو مُكتسب، وهو الذي يفهم به الإنسان ويفكر.

ويتفق الفلاسفة الحداثيون مع هذا التصنيف، فيقول الفيلسوف الفرنسي أندريه لالاند إن العقل ينقسم إلى عقل منشئ وعقل مُنشأ، فالأول قوة فطرية تجريدية ثابتة، أما الثاني فيتكون على يد الأول بعد إعداد طويل، وبتراكم الحقائق المكتسبة والمقولات التي كرسها الاستعمال والقيم المقبولة من قبل المجتمع.

وبحسب اعتبار بعض الفلاسفة لأولوية العقل، ظهر المذهب العقلي الذي وُجد داخل الكثير من الأديان، ففي المسيحية واليهودية يؤمن العقليون -مثل سبينوزا وشتراوس- بأن العقل مقياس لحقائق الوحي، في مقابل أتباع مذهب خوارق الطبيعة الذين يرون أن حقائق الوحي لا يمكن عرضها على العقل لأنها ليست في متناوله. وفي الإسلام نجد أيضا أن المعتزلة والفلاسفة يصرون على بناء عقيدة قائمة على العقل ورفض ما يرونه مناقضا له مما يرد في الوحي من نصوص، بينما يقول أهل الحديث وعلماء الكلام إن النقل أولى من العقل عند التعارض، كما يؤكد من تخصص منهم في العقائد أنه ليس هناك تعارض أصلا، وهذا ما قرره ابن تيمية في كتابه المشهور “درء تعارض العقل والنقل”.
أما أتباع المذهب العقلي من العلمانيين فلا يلتفتون إلى الوحي، ويجعلون المفاضلة بين العقل والحس والحدس فقط، بحيث يكون العقل هو الأولى باليقين، أو يكون هو المصدر الوحيد للمعرفة.

وعند دراسة أقوال ومناقشات هذه المذاهب، نرى أن مفهوم العقليين للعقل ليس خاصا بالعقل الغريزي بل يتعلق بالعقل المكتسب، فهو عقل تشكل في ظل التأثيرات الثقافية لكل عصر، حيث نرى أن العقليين داخل الأديان اليهودية والمسيحية والإسلامية متأثرين بالمنطق اليوناني وفلسفته العقلية، بينما يتشكل عقل المعاصرين بما أحدثته الثورة العلمية من اكتشافات.

الأوليات العقلية
تنقسم الأوليات إلى قسمين، الأول هو التصورات: وهي الإدراكات البسيطة مثل اللون والحرارة، والمركبة مثل تصور جبل من ذهب. والثاني هو التصديقات: وهي الإدركات التي تنطوي على حكم، أي تتضمن نسبة بين طرفين، مثل قولنا إن النار محرقة.

ويؤمن بعض أتباع المذهب العقلي بأن الأصول الأولى للمعرفة تعود كلها إلى التصورات، بينما يؤمن آخرون من العقليين بأنها تعود للتصديقات، حيث يرى الفريق الآخر أن التصورات قد تكون مجرد خواطر ووساوس وليست مبادئ أولية.
ويقول الفلاسفة إن العقل مفطور على أربعة مبادئ أولية، تنبثق منها المبادئ الأخرى، وهي:
1. مبدأ الهوية: الشيء لا يكون غيره، وبلغة المنطق يقال “ما هو هو، وما ليس هو ليس هو”.
2. مبدأ عدم التناقض: الشيء الواحد لا يمكن أن يكون وألا يكون في وقت واحد.
3. مبدأ نفي الثالث (الوسط المرفوع): أي شيء هو إما (أ) أو ليس (أ) ولا يمكن أن يكون لا هذا ولا ذاك، فمثلا إما أن يكون العدد زوجيا أو فرديا ولا يمكن أن يكون إلا أحدهما.
4. مبدأ العلية: لا يمكن أن يحدث شيء دون علة محددة، سواء كانت علة واحدة كافية للتفسير أو بالاشتراك مع علل أخرى.
تتصف المبادئ الأولية بصفتين رئيستين هما:
1. الفطرية: فالعقل البشري يولد وهي مفطور عليها، وقد تغيب عنه بفعل التربية أو الغفلة أو لقلة الذكاء، لكن تذكير العقل بها يساعد على استحضارها والتيقن بصحتها، وهذا يستلزم أيضا أن تكون بدهية فهي بارزة في العقل دون مقدمات وبراهين، ويصفها بعض الفلاسفة أيضا بأنها قبلية وأولية لأنها لا تحتاج إلى تجربة تؤكدها.

2. العمومية: حيث يرى العقليون أن تلك المبادئ معروفة لدى كل العقول، فكان ديكارت يقول إن العقل أحسن الأشياء توزعا بين الناس بالتساوي، حتى جعل معيار الحقيقة هو وضوحها في الذهن، وهو ما قاله أيضا بعض علماء الكلام المسلمين من الأشاعرة والمعتزلة، لكن آخرين يرون أن الناس يتفاوتون في العقول، فيقول الغزالي “أما الأصل وهو الغريزة فالتفاوت فيه لا سبيل إلى جحده” ، ويرى ابن تيمية أيضا أن المبادئ الفطرية قد تضمر في العقل بسبب تفاوت الناس في قوة الذهن مثل تفاوتهم في قوة البدن.
ويمكن القول إن هذا التفاوت لا يعني أن المبادئ نفسها نسبية في دلالتها على الحقيقة بل من حيث صلة الناس بها، وذلك نظرا لتفاوت قدراتهم العقلية وغفلة بعضهم، فلا يمكن لعقل سليم أن ينكر مثلا أن النقيضين لا يجتمعان.

هل يكفي العقل وحده؟
اختلفت آراء العقليين بحسب الثقافة السائدة على مر العصور، فعندما سادت ثقافة الباطنية في الهند وفارس وبعض المناطق اليونانية كان الكهنة يزعمون عدم الحاجة للوحي، على اعتبار أن العقل الذي يتلقى الفيض من الإله (الحقيقة الكونية بحسب مفهومهم) في غنى عن تلقي المعرفة نفسها بالوحي المباشر على يد الأنبياء، وتأثر بهذا المفهوم الفلاسفة العقليون الذين نشأوا في البيئة نفسها، كما لحق بهم بعض فلاسفة الإسلام مثل الطبيب الرازي المتوفى عام 313هـ.

ومن الأمثلة المشهورة لهذا المنهج في البيئة الإسلامية، رواية “حي بن يقظان” للفيلسوف الأندلسي ابن طفيل، التي تحكي قصة طفل ينشأ وحيدا في جزيرة نائية، حيث يبدأ بالتأمل في ذاته وفي الكون والحقائق الوجودية دون تربية ولا توجيه، فيصل إلى المعرفة بعقله دون حاجة للوحي.

وعندما بدأت ترجمة الفلسفة اليونانية العقلية وشبيهتها الإسلامية إلى اللغات الأوروبية ظهرت أفكار مماثلة لدى الأوروبيين، فاعتبر سبينوزا أن العقل أوثق من الوحي لأن دلائل صدقه متضمنة فيه بينما يحتاج الوحي إلى المعجزة لإثبات صدقه، كما سار لايبنتز على نفس النهج، وحاول الاثنان في القرن السابع عشر إقامة دين جديد تحت مسمى دين الطبيعة، بحيث يُحتكم فيه إلى العقل دون الوحي، ثم دعم الفيلسوف الألماني إيمانويل كانط هذا التوجه في القرن التاسع عشر.

ويبدو أن الفلاسفة العقليين في عصر النهضة الأوروبية كانوا يسعون إلى رد الاعتبار للعقل ضمن صراعهم مع كهنوت الكاثوليكية من جانب، وضمن صراعهم أيضا مع فلاسفة المذهب الحسي، ولكن ديكارت نفسه (وهو رائد هذا المذهب) اعترف بأن هناك حقائق ميتافزيقية (غيبية) لا يمكن للعقل الخوض فيها، ثم جاء أتباعه من بعده ليحصروا المعرفة في العقل وحده.

لم يكن هناك فصل آنذاك بين الفلسفة وعلوم الاجتماع والنفس والطب، ما سمح للعقليين بمنح العقل تلك المنزلة العالية، لكن الكثير من الدراسات الاجتماعية التي ظهرت في القرن العشرين أكدت أن الفطرة لا يمكن أن تبقى مصونة عن الزيف بعد وقوعها تحت تأثير الوراثة والبيئة، فمن شبه المستحيل التوصل إلى نتائج عقلية مجردة في العلوم الضرورية التي تقوم على الأوليات العقلية (الفطرة)، وهو ما يؤكده الفليسوف الألماني كولبه بقوله “إنه من الصعب أن نضع حدا فاصلا بين الأحكام الأولية للعقل وبين الأحكام المكتسبة من التجربة”.

وصعوبة تجرد العقل البشري تنبع من طبيعة الإنسان، حيث يستحيل عليه التحول إلى آلة صماء كأجهزة الحاسوب المبرمجة على التسلسل المنطقي، فالتداخل بين العقل والنفس هو جوهر الإنسان منذ بدء خلقه.

كما أن وضع منهج معرفي متكامل للعقل من خلال العقل نفسه أمر متعذر، فلا يمكن للآلة أن تدرك ذاتها والمؤثرات المحيطة بها على وجه التمام، وأن تحدد بدقة حدود قدراتها ومنتهاها، ثم تضع منهجا يضبط عملها ويصحح مسارها فيه دون حاجة لمرشد خارجي. لذا اضطر ديكارت منذ بداية وضعه لمنهج المعرفة العقلي أن يسلّم بوجود إله خالق ومرشد كخطوة ضرورية وتلقائية بعد تسليمه بالحقيقة الأولى، وهي أن يعقل ذاته، وكأن العقل لا يستطيع أن يخطو خطوته الثانية دون مصدر علوي يستند عليه.

نتيجة لذلك، تعاني جميع المناهج العقلية من عيوب ونواقص لا تزال تظهر عمليا بعد إخضاعها للتطبيق، ومن أبرزها منطق أرسطو الذي تعرض للنقد على يد عدد من كبار العلماء المسلمين قبل أن يُنقد لاحقا في أوروبا، ومن أبرزهم ابن تيمية الذي أبرز في كتابه “الرد على المنطقيين” عجز المنطق عن التوصل إلى حقائق يقينية في الميتافيزيقيا، فالاستدلال بالقياس ينطلق من المقدمة الكلية إلى النتائج، مع أن الكلي لا يدل إلا على القدر المشترك من الأشياء الكلية، بينما تكون قضايا العقيدة معيّنة ولا يمكن للقياس الكلي أن يدل عليها.

ومن عيوب المنطق أيضا “قياس الغائب على الشاهد”، فمن خلال البحث في العلة المشتركة بينهما يمكن فقط للعقل أن يستنتج الحقائق، وهذا يؤدي إلى قياس الإله على الإنسان، وهو افتراض غير مبرر أصلا. يقول ابن تيمية إنه لا يجوز أن يدخل الإله مع غيره تحت قضية كلية تستوي أفرادها، وعندما فعل علماء الكلام والفلاسفة ذلك تناقضت أدلتهم ولم تبلغ اليقين.

وهذا القصور في المنهج، وفي الأداة نفسها (العقل)، تظهر آثاره في كل الفلسفات العقلية التي بحثت في الإلهيات والميافيزيقيا بلا استثناء، بل نجده واضحا أيضا في المدارس العقلية التي نشأت داخل الأديان، سواء لدى علماء الكلام (المتكلمين) والفلاسفة المسلمين أو لدى فلاسفة اللاهوت المسيحي في القرون الوسطى، حتى تراجع بعضهم عن التزام المنهج العقلي كله في الإلهيات بعد أن بلغ غايته في البحث والتبحر، مثل الرازي والآمدي والشهرستاني والغزالي.

ويُنقل عن أفضل الدين الخونجي قوله “أموت وما عرفت شيئا”، كما ينقل عن معاصره شمس الدين الخسروشاهي أنه قال عند موته “والله ما أدري ما أعتقد”، وقد سبقهما بذلك سقراط عندما قال “لا أعرف سوى شيء واحد، وهو أني لا أعرف شيئا” .
ومع ذلك، فلا نقول إن العقل أداة عاجزة عن الوصول إلى الحقيقة، بل ينبغي التفريق بين وجود حقائق العقيدة وبين كنهها وتفاصيلها وما هي عليه، فالعقل قادر على إثبات وجود الحقائق الكبرى والبرهنة عليها، لكن التخبط يبدأ عندما يخوض في محاولة تعقل الكيفيات التي تكون عليها الحقائق الغيبية لأنها غائبة عنه وعن الحواس، ولا يستطيع النفاذ إلى عوالمها المفارقة للزمان والمكان مهما اشتط به الخيال، لذا قال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن أثبت للناس وجود الخالق وصفاته “تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في ذاته فتهلكوا” [صححه الألباني]، وهذا ليس حَجرا على العقل بل حفظ له من الخوض في ما لا يقدر عليه.

المصدر الثالث: الحس والتجربة

يفرق علماء المنطق بين القضايا الحسية التي يجزم العقل بوجودها لمجرد تصورها، مثل وجود الشمس عند الإحساس بحرارتها أو رؤية ضيائها، وبين القضايا التجريبية التي يدخل فيها الحس ولكنها تتطلب المزيد من الملاحظة والتجربة.

والمذهب الحسي في الفلسفة هو الذي يقول أتباعه إن المعرفة محصورة بما تتلقاه الحواس الخمس، فكل التصورات العقلية مقتبسة من المعلومات التي تقدمها له الحواس، أما المنهج التجريبي فيقول أصحابه إن التجربة هي المصدر الوحيد للمعرفة من خلال توظيف المدرَكات الحسية في التجربة، ومن المعلوم أن التجربة تتطلب تدخل الباحث في الموضوع لاختباره ولا تكتفي بالملاحظة.

ابتدأ التيار الحسي بالظهور في اليونان على يد أبيقور خلال القرن الثالث قبل الميلاد، ووافقه على ذلك الرواقيون الذين حصروا المعرفة بالحس مع أنهم لم ينفوا فاعلية العقل تماما.

وفي أوروبا، تأثر الفيلسوف الإنجليزي روجر بيكون بأفكار الحسن بن الهيثم وابن رشد بعد ترجمتها، وحاول نقل المنهج العلمي التجريبي عن ابن الهيثم رغم رفض الكنيسة له، ثم تبنى هذا الاتجاه من بعده فرانسيس بيكون.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله ابراهيم عبدالحميد
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 10/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة عن البحث العلمي(2) للباحث (عبدالله ابراهيم عبدالحميد ابراهيم)   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالجمعة يناير 01, 2021 6:48 pm

فرنسيس بيكون

ويعد الفيلسوف الإنجليزي جون لوك من رواد المذهب الحسي، حيث انطلق في وضع نظريته للمعرفة دون الالتفات إلى ما أقره ديكارت ومعظم الفلاسفة من ثنائية النفس والجسم، وأنكر وجود الفطرة والأوليات العقلية بناء على ملاحظته لتنوع الخبرات البشرية، فقال إن ما هو فطري لدى البعض ليس كذلك لدى البعض الآخر، وهكذا أخذ يبحث في انعكاس المعرفة على الذهن من إحساسات وإدراكات وأفكار وكلمات، وانتهى إلى القول إن العقل البشري يولد كصفحة بيضاء خالية من أي علامات موروثة أو فطرية، ثم تكتب عليها الخبرة التجريبية ما تتلقاه من المعرفة من خلال الحواس.

ظهر ديفيد هيوم بعد وفاة لوك ليأخذ المذهب الحسي إلى غايته القصوى، فأنكر فاعلية العقل تماما حتى وصل إلى الشك كما ذكرنا في موضع سابق من هذا المقال، فبعد أن كان لوك يعترف بأن للعقل دور في المضاهاة والجمع والتجريد للمعرفة التي يتلقاها عن الحس لم يقر هيوم بأي دور للعقل بل جعه مجرد موطن للانفعالات الحسية.

وفي أواخر القرن الثامن عشر، وضع أوغست كونت الفلسفة الوضعية على أساس الثقة المطلقة بالعلم التجريبي، فقد ساد في تلك المرحلة الاعتقاد بأن الإنسان بلغ ذروة التقدم مع تكاثر الاختراعات والاكتشافات بأسرع وتيرة عرفها التاريخ، ما دفع بأنصار هذا المذهب إلى الاعتقاد بأن العلم التجريبي هو المصدر المعرفي الوحيد الذي سيجيب على كل الأسئلة.

تصور كونت أن البشرية تطورت طوال تاريخها عبر ثلاث مراحل، الأولى هي المرحلة اللاهوتية التي كان الإنسان يفسر فيها ظواهر الطبيعة بإعادتها إلى موجودات غيبية، سواء كانت إلهاً واحدا أو عدة آلهة، والثانية هي المرحلة الميتافيزيقية التي صار الإنسان يتوهم فيها وجود علل ذاتية داخل الظواهر بدلا من الآلهة، وفي المرحلة الثالثة صار الإنسان يفسر كل شيء بمنطق العلم التجريبي.
وقد رد كثير من الفلاسفة على هذه النظرية بأنها مجردة من البرهان التجريبي أصلا، فهي ليست سوى رواية ميتافيزيقية لتطور المجتمعات البشرية، واستقراء التاريخ يثبت عكسها، فالأوضاع الثلاثة التي تخيل أنها مراحل متعاقبة ما زالت قائمة حتى اليوم، وكانت متعايشة أيضا في مراحل قديمة من التاريخ.

تفسير مبدأ العلية والاستقراء
يقول العقليون إن السببية (العلية) مبدأ فطري كلي، فهو موجود في العقل بالفطرة ويمكن تعميمه على كل التجارب والأحداث في الكون بحيث يجزم العقل بأن لكل حادثة سببا ولكل معلول علة، لكن الحسيين انقسموا في تفسير العلة إلى ثلاثة اتجاهات، هي:

1. اتجاه الفيلسوف الإنجليزي جون ستيوارت ميل الذي آمن بمبدأ السببية والعلية إلا أنه ردّه إلى الحس والتجربة بدلا من العقل، فرأى أن الإنسان يتعلم من التجربة أن كل حادثة في الطبيعة تسبقها أسباب وعلل، واعتبر هذا الارتباط ضروريا مع أن الضرورة لا ينبغي أن تكون إلا بالعقل، وهو يرفض منح العقل أي فاعلية. وقد وافقته الفلسفة الماركسية المادية في هذا التفسير.

2. الاتجاه الذي أخذ به فلاسفة الوضعية المنطقية يرى أن تعميم الاستقراء لا يعطي حكما يقينيا، فتكرار التجربة والحوادث لا يتجاوز دوره تقديم احتمال بالوصول إلى النتيجة المطلوبة، مثل احتراق الخشب كلما تعرض للنار.

3. رأي هيوم الذي ينفي أي قيمة موضوعية للاستقراء، والذي يعتبر أن الربط بين العلة والمعلول مجرد انطباع نفسي ناشئ عن العادة دون أي ضرورة، فالسببية بين النار واحتراق الخشب ليست ضرورية ولا حتمية بل موجودة داخل نفوسنا بسبب تكرار العادة. وقد سبقه الغزالي إلى القول بهذا الرأي، كما أخذ به علماء النفس في المدرسة السلوكية الحديثة.

هل تكفي الحواس والتجربة مصدرا للمعرفة؟
لا يمكن لنا أن نسلّم للتجريبيين بحصر مصدر تصورات العقل كلها بالحس والتجربة، فقد يتصور الذهن تصورات مفارقة للمادة تماما مثل الوحدة والكثرة، لكن هذا لا يعني بالمقابل أنها تصورات عقلية محضة، لأنها ليست من البديهيات، بل هي نتيجة لتفاعل الحس والعقل.

ويظهر خلل الحسية التجريبية أكثر في مجال الميتافيزيقيا والأخلاق، فقد رد أصحاب هذا المذهب كل الأخلاق إلى التجربة وحاولوا دراستها سلوكيا كما يدرس العالم المخبري أي ظاهرة طبيعية، إلا أنهم لم يتمكنوا من تقديم تفسير مقنع، فالشكاك هيوم اعتبر أن الأحكام الأخلاقية لا تعبر عن حقيقة موضوعية بل تنشأ عن مشاعر الاستحسان والاستياء، ودون أن يقدم تفسيرا مقنعا لأصل هذه المشاعر. وعندما حاول الماركسيون ربط الأخلاق بالاقتصاد والصراع الطبقي داسوا على قيم العدالة تماما وحوّلوا الإنسان إلى جزء مسحوق في آلة المجتمع الجارفة.

ويبدو أن جون لوك قد وضع كل أتباع المذهب العقلي في خانة واحدة واعتقد أنهم يرون المبادئ العقلية صورة عن عالم المُثل الخيالي الذي تخيله أفلاطون، حيث كان الأخير يفترض أن الإنسان يحتاج فقط إلى تذكر الحقائق بعد ولادته لأنها موجودة كلها في عقله، لكن معظم العقليين كانوا يعترفون بدور الإدراكات الحسية بعد أن تعود إلى الأصول الثابتة في العقل، لتتحول إلى معرفة علمية.

من جهة ثانية، ينتقد التجريبيون الخطأ الذي يقع فيه بعض العقليين عندما يخلطون بين العقل الغريزي والعقل المكتسب (سبق توضيحهما)، وهو الخطأ الذي بدأ في اليونان وانتقل إلى الكثير من المتكلمين والفلاسفة المسلمين عندما اعتبر كل منهم أن مذهبه هو العقيدة الصحيحة التي يتوافق فيها العقل والنقل. وإذا كان هؤلاء قد ظنوا أن العقل كله غريزي فقد رد عليهم التجريبيون باتخاذ الموقف المعاكس والقول بأن العقل كله مكتسب، ومن ثم فهو يتأثر بالبيئة والمشاعر والخواطر النفسية، ولا يستحق أن يكون مصدرا للمعرفة. والواقع أن كلا الرأيين تطرف في موقفه.

ومن نتائج هذا التطرف المادي المتصاعد حتى بداية القرن العشرين، ساد في الغرب الاعتقاد بأن الإنسان نفسه ليس سوى مادة متطورة، فبعد أن وضعت الحسية التجريبية في عصر النهضة الإنسان بمركز الكون ليحتل موقع الإله نفسه، انزلق الإنسان المادي تدريجيا تحت ضغط الاكتشاف المتزايد لأسرار الكون المادي، لتصبح المادة هي الأساس والمركز، ويتحول الإنسان إلى موضوع تافه وهامشي، حتى ظهرت مدارس ما بعد الحداثة التي أنكرت كل مصادر المعرفة العقلية والحسية وأعلنت نهاية المدارس الفلسفية الكبرى والعودة إلى شك السفسطة، وهي نتيجة طبيعية لتفكيك الإنسان وتشييئه (تحويله إلى شيء مادي).

واللافت أن الحسيين والتجريبيين في عصر النهضة كانوا يؤمنون بالميتافيزيقا وبوجود الله، بل كان بعضهم من رجال الدين مثل جورج باركلي ، إلا أن حصرهم للمعرفة بالحواس فتح الباب أمام الوضعيين والماركسيين إلى حصر الوجود كله بالمادة، وإذا كان موقف الحسيين الأوائل مجرد افتراض فلسفي ولم يرق إلى درجة العلم؛ فلن يجد الوضعيون والماركسيون والماديون دليلا علميا على إنكار وجود الغيبيات .

هل يجيب العلم التجريبي على كل الأسئلة؟
شهدت بداية القرن العشرين ثورات علمية هائلة، ومن أبرزها نظرية النسبية لألبرت أينشتاين، ثم مجموعة نظريات شكلت مفهوما جديدا للفيزياء تحت مسمى الكمّ (كوانتم)، فضلا عن التطور في الطب وعلوم الأحياء، وكان لهذه الفتوحات وآثارها العملية التكنولوجية دور كبير في ظهور العالِم التجريبي في صورة خارقة وكأنه الوحيد القادر على الإجابة على الأسئلة الوجودية بدلا من الفلاسفة، فضلا عن “رجال الدين”، لذا طالب العالم الفرنسي المعروف لويس باستور السلطات برعاية المؤسسات العلمية بصفتها “مؤسسات مقدسة” وقال إنها ستكون “معابد المستقبل”، كما وافقه على ذلك الفيلسوف الفرنسي ليكومت دي نوي عندما قال “إن ثقة الناس بعلماء الطبيعة اليوم هي ثقتهم بالكهنة في العهد القديم”.

يقول الفيزيائي البريطاني المعاصر ستيفن هوكنغ في كتابه التصميم العظيم “الفلسفة ماتت… وعلماء الطبيعة باتوا هم حملة شعلة الاكتشاف في رحلتنا نحو المعرفة، ويقول الفيزيائي الأميركي لورنس كراوس “إن الفلسفة حقل يذكرني للأسف بالنكتة القديمة لوودي آلن : أولئك الذين لا يستطيعون أن يفعلوا شيئا يدرّسون، والذين لا يستطيعون أن يدرّسوا يدرّسون الرياضة”.

وبالرغم من إنكار الكثير من العلماء -الذين يحظون بالاحتفاء الإعلامي- أهمية الفلسفة وتنديدهم بها، فإن نظرياتهم الكبرى تقوم أساسا على مواقف أيديولوجية مفلسفة. فعلى سبيل المثال، يقول الفلكي البريطاني كارل ساغان في افتتاحية برنامجه “الكون” Cosmos -الذي حقق أعلى نسب المشاهدات بدعم من شبكة بي.بي.سي- إنه “لا يوجد ولم يوجد ولن يوجد شيء سوى الكون (أي المادة فقط)”، وهذا تعبير فلسفي وليس تصريحا علميا، فليس في وسع العلم التجريبي أصلا أن يجري تجربة مادية تنفي وجود عوالم أو كائنات غير مادية طالما أنها لا تخضع لأدواته، ومقولة ساغان هي تعبير صريح عن جوهر الفلسفة الطبيعية، والتي يعرّفها ستيرلنغ لامبرت بأنها موقف فلسفي ومنهج تجريبي يعتبر أن الوجود محكوم بعوامل عشوائية داخل نظام شامل في الطبيعة.

يقول عالم الوراثة في جامعة هارفارد ريتشارد ليونتن إن “استعدادنا لقبول المزاعم العلمية التي تخالف الحس السليم هو مفتاح فهم الصراع الحقيقي بين العلم وما هو ميتافيزيقي (غيبي)، فنحن نميل إلى صف العلم رغم ما يشوب بعض أفكاره من عبث… والمجتمع العلمي يتسامح مع القصص التي تُقبل دون برهان لأننا ملتزمون مسبقا بالفلسفة المادية، فمناهج العلم لا تجبرنا على قبول تفسير مادي للعالم بل التزامنا البديهي بالمادية هو الذي يجبرنا على إنتاج تفسيرات مادية مهما كانت مناقضة للحدس”. وليس هناك ما هو أوضح من هذا الاعتراف بتعصب العلماء الماديين للفلسفة المادية على أساس أيديولوجي بحت.

ومن نتائج تبني هذه الفلسفة -المنكرة للتفلسف أصلا- أن التصورات الفلسفية للكثير من العلماء التجريبيين لم تعد تجد أي حرج في خرق المنطق، وهو ما يؤكده الاقتباس السابق عن ليونتن نفسه، كما يقول هوكنغ “إن الكثير من المفاهيم العلمية الحديثة تخالف المنطق السليم المبني على التجربة اليومية، أما طبيعة الكون فتكشف عن نفسها من خلال عجائب التكنولوجيا” ، كما يكرر الفيزيائي ميشيو كاكو في صفحات عدة من كتابه “فيزياء المستحيل” أن نظرية الكم تغير قوانين العقل الأساسية، وإلى درجة إسقاط مفهوم المستحيل من الوجود.

ويأتي الإشكال أولا من خرق نظرية النسبية لما هو مألوف ومعتاد، فقد كان يُعتقد أن الزمن ثابت كوني لا يتأثر بأي عامل من العوامل، لكن المعادلات الرياضية أثبتت أن سرعة الضوء هي الثابتة وأن الزمن نسبي، فعندما يتحرك جسم ما بسرعة كبيرة جدا فإن الزمن الخاص به يتمدد (يتباطأ)، فمثلا تقيس الساعة الموضوعة على صاروخ خارق السرعة مدة زمنية أقصر مما تقيسه ساعة أخرى على الأرض مثلا، وهذا أمر لم يكن ليخطر على بال أحد، وقد أثبتته التجارب العملية بالفعل.

ونتيجة لذلك بدأ كتّاب الخيال العلمي بالتجرؤ على خرق المنطق وطرح رؤى خيالية، فظهرت روايات السفر عبر الزمن كنوع من الخيال ثم لحق بهم الفيزيائيون النظريون (فئة من العلماء تدرس الآثار الفلسفية للعلم) على اعتبار أن الرياضيات لا تنكر تلك التخيلات، وظهرت معضلات فلسفية في العديد من الكتب العلمية “الرصينة” لتتساءل ما الذي سيحدث إذا عاد شخص بالزمن إلى الوراء وقتل والده مثلا، فهذا يعني أنه لن يُخلق أصلا، ثم ظهرت نظريات عدة لمناقشة هذه المشكلة دون أن ينتبه كثير من العلماء إلى التناقض العقلي في هذه العودة إلى الماضي.

والحقيقة أن نظرية النسبية العامة ليست معنية بما هو أبعد من دراسة تباطؤ مرور الزمن على اﻟﺠسم اﻟﻤتحرك بالنسبة ﻟﺠسم آخر ثابت، وهي لا تتعلق بالبنية اﻟﻤادية ﻟلجسم اﻟﻤتحرك كما هو اﻟﺤال ﻓﻲ نظرية الكم، ومن ثمّ فإن “منحنى الزمكان” ليس أكثر من مفهوم مثاﻟﻲ تخيلي، وتعبير “انحنائه” لا يعني أكثر من انحناء مسار حركة الجسم مع تمدد الزمن اﻟﻤقاس عليه بالنسبة إﻟﻰ ﻤراقب خارجه، وحتى ﻓﻲ حال انغلاق منحنى الزمكان فهذا لا يعني أن يدخل اﻟﺠسم ﻓﻲ مرحلة زمنية سابقة، بل غاية الأمر أن يعود للتحرك ﻓﻲ خط سيره من النقطة التي انغلق عندها اﻟﻤسار مع الاستمرار ﻓﻲ تباطؤ تغير حركته إﻟﻰ درجة الانعدام والدخول ﻓﻲ حالة “التفردية اﻟﻤركزية” التي لا يمكن اختبارها ﺗﺠريبياً، فضلاً عن ثبوت استحالة تحقق هذا الانغلاق فيزيائياً.

وعندما ظهرت فيزياء الكم التي تدرس أبسط عناصر الوجود على المستوى دون الذري (مكونات الذرة) كان فهمها أكثر صعوبة، لكن غموضها المشابه لغموض النسبية دفع بعض العلماء للمضي في وضع المزيد من السيناريوهات الخيالية. فيقول جون ويلر “إذا لم تكن حائرا إزاء مكانيكا الكم فإنك لم تفهمها”، ويؤيده روجر بينروس بقوله إن “ميكانيكا الكم لا معنى لها إطلاقا”، كما يقول ريتشارد فينمان “يمكن القول بثقة إنه لا أحد على الإطلاق يمكنه أن يفهم فيزياء الكم”.

ومن الأمثلة التي يطرحها الفيزيائيون لنقض المنطق العقلي أن تجارب فيزياء الكم أثبتت إمكانية وجود الإلكترون في مكانين في وقت واحد، وهذا يخالف بوضوح أحد أهم مبادئ العقل الأولية. وأن الإلكترونات والفوتونات وغيرها من المكونات تبدي سلوكا مغايرا في التجارب، فتبدو أحيانا في صورة جسيمات بينما تظهر على أنها موجات في أحيان أخرى.

والجواب أنه لم يثبت أصلا أن الإلكترون يوجد فعلا في مكانين معا كما هو حال الأجسام التي نعرفها، بل تظهر التجارب أن هذا الكائن الذي لا يُمكن أن يُرى بأي مجهر حتى الآن (لأنه أصغر من الموجة الضوئية) والذي يبدي سلوكا متقلبا بين الجسيمات والموجات يترك أثرا في مكانين معا، كما أن فيزياء الكم تنص وفقا لنظرية عدم التأكد على أنه لا يمكن فصل عملية المشاهدة عن سلوك المُشاهَد، فالإلكترون يتأثر برصدنا له أثناء خضوعه للتجربة ولا يقدم لنا سلوكا طبيعيا، فلسنا متأكدين إذن من حقيقة نقضه للمنطق عندما نرصد سلوكه العجيب.

ومن المغالطات التي نتجت عن سوء فهم فيزياء الكم وجود تعارض بين السببية وميكانيكا الكم، والحقيقة أن السببية موجودة أيضا في العالم دون الذري، لكن الجسيمات الذرية لا تقدم ردود الفعل المتوقعة دائما بل يكون سلوكها قائما ضمن احتمالات الدوال الموجية، حيث يقول الفيزيائي الألماني ماكس بورن في كتابه “ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻟﻠﻌﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺩﻓﺔ” إن فيزياء الكم لا تنقض السببية بل الحتمية فقط، أي أن كل الموجودات –حتى دون الذرية- تخضع للسببية والاطراد .

ويبدو أن تزامن الفتوحات العلمية وظهور نتائجها التكنولوجية مع سقوط النظريات الفلسفية الكبرى في عالم ما بعد الحداثة قد شجع العلماء على تجاوز لعب دور الفلاسفة إلى النكوص للسفسطة والشكوكية العدمية، حتى دعا كثير منهم إلى اعتبار صورة العالم عند الإنسان العادي صورة وهمية، مثل قول العالم البريطاني آرثر إدينغتون إن تصور الرجل العادي للمنضدة يختلف عن تصور العالِم لها، فالأول يراها جسما له لون وملمس وشكل وصلابة وثبات مكاني وديمومة زمنية، بينما يراها العالِم مجموعة ذرات بينها خلاء وتصدر عنها شحنات كهربية خاطفة. لكن الخلط بين اللغة التي تستخدم استخداما سليمًا للتعبير عن الأشياء التي نتعامل معها وبين اللغة المستخدمة لغرض المناقشة الفلسفية والعلمية لن يؤدي سوى إلى الفوضى.

ومن الأمثلة المشهورة على القصور الفلسفي لدى بعض كبار الفيزيائيين، نذكر النظرية التي طرحها النمساوي إرفين شرودنغر لقطة نضعها (فرضيا) في صندوق مغلق، ومعها عداد غايغر (لحساب الإشعاع) وكمية من مادة مشعة، بحيث يكون احتمال تحلل ذرة واحدة خلال ساعة ممكنا وغير مؤكد، فإذا تحللت الذرة سيطرق عداد غايغر مطرقة تكسر زجاجة تحتوي غازا خانقا فيقتل القطة، ويقول شرودنغر إننا لن نعرف وضع القطة حتى نفتح الصندوق بعد ساعة، وهي قبل ذلك من وجهة نظر ميكانيكا الكم تعتبر في حالة مركبة من الحياة والموت، أي أنها تجمع حالتين متناقضتين.

وكان شرودنغر يقصد بهذا المثال السخرية من اعتقاد بعض علماء الفيزياء النظرية أنه يقدم “دليلا” على اجتماع النقيضين، فهذه ليست سوى سفسطة.
يقول أليستر راي في كتابه “فيزياء الكوانتم: حقيقة أم خيال؟” إن القارئ عندما يقرأ أن فيزياء الكوانتم تقول بأن القطة نصف حية ونصف ميتة، سيستنتج أن هذه سخافة تافهة، وسيلقي بالكتاب وينسى كل هذا الجنون. والحقيقة أن استعارة المصطلحات والمفاهيم من عالم ما دون الذرة لضرب الأمثلة على العالم المحسوس هو أصل المشكلة، فالفيزيائي بالكاد يستطيع أن يرصد آثار سلوك الجسيمات غير المرئية فتبدو له في لحظة ما وكأنها تجمع نقيضين، ولكن هذا لا يعني أنها كذلك في الحقيقة .

ويسعى بعض فلاسفة العلم المعاصرين اليوم إلى تبني اتجاه يدعى بالأداتية، يطالبون من خلاله بإعادة النظر ﻓﻲ الكثير من التصورات العلمية الناشئة عن نقل المفاهيم الرياضية اﻟﻤجردة إلى الحقائق المتشخصة على أرض الواقع، مثل تخيل “نسيج الزمكان” على هيئة حقيقية يمكن لها أن تنحني وتتداخل.
وبالنتيجة، إذا حاولنا الإجابة على سؤال هذه الفقرة “هل يجيب العلم على كل الأسئلة؟” فسنوجز الجواب بنقطتين:

النقطة الأولى: الملاحظة العلمية ليست مستقلة، حيث أثبت العالم فرنسي بيير دويم أن التجربة الفيزيائية ليست مجرد ملاحظة، بل هي أيضا تأويل للظاهرة التي تدرسها، ويقول مؤلف “نظريات العلم” آلان شالمرز إن ما يلاحظه العالِم يتوقف في جانب كبير منه على تجربته الماضية ومعارفه. كما أن وضع الفرضيات لتأويل الظواهر الفيزيائية يخضع بدوره في الكثير من الأحيان لخلفية الباحث وتوقعاته. فعلى سبيل المثال، كان الفيزيائي ماكس بورن يقر بأن ما أنجزه في حقل اكتشافات المكونات الذرية كان مجرد تعميمات فلسفية لا فيزيائية، وما زالت الفرضيات المعتمدة اليوم لفهم عالم الذرة غير مثبتة تجريبيا إلا أنها مقبولة كأحد التأويلات الممكنة، والأمر ذاته ينطبق على نظرية التطور الدارويني.

والاستقراء مبدأ فطري، وتبريره فطري، لكن تحديد لحظة الانتقال من الخاص إلى العام قابل للخطأ، والكثير من العلماء المعاصرين يرفضون ذلك بسبب سوء فهمهم لمعنى الفطرة، فغالبية كتب فلسفة العلوم لا تناقش التبرير الفطري أصلا، فهو أمر مستبعد من العلم المادي التجريبي، وهو خلل في مفهوم “المعقولية” أو التأسيس لها.

ويقول جون هوت “عند نقطة معينة في سلسلة التحقق من كل فرضية، لا بد من قفزة إيمانية تُعد مكونا أساسيا في العملية، وعنصر الثقة هو عنصر أساسي في كل بحث بشري عن الحقيقة، وإن وجدت نفسك تشك فيما قلتُه الآن فهذا لأنك في هذه اللحظة بالذات تثق في عقلك بما يكفي للتعبير عن شكك في كلامي، فلا يمكنك التخلص من الثقة في عقلك حتى عندما تساورك الشكوك، وأنت لا تطرح أسئلتك النقدية إلا لأنك تؤمن بأن الحق يستحق البحث، فالإيمان بهذا المعنى، وليس بمعنى الخيال الجامح، يكمن في جذور كل دين حقيقي، وكذلك في جذور العلم… وهذا يؤكد أن محاولات الإلحاد الجديد لتخليص الوعي البشري من الإيمان هي مجرد محاولة عبثية” .

وبما أن العلم التجريبي قائم على الملاحظة والتجريب والاستقراء ثم تعميم النتائج على الظواهر الكونية، فهو إذن قائم على الاحتمال، حيث لا يمكن للعالِم أن يجزم بأن الشمس ستشرق غدا كما كانت تشرق كل يوم، ويقول بول ديفيز إن التقدم العلمي يتطلب “فعلا إيمانيا” للاعتقاد بوجود انتظام في الطبيعة، كما يقول الفيلسوف الإنجليزي روجر تريغ “من أجل أن يتولى العلم مهمة تقديم التفسيرات لجميع الأشياء فنحن بحاجة إلى ما يبرر لنا الوثوق بالعلم.

“مع أن التزوير مخالف لأهداف العلم كنشاط ثقافي، إلا أنه متوطن بنيويًا في العلم المؤسس لمجتمعاتنا المعاصرة”.
كما يؤكد مبدأ “عدم اليقين” للفيزيائي فيرنر هايزنبرغ استحالة الحصول على نتائج دقيقة مئة بالمئة عند دراسة خاصيتين معا لشيء واحد من بين جملة خواص كمومية، أي أن معرفتنا للعالم ستبقى منقوصة حتما.

وبالرغم من جنوح خيال ميشيو كاكو في كتابه “فيزياء المستحيل” نحو ما يشبه تأليه العقل البشري، فإنه يعترف بأن “نظرية الكم مبنية على رمال من المصادفة والحظ والاحتمالات، وأنها لا تعطي أجوبة محددة”

يعتبر الكثير من العلماء اليوم أن العلم هو الطريق الوحيد للحق وأنه قادر على تفسير كل شيء، وهذا ليس سوى موقف أيديولوجي مسبق اصطلح الفلاسفة المعاصرون على تسميته بالمذهب العلمي scientism، فليس هناك دليل علمي يثبت أن الوجود مادي بحت وأن التجربة هي المصدر الوحيد لاكتشافه.

يقول الفيلسوف البريطاني برتراند رَسل إن كل ما لا يمكن للعلم اكتشافه لا يمكن للبشرية أن تعرفه، وهذه عبارة متناقضة، فكيف عرف رَسل ذلك طالما أن عبارته ليست مثبتة علميا أصلا؟ ما يعني أنها ليست صحيحة بناءً على موقفه نفسه.

النقطة الثانية: حتى إذا اعتبرنا أن الرياضيات هي المصدر العلمي الموثوق للأجوبة على الأسئلة الوجودية، طالما أن الملاحظة الفيزيائية ليست نزيهة بالمطلق، فقد أثبت النمساوي كيرت غودل في عام 1931م أن هناك مقولات صادقة في الرياضيات لا يمكن البرهنة عليها، فعلى سبيل المثال ما زالت حدسية غولدباخ الموضوعة منذ عام 1742م غير مبرهنة، وبات الرياضيون يؤمنون اليوم بأن حلم فيثاغورس بفهم العالم كله عبر الأرقام والحساب مستحيل.

واستنتج الأمريكي المعاصر فريمان دايسون من نظرية “عدم الاكتمال” لغودل أن عالم الفيزياء والفلك غير قابلين للاكتمال أيضا، فمهما ابتعدنا في المستقبل فسيكون هناك دائما أشياء جديدة تحدث ومعلومات ترد وعوالم جديدة تُكتشف. ويلخص الفلكي جون بارو هذه الحقيقة بقوله إن العلم مبني على الرياضيات، ولا يمكن للرياضيات أن تكتشف الحقيقة كلها، فلا يمكن للعلم أن يكتشف الحقائق كلها.

لذلك اقتنع هوكنغ أخيرا باستحالة اكتشاف “نظرية كل شيء” التي تجمع النسبية مع الكم وتلخص كل ظواهر الوجود في معادلة واحدة، فالأمر لا يتعلق بنقص الأدوات وضيق الوقت فقط، بل لأن الملاحِظ (الباحث) سيظل أبدا جزءا من الكون نفسه ومن موضوع البحث، ولن يصبح “إلهاً” منفصلا عن الكون ليكتشفه على حقيقته التامة.


المصدر الرابع: الإجماع
ربما لا تعتبر الكثير من المراجع الإجماع الإنساني بمثابة مصدر مستقل للمعرفة، إلا أننا ارتأينا تخصيصه كمصدر على أساس بعض الأبحاث الحديثة التي تعطي المجتمع دورا جوهريا في بلورة المعطيات الحسية والنفسية التي يتلقاها الإنسان منذ طفولته لتتحول إلى معرفة.

اهتم المفكر الإسلامي ابن تيمية في القرن الرابع عشر الميلادي بالمعنى الاجتماعي لتعريف “العادة الإنسانية الصحيحة”، فكان يرى أن تصحيحها يستند إلى انتشارها بين كافة المجتمعات البشرية، وكونها عادة نفسية واجتماعية أصيلة في البشر، فضلا عن تعبيرها عن حاجة ضرورية.

وعندما أعاد هيوم نشر فلسفة الشك السفسطائية في القرن الثامن عشر الميلادي، تصدى له الفيلسوف الأسكتلندي توماس ريد وأكد أن إجماع الأمم من العامة والمتعلمين ينبغي أن يكون له على الأقل سلطان كبير، إلا إذا استطعنا أن نثبت وجود تحيز ما من العموم لإجماع ما، فالأصل في الإجماع أن يكون مبررا بنفسه وأن المشكك هو الذي ينبغي أن يثبت وجود التحيز.

واعتبر ريد أن خصائص المشتركات الإنسانية هي: الإدراك بالحدس، الميل النفسي للتصديق بها في بنية الإنسان، الشعور بالحيرة عند الشك فيها، وأن تكون ضرورية للتعامل مع العالم بنجاح.

وأيضا تصدى كانط لشكية هيوم كما أسلفنا أعلاه، ورأى أن التعاقب الموضوعي ناشئ عن مبدأ عقلي أولي، فأعطى بذلك لما أسماه بالعقل الفعال دورا جوهريا في المعرفة.

وفي بداية القرن العشرين أحيا الفيلسوف البريطاني جورج مور فلسفة ريد وانتصر للفطرة السليمة، كما تصدى لمن يشكك بوجود العالم الخارجي بمناقشات شهيرة، ومن أشهر ردوده عليهم: حين أرفع يدي إلى أعلى وأقول: هذه يد، ثم أرفع يدي الأخرى وأقول: هذه يد أخرى، فبذلك أكون قد برهنت على وجود العالم الخارجي.

ثم أصدر الفيلسوف الأمريكي جون سيرل كتاب “العقل واللغة والمجتمع” الذي يعد من أهم الكتب المتخصصة في الانتصار لموقف الإنسان العادي، وقال فيه إن معيار المواقف التلقائية هو الثبات البشري العام على التمسك بها خلال التاريخ الطويل المليء بالدواعي الكاشفة للحقيقة، فطالما أن هذه القضايا لم تُكذب مطلقا فهذه قيمة موضوعية، كما اعتبر أن المواقف التلقائية سابقة على أي رؤية ذوقية فهي تتمتع بالكثير من الموضوعية.

ويعد الفيلسوف النمساوي لودفيغ فتغنشتاين من أهم المفكرين الذين لفتوا النظر إلى أهمية المجتمع في تكوين المعرفة من خلال دراساته في اللغة، وقد أكدت العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية الحديثة نظريته، فكان ينكر إمكان تمييز المعطيات الحسية والحالات النفسية دون ربط مجتمعي لكل حالة بلفظ معين، فالإنسان يتعرف على نفسه وعلى العالم من خلال علاقة إشارية موضوعية، ومن المستحيل عليه أن ينشئ لغة خاصة به من خلال المعطيات الحسية. والمعيار الأصلي هو الجماعة لا الذات، فالجماعة توفر له المعرفة الصحيحة بعلاقات واضحة ورمزية بشكل أفضل بكثير من المعيار الفردي الذي يفهم به الطفل الوليد قبل أن يتعلم اللغة، .

وبحسب فتغنشتاين فنحن نتصور الألم من خلال اللغة، وبدون لغة سنتألم دون وعي بالألم. وبالخلاصة فلا يمكن الحديث عن أي “معقولية للعالم” بدون قواعد معيارية نكتسبها من الجماعة، ولا يمكن لأحد أن ينشئ لغة خاصة به (استبطان) دون استناد إلى معايير عامة يفهمها الناس.

ويقول فيلسوف العلم الأميركي المعاصر إرنست ناغل إن اللغة التي نستخدمها لوصف تجاربنا المباشرة هي اللغة المعتادة للتواصل الاجتماعي، فتطابق المباني اللغوية الأساسية في كافة المجتمعات مع اختلاف التجارب والمناخ والمعتقدات يبرهن على أن هناك بنية إنسانية عامة.

وهذا يعني أن المجتمع هو الذي يحدد شروط معرفتنا، ويوجه حواسنا منذ طفولتنا لنرى العالم كما نراه، والحاجة النفسية العميقة (الفطرية) هي التي تدفع الطفل للمسارعة في اتباع القواعد الإنسانية العامة وتعلم طرق التصنيف الإنساني والإيمان باطراد الحوادث. وقد لخص ناغل شروط تحقق الفطرة في نقطتين: أن تكون شرطا للعبة الجماعة البشرية، وأن تعبر عن حاجة اجتماعية ونفسية.

ويستنتج العالم البريطاني “ألفرد جول آير” أن حواس الإنسان ليست خاصة به بل محكومة بالتجربة الجماعية العامة، ولذلك لا نقول عن شيء إنه قابل للإدراك إلا إذا كان من الممكن وصفه من خلال مجموعة أشخاص على الأقل.
وبناء على هذه المعطيات الحديثة، يمكن أن نجري بعض التعديلات على نظرية كانط بشأن “العقل الفعال” التي تعرضنا لها سابقا، فقد كان يرى أن المبدأ الكلي الضروري لا يصدر عن حس خالص أو معطيات حسية بل هو من طبيعة العقل الإنساني الفردي، والتجارب الحديثة تثبت أن القاعدة لا يمكن أن تنشأ من عقل واحد ولو كان فعالا، وأن الطفل لا يكتسب اللغة من ذاته بل في إطار اجتماعي تقبله الغريزة بمجرد الاحتكاك بالقواعد.

ومن الخطأ الخلط بين مغالطة الاحتكام إلى الأكثرية وبين استنباط البنية الطبيعية لإدراك البشر من خلال اتفاقهم الفطري رغم اختلاف الظروف والعادات بين المجتمعات.


المصدر الخامس: الوحي

يعرّف ابن فارس في “معجم مقاييس اللغة” الوحي بأنه أصل يدل على إلقاء علم من أحد لغيره، وقيّده البعض بأنه خفي وسريع. ونجد في القرآن الكريم صورا للوحي لا تتقيد بالمعنى الديني، فهو يشمل الإلهام الغريزي للحيوان: {وأوحى ربك إلى النحل} [النحل: 67]، والإلهام الفطري للإنسان: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه} [القصص: 7]، والإشارة السريعة من شخص لأشخاص آخرين: {فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبّحوا} [مريم: 11]، ووسوسة الشياطين: {وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم} [الأنعام: 121].

لكن المقصود بالوحي هنا هو الذي يوحي به الله إلى أنبيائه ورسله: {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به} [الأنعام: 19]، وهو الوسيلة التي أبلغ الله بها رسله برسالتهم وطالبهم بتبليغها للناس: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} [النساء: 163].
وإذا تجاوز الإنسان مرحلة الشك وآمن بوجود الله، سواء عن طريق العقل أو الكشف، أو بالتحقق من صدق الأنبياء ومعجزاتهم، فمن البدهي أن يعتبر الوحي الإلهي أعلى درجات مصادر المعرفة، وأن يعتبر كل ما يصدر عنه بمثابة العلم اليقيني. وبما أننا ما نزال في بداية طريق البحث عن الحقيقة فسنؤجل الحديث عن ضرورة اللجوء إلى الوحي بعد أن نتحقق من وجود الله أولاً، ثم سنتعرض في مقال “نبوة محمد” وما يليه لتفاصيل هذا المصدر المعرفي.

وما يهمنا بالدرجة الأولى في مصدرية الوحي للمعرفة هو الجانب الميتافيزيقي، فبعد أن ثبت لنا عجز العقل عن الخوض في عوالم الغيب، وعدم امتلاكنا لأي برهان يضمن صدور المكاشفات الحدسية -بشأن الغيبيات- عن مصدر موثوق، واستحالة التوصل إلى العالم الغيبي بالحواس لأنه مفارق للحس أصلا، وعجز التجربة والرياضيات عن الإحاطة بحقائق الكون المادي نفسه فضلا عن العالم الغيبي، فلن يبقى لدينا سوى اللجوء إلى الوحي بعد التحقق من صدق نسبته إلى الله.

ويجدر بالذكر أن الوحي بوصفه مصدرا للمعرفة يُصنف لدى علماء المسلمين تحت باب أوسع هو النقليات أو الخبريات، والذي يشمل كلا من: الخبر الصادق القطعي المثبت بالتواتر (القرآن الكريم والسنة والأخبار المتواترة)، والخبر الظني (روايات التاريخ والأحاديث التي لم تبلغ درجة التواتر)، والأساطير.

أما الفلاسفة المنكرين للوحي فيعتدون بمصدرية الخبر عندما تتحقق شروط الثقة في نقل الرواية، وإلا فلا قيمة لعلم التاريخ ولكل ما يصل إلينا من معارف وأخبار غابت عن حواسنا. فعلى سبيل المثال لا يمكن لأحد في العالم أن يرى بعينه كل مدن العالم بما فيها من سكان ومنازل وأسواق، إلا أنه يصدّق بوجود أي منها إذا تواترت الأخبار التي يتداولها الناس بوجود تلك المدينة ولو كانت في أقصى أصقاع الأرض ويصعب عليه التحقق شخصيا من وجودها.

ولم يخل تاريخ الفلسفة من منكري قيمة النقل، فالتيار السفسطائي الشكي في اليونان ممثلا بغورجياس كان يرى أنه لا يمكن معرفة شيء، وإن أمكن فلا يمكن نقل المعرفة للآخرين.

مواقف الفلاسفة من الوحي
إذا اعتبرنا اليونان مهداً للفلسفة، فسنبدأ عرضنا التاريخي من مواقف فلاسفتها تجاه الوحي، وسيأتي ذكر نشأة الأديان والأساطير هناك في مقال الوثنية، ونكتفي هنا بالإشارة إلى أن ما وصلنا من تراث فلاسفة اليونان قد لا يدل في الظاهر على أن الوحي بلغهم في ظل سيادة الأساطير على المشهد، ولذلك لم يصلنا من تراثهم الفلسفي شيء عن البحث في مسألة الوحي، سواء في المرحلة العقلانية الأولى على يد طاليس وأنكسيماندر، أو في مرحلة السفسطة، أو حتى في مرحلة سقراط ومن بعده ممن أعادوا الاعتبار للعقل، وذلك بالرغم من إيمانهم بوجود إله خالق من منطلق الضرورة العقلية. لكن التحقيق يرجح أن الأساطير الإغريقية نفسها لم تكن سوى تحريف لرسالة الوحي، حتى انقلبت الملائكة إلى آلهة تسكن جبل الأوليمب، ومع ذلك فالأثر الباقي في تراث الفلاسفة يبدو خاليا من آثار الوحي لأنه لم يبق لديهم منه شيء.

وقد أدى افتقار الإغريق للوحي إلى تخبط واضح في المسائل الميتافيزيقية، فيقال إن سقراط ناقش مع مجموعة من أتباع فيثاغورس قضية خلود النفس البشرية، حيث حاولوا أن يدافعوا عن نظريتهم في التناسخ انطلاقا من خلفيتهم الباطنية، فاثبت لهم سقراط تهافت النظرية، فاقترحوا القول بخلودها بعد موت الجسد، فناقشهم أيضا في هذا الطرح ولم يتمكنوا من البرهنة عليه، وعندئذ سكت الجميع برهة، وقال أحدهم ويدعى سيمياس إن العلم بحقائق هذه الأمور ممتنع أو عسير جدا، ومن الجبن اليأس في البحث حتى الوصول إلى آخر حدود العقل، وإذا لم نستوثق من الحق فعلينا أن نكتشف الدليل الأقوى ما دام أنه لا سبيل لنا إلى بلوغ اليقين بالوحي الإلهي

وعندما انتشرت المسيحية في أوروبا، رأى قسم من الفلاسفة أن الفلسفة والدين متغايران ولا يمكن جمعهما، وأن الدين لا يُعتنق إلا بالإيمان الأعمى دون تعقل، بينما رأى غالبية فلاسفة القرون الوسطى أن الوحي والعقل كلاهما من الله فلا يمكن أن يتعارضا، وقالوا إن ما جاء في الأناجيل من غيبيات لا يمكن للعقل أن يدركه بنفسه، فعليه أن يصدّق به كما جاء في تلك الكتب.

وفي القرن الثالث عشر بدأت فلسفة أرسطو العقلانية بالانتشار، واستفاد منها القديس الإيطالي توما الأكويني في محاولة إثبات ما جاء في الأناجيل بالمنطق، ثم ظهر من الفلاسفة من يقدم العقل على النقل ويرى أنه في حال تعارضهما فلا بد أن يكون العقل هو الأولى، ومن هؤلاء جون سكوت وآلان ديليل. وعندما انطلق عصر النهضة في القرن الرابع عشر كان الفلاسفة قد حسموا أمرهم في الفصل بين الفلسفة واللاهوت، واعتبروا أن “الوحي” مناقض للعقل ولا يدعمه الدليل العلمي.

ويجدر بالذكر هنا أن الوحي الذي كان موضع البحث لم يكن هو إنجيل عيسى عليه السلام، بل مجموعة الأناجيل الأربعة التي أقرها مجمع نيقية في القرن الرابع الميلادي، وقد فقد فلاسفة عصر النهضة الثقة بها عندما شرعوا في نقدها تاريخيا وتبين لهم احتواؤها على الكثير من التناقضات، فضلا عن عدم وجود أي دليل على صحة نسبتها إلى عيسى نفسه، لذا أقر بعض الفلاسفة في القرن السابع عشر وما بعده -مثل سبينوزا- بأن هناك وحيا نزل بالفعل على النبيين موسى وعيسى عليهما السلام إلا أن الكتاب المقدس المعترف به من قبل الكنيسة ليس سوى نسخة محرفة، بينما قرر فلاسفة نزعة “التنوير” التخلي عن الإيمان بالوحي والاكتفاء بمصدرية العقل أو الحس أو الحدس.

ومن الواضح أن نقد فلاسفة الغرب للوحي صادر عن اعتقادهم بأنه يقتصر فقط على الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد، بينما لا يكاد يتعرض أحدهم للقرآن في بحثه، وقد وضعوا الأديان كلها في سلة واحدة من خلال منظورهم للدين من زاوية تراثهم اليهودي-المسيحي فقط، ولم يميزوا بين القرآن وغيره لانطلاقهم في دراسته -إن فعلوا- من أبحاث المستشرقين الذين أقر معظمهم أن القرآن ليس وحيا إلهيا أصلا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عبدالله ابراهيم عبدالحميد
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 10
تاريخ التسجيل : 10/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: مقدمة عن البحث العلمي(3) للباحث (عبدالله ابراهيم عبدالحميد ابراهيم)   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالجمعة يناير 01, 2021 6:55 pm

1. تعريف البحث العلمي.
يُعَدُّ البحث العلميّ (بالإنجليزية: Scientific Research) منهجاً لوصف الوقائع عبر مجموعةٍ من المعايير التي تُساهم في نُموِّ المعرفة، وتجدر الإشارة إلى أنه اختلفت اتّجاهات الباحثين في ما يتعلَّق بتعريفه؛ وفقاً لميولهم، وقناعاتهم العلميّة، ومنها ما يأتي:
عرَّفه (عبد الباسط خضر) على أنّه: "عمليّة فكريّة مُنظَّمة، يقوم بها شخصٌ يسمّى (الباحث)؛ من أجل تقصِّي الحقائق في مسألة، أو مشكلة مُعيَّنة تُسمّى (موضوع البحث)، باتّباع طريقة علميّة مُنظَّمة تُسمّى (منهج البحث)؛ بغية الوصول إلى حلولٍ ملائمة للعلاج، أو إلى نتائج صالحة للتعميم على المشكلات المُماثِلة تُسمَّى (نتائج البحث)".
عرَّفه (محمد عناية) على أنّه: "التقصِّي المُنظَّم باتّباع اساليب ومناهج علميّة مُحدَّدة للحقائق العلميّة؛ بقصد التأكُّد من صحّتها، وتعديلها، أو إضافة معلوماتٍ جديدة لها".
عرَّفه (فريدريك كيرلنجر (Fredrick Kerlinger)) على أنّه: "تقصٍّ تجريبيّ ناقد، ومُنظَّم، ومضبوط لافتراضاتٍ تُحدِّد طبيعة العلاقات بين مُتغيِّرات ظاهرةٍ مُعيَّنة".
لوحظ وجود العديد من التعريفات لمفهوم البحث العلمي، إلّا أن جميع تلك التعريفات تشترك في عدّة نقاطٍ على النحو الآتي:
o عدم اعتماد البحث العلمي على اتّباع الطرق غير العلمية كالخبرة، فهو يتّبع منهجاً وأسلوباً منظّماً في البحث.
o يمتلك البحث العلمي القدرة على التكيُّف ضمن البيئة التي يتم دراستها وبالتالي القدرة على السيطرة عليها، فهو يهدف إلى زيادة معرفة الانسان وتوسيعها.
o يهتم البحث العلمي باختبار جميع المعلومات التي يتوصّل إليها ويتحقق من صحّتها، ويُثبتها تجريبياً، وبعدها يتم نشرها وإعلانها.
o يُستخدم البحث العلمي في مختلف المجالات سواءً التربوية، والاجتماعية، والاقتصادية، والمهنية، والمعرفية على حدٍّ سواء، فهو يشمل ميادين الحياة جميعها بمشكلاتها المختلفة.

يمكن تعريف البحث العلميّ اعتماداً على ما سبق على أنّه عمليّة مُخطَّطٌ لها، تتَّسم بالموضوعيّة، وتعتمد على مجموعةٍ من الخطوات؛ بهدف البحث في ظاهرةٍ معينة، ومعرفة الحقائق، والمبادئ اللازمة لاكتشاف حلولٍ تتعلَّق بالمشكلات، وفي المجالات جميعها.

تطور مراحل البحث العلمي
اُستخدمت العديد من الطرق والأساليب المتنوّعة من أجل الوصول إلى المعرفة، وتُعدُّ تلك الوسائل بمثابة خطواتٍ تدلُّ على مراحل تطوّر البحث العلمي، ويمكن تقسيم المراحل وفقاً للآتي مع الأخذ بعين الاعتبار أنّ تلك المراحل مرتبطةٌ معاً وغير منفصلة عن بعضها:
مرحلة الصدفة:
تميّزت هذه المرحلة بعدم وجود أي اهتمامٍ للبحث عن أسباب الظواهر أو المشكلات، فقد تمّ نسب حدوث تلك الظواهر والمشاكل للصدفة.
مرحلة المحاولة والخطأ، والاعتماد على الخبرة:
تميّزت هذه المرحلة بتكرار المحاولات إلى حين التوصّل إلى حلٍّ للمشكلة التي يواجهها أيّ شخص، ومن ثم اكتساب الخبرة التي تساعده في حلِّ المشاكل البسيطة التي يمكن أن تواجهه في حياته. مرحلة الاعتماد على السلطة والتقاليد: كان يتم الاعتماد على آراء وأفكار أصحاب السلطة من السياسيين ورجال الدين بغضِّ النظر عن صحتها خلال هذه المرحلة.
مرحلة التكهّن والتأمّل، والجدال، والحوار:
تمّ التحرّر من قوّة السّلطة والتقاليد السائدة خلال هذه المرحلة؛ حيث أصبح الباحثين يعتمدون على الجدل، والنقاش، والمنطق للتوصّل إلى تفسير الظواهر وحلِّ ما يواجههم من مشاكل، وأهم ما يميّز هذه المرحلة ظهور التفكير الاستقرائي؛ الذي يتوصّل إلى المعرفة من خلال الانتقال من الأمثلة الجزئيّة إلى النتيجة النهائيّة، وظهور التفكير القياسي والذي يعتمد على الانتقال من المقدّمات إلى التوصّل إلى النتيجة النهائيّة.
مرحلة الطريقة العلمية:
تمّ استخدام الطريقة العلمية في التوصّل إلى المعلومات في مجال العلوم الطبيعية بدايةً، ثمّ تمّ التوسّع في استخدامها لتشمل العلوم الانسانية والاجتماعية، ويتم تطبيق الطريقة العلمية بإجراء عددٍ من الخطوات وهي: وضع الفرضيات، وجمع بيانات، وعمل التجارب بهدف نفي أو تأييد الفرضيات الموضوعة اعتماداً على النتائج التي تمّ التوصّل إليها.


2. مناهج البحث العلمي.
تعريف المنهج العلمي:

يعرّف المنهج العلمي (بالإنجليزية: Scientific method) على أنّه طريقة تفكيريّة يعتمدها الباحث في ترتيب أفكاره حول إحدى الظواهر وتحليل تلك الأفكار وعرضها بهدف التوصّل إلى معلوماتٍ ونتائج حول تلك الظاهرة، ويتم ذلك من خلال اتّباع مراحل متسلسلة ومترابطة، أي أنّ كل مرحلة تقود إلى مرحلة لاحقة؛ فالمنهج العلمي يبدأ بمرحلة تحديد مشكلة الدراسة وبعدها يتم الانتقال إلى المرحلة التالية والتي تتمثّل بوضع الفرضيات وصياغتها علميّاً، ثمّ اختبارها وتحليلها والانتقال بعدها إلى المراحل النهائيّة والمتمثّلة في التوصّل للنتائج وكتابة التوصيات اعتماداً على تلك النتائج.

يُمكن تعريف المنهج العلمي أيضاً على أنّه : أسلوبٌ علميّ منظّم يتّبعه الباحث من أجل التوصّل إلى حل إشكالية ما، ويُمكن تشبيهه بالطريق الذي يؤدي إلى تحقيق أهداف الدراسة والنتائج المطلوبة، وذلك من خلال التقيُّد بالأسس والعناصر التي يقوم عليها المنهج واتّباع خطواته؛ لذا يجب على الباحث أن يتأكّد من تطابق المنهج مع موضوع البحث، وارتباطه بمشكلة الدراسة وأهدافها.

تصنيف مناهج البحث العلمي

يعدُّ من الصعب الاتّفاق على وجود تصنيفٍ محدَّدٍ لمناهج البحث لدى الباحثين؛ وذلك لأنّ بعض الباحثين يعتمدون في كتابة أبحاثهم على نموذجٍ رئيسي في المناهج، ويعتبرون أنّ باقي المناهج مجرّد تفرّعات وأجزاء من ذلك المنهج النموذجي، وبشكلٍ عام يمكن إدراج البحث نفسه لأكثر من نوع من أنواع المناهج وقد صنّف الباحثون مناهج البحث العلمي وفقاً للعديد من التغيّرات على النحو الآتي:

• نوع العمليات:
تُقسَّم مناهج البحث وفقاً للعمليات العقليّة التي تسير بناءً عليها إلى ثلاثة أنواعٍ وهي كالآتي:
o المنهج الاستدلالي أو الاستنباطي: يتم البدء خلاله بالعموميات والكليات والانتقال إلى الأجزاء، ويتم ذلك وفقاً للمنطق والتأمل الذهني.
o المنهج الاستقرائي: يتم البدء خلاله بالأجزاء والانتقال إلى العموميات والقوانين العامة، ويتم ذلك من خلال الملاحظة المنظمة والتجريب وضبط المتغيّرات.
o المنهج الاستردادي: يهدف إلى التحقق من الأحداث التي حصلت في الماضي، من خلال استعادة تلك الأحداث ودراستها.

• الأسلوب الإجرائي: تُقسّم مناهج البحث وفقاً للأسلوب الإجرائي الذي يتّبعه الباحث ووسائل البحث التي يستخدمها إلى أربعة أنواع، وهي كالآتي:
o المنهج التجريبي: يعتمد هذا المنهج على أداء التجارب وفق عدّة شروط.
o المنهج المسحي: يعتمد هذا المنهج على استعانة الباحث بعدّة وسائل من أجل جمع البيانات التي لها علاقة بدراسته ميدانيّاً، وهو يشمل الدراسات التحليلية، والكشفية، والوصفية.
o منهج دراسة الحالة: يعتمد هذا المنهج على دراسة وحدة معينة، قد تكون وحدة اجتماعية أو فرداً واحداً، وفق مقاييسٍ واختباراتٍ مخصَّصةٍ لأهداف الموضوع.
o المنهج التاريخي: يعتمد هذا المنهج في دراساته على الوثائق والآثار التاريخيّة المتنوّعة.

• الكم والكيف: تُقسَّم مناهج البحث وفقاً للكم والكيف إلى نوعين، وهما كالآتي:
o المنهج الكمي.
o المنهج النوعي.

• الحداثة والتقليدية: تُقسّم مناهج البحث وفقاً للحداثة والتقليدية إلى نوعين، وهما كالآتي:
o المنهج التقليدي.
o المنهج الحديث.

التقسيمات الحديثة لمناهج البحث العلمي يوجد العديد من التقسيمات الحديثة لمناهج البحث العلمي، ويبين الآتي أهمها بحسب تصنيف أبرز الباحثين:
تصنيف ويتني:
قسّم ويتني مناهج البحث إلى سبعة أنواعٍ رئيسيّة، وهي كالآتي:
• المنهج التاريخي.
• المنهج الوصفي.
• المنهج التجريبي.
• المنهج الفلسفي.
• المنهج التنبؤي.
• المنهج الإبداعي.
• المنهج الاجتماعي.
تصنيف ماركيز:
قسّم ماركيز مناهج البحث إلى ستة أنواعٍ رئيسيّةٍ، وهي كالتالي:
• المنهج الفلسفي.
• المنهج التاريخي.
• المنهج الانثروبولوجي.
• منهج دراسة الحالة.
• المنهج التجريبي.
• منهج الدراسات المسحيّة.
تصنيف جود وسكيتس:
قسّم جود وسكيتس مناهج البحث إلى خمسة أنواعٍ رئيسيّةٍ، وهي كالآتي:
• المنهج التاريخي.
• المنهج التجريبي.
• المنهج الوصفي.
• منهج دراسة النمو والتطوّر.
• منهج دراسة الحالة.

أهم مناهج البحث العلمي :

يبين الآتي أهم المناهج المستخدمة في البحث العلمي وطبيعة عملها:
• المنهج الوصفي: يشمل المنهج الوصفي دراسة الحالة، والمسوحات، وتحليل الوظائف، ودراسة التطوّر، والبحث المكتبي، ويعتمد على دراسة الظواهر ووصفها كما تحدث تماماً وبشكلٍ دقيق، والتعبير عنها بشكلٍ كميٍّ أو كيفيٍّ، ويُعدُّ من أهم المناهج المستخدمة في مجال البحوث الإنسانيّة والاجتماعيّة
• . منهج الدراسات المسحية: يعتمد منهج الدراسات المسحية على دراسة المواضيع من خلال جمع البيانات والمعلومات حولها، بالاعتماد على عددٍ كبيرٍ من الحالات ضمن وقت معيّن، وبعدها يتم تحليل وتفسير تلك البيانات من أجل التوصّل إلى النتائج، ويتم الاتصال المباشر مع الأشخاص الذين يمتلكون المعلومات التي تُفيد الباحث في الدراسات المعتمدة على هذا النوع، ويُعدُّ من أهم المناهج المستخدمة في الأبحاث الوصفية.
• المنهج التاريخي: يهدف المنهج التاريخي إلى فهم الماضي، وعكس ذلك الفهم على الحاضر والمستقبل من أجل وضع تنبؤاتٍ مستقبلية، وذلك من خلال دراسة الأحداث الماضية ووصفها بالاعتماد على تحليل الوثائق والأحداث التاريخية وتفسيرها بشكلٍ علميٍّ ودقيق والتوصّل إلى المعلومات التي تُفيد في فهم الماضي، ويُعدُّ من أهم المناهج المستخدمة في مجال العلوم الإنسانية والتاريخية.
• المنهج التجريبي: يتميّز المنهج التجريبي عن غيره من المناهج بوضع فرضياتٍ حول ظاهرةٍ معيّنة وإجراء التجارب وضبط المتغيرات التي لها علاقة بالموضوع ودراسة العلاقة بينها من أجل اختبار صحّة تلك الفرضيات والتوصّل إلى النتائج؛ وعليه فهو يعدُّ من أقرب المناهج التي تتّبع الطريقة العلمية في البحث.
• المنهج التحليلي والمقارن: يُعدُّ المنهج المقارن منهجاً مستقلاً، وبالرغم من ذلك يصعُب إتمام البحوث القائمة على المنهج التجريبي دون اللجوء إلى مناهج أخرى لمساندتها كالمنهج التحليلي، أو المنهج التاريخي للمقارنة، أو المنهج التجريبي، وقد اعتبر بعض الباحثين أنّ المنهج المقارن عبارة عن منهج شبه تجريبي؛ وذلك لأنّه يختبر جميع العوامل التي تؤثر في الظاهرة سواءً الثابتة أو المتغيّرة ضمن مجتمعاتٍ وأزمنة مختلفة.

معايير تصنيف مناهج البحث العلمي
يُمكن تصنيف مناهج البحث العلمي وفقاً لمعيارين رئيسيين وهما:
• طبيعة المنهج أو الأسلوب العلمي: يُمكن تقسيم المناهج العلمية وفقاً لطبيعتها او الأسلوب العلمي المتَّبع إلى نوعين وهما:
o المنهج النظري: يمتاز المنهج النظري بوجود إطارٍ واضح يبيّن الأسس والعناصر التي يتم اتّباعها من أجل دراسة ظاهرة ما بشكلٍ شاملٍ، والتوصّل إلى النتائج المتعلّقة بها، ومن المناهج التي تتميّز بطبيعتها النظرية: المنهج الوصفي، والمنهج التاريخي، والمنهج الاجتماعي والمنهج الأخلاقي.
o المنهج التطبيقي: يختلف المنهج التطبيقي عن المنهج النظري بغياب الأسس النظرية التي تتيح للباحث دراسة الظاهرة دراسة شاملة، ومن المناهج التي تتميّز بطبيعتها التطبيقية: المنهج التحليلي، والمنهج المقارن، والمنهج الإحصائي، والمنهج التجريبي. طبيعة الظاهرة أو الحدث المدروس: يمكن أن تشترك بعض الأبحاث في دراسة ظاهرة أو موضوع معين؛ كالتشابه الذي قد يحدث عند دراسة مواضيع تتعلق بالعلوم الاجتماعية.


3. ادوات البحث العلمي.

تُعرّف أدوات البحث العلمي بأنّها مجموعة من الوسائل التي تخدم البحث أو الدراسة قيد الإعداد، وتُسهّل على الباحث عمليات جمع، وتنظيم، وتحليل، وتصوّر، ونشر نتائج البحث أو الدراسة، وهناك عدّة أنواع لأدوات البحث العلمي التي يجب على الباحث أن يكون على اطّلاع جيّد بها، بحيث يكون مُدركاً لنقاط القوة ونقاط الضعف الخاصة بكلّ منها، وكيفية استخدام كلّ أداة منها؛ لأنّ هذا يُساعده على تحديد الأداة الأنسب لدراسته، ومن الممكن أن يستخدم الباحث أكثر من أداة في بحثه على أن يكون قادراً على تحمّل التكاليف المالية لاستخدامها؛ وذلك لينجح في توظيف كلّ أداة للوصول إلى النتائج المنتظرة من الدراسة، ففي حال فشل الباحث باختيار الأداة الصحيحة أو أساء استخدامها، فإنّ نتائج البحث لن تكون دقيقة. و فيما يأتي أهم أدوات البحث العلمي التي يُمكن استخدامها:

• الملاحظة :
o تُعدّ الملاحظة من أقدم وسائل جمع المعلومات المتعلقة بمراقبة الظاهرة أو السلوك قيد البحث والدراسة، وكافة المتغيّرات والعلاقات المرتبطة بهذه الظاهرة أو السلوك، ومتابعة سيرها واتجاهاتها باتباع أسلوب علميّ مُنظّم؛ بهدف تحديد العلاقة بين هذه المتغيّرات، وتفسيرها، والتنبؤ بنتائجها المستقبلية، وتوجيهها لخدمة الإنسان. تمتاز أداة الملاحظة بأنّها تسمح للباحث بجمع معلوماته من خلال مراقبة الظاهرة في ظروفها الواقعية ممّا يزيد من دقة المعلومات ويمنح الباحث قدرةً كبيرةً على التنبؤ بالنتائج، كما تمتاز أيضاً بإمكانية تطبيقها على عيّنة صغيرة من عيّنات البحث أو الدراسة في مواقف مختلفة و مراحل عمرية متباينة، أمّا بالنسبة لعيوب هذه الأداة فأهمّها أنّها تحتاج لوقت طويل وجهد كبير، وقد تكون كلفتها عالية، كما أنّها قد تقود الباحث للتحيّز أحياناً في حال تأثّره بالظاهرة التي يُلاحظها، بالإضافة إلى صعوبة تطبيقها على بعض الأنواع من الظواهر البحثية؛ كالعلاقات الزوجية، ويُمكن تقسيم الملاحظة إلى أنوع مختلفة حسب أسس تصنيف متعدّدة كما يأتي:
- أنواع الملاحظة حسب مشاركة ودور الباحث:
o الملاحظة المباشرة وغير المباشرة.
o الملاحظة المشاركة وغير المشاركة.
- أنواع الملاحظة حسب الهدف:
o الملاحظة المحددة وغير المحددة.
o الملاحظة المقصودة وغير المقصودة.
- أنواع الملاحظة حسب عدد من يُلاحظهم الباحث:
o الملاحظة الفردية.
o الملاحظة الجماعية.
- أنواع الملاحظة حسب درجة الضبط:
o الملاحظة البسيطة.
o الملاحظة المُنظمة.
• الاستبيان
- يُعرّف الاستبيان بأنّه أداة لجمع المعلومات المتعلّقة بموضوع البحث عن طريق استمارة معينة تحتوي على عدد من الأسئلة المرتبة بأسلوب مناسب، بحيث يتمّ توزيعها على أشخاص معيّنين لتعبئتها، ويوجد عدّة أنواع للاستبيان وهي كالآتي:
o الاستبيان المُقيّد: وهو الاستبيان الذي تكون أسئلته على نمط الاختيار من متعدد، بحيث يُكتب تحت كلّ سؤال عدد من الإجابات ويكون على المستجيب اختيار أحدها أو بعضها، و يمتاز هذا النوع من الاستبيان بوضوحه، وارتفاع نسبة الاستجابة له؛ وذلك لسهولة تعامل المستجيبين مع الأسئلة، كما يُسهّل هذا النوع من الاستبيان تصنيف، وتبويب، وتحليل الإجابات، إلّا أنّه يُقيّد المستجيبين بإجابات محددة، كما أنّ الباحث قد يغيب عنه أحياناً بعض الخيارات أو الإجابات.

o الاستبيان المفتوح: في هذا النوع من الاستبيانات يُترك للمستجيب الحرية المطلقة في الإجابة على الأسئلة بطريقته الخاصة، لذا يمتاز هذا النوع بأنّه لا يُقيّد المستجيب بالإجابات ممّا يجعل الإجابات متنوعةً تنوّعاً واسعاً، أمّا بالنسبة لعيوبه فهي أنّ المستجيب قد يُجيب بطريقة مختلفة إذا لم يفهم السؤال، كما أنّ الباحث قد يواجه صعوبةً في تصنيف الإجابات وتحليلها.

o الاستبيان المُقيّد المفتوح: في هذا النوع من الاستبيان يُحدّد الباحث مجموعةً من الإجابات، فيختار المستجيب الإجابة الملائمة ثمّ يُضيف عليها أيّ شيء من آرائه، ويمتاز هذا النوع من الاستبيان بأنّه يجمع بين الاستبيانين المفتوح والمُقيّد.

• المقابلة : تُعتبر المقابلة إحدى أدوات البحث العلمي، فهي وسيلة لجمع المعلومات من خلال حوار يدور بين الباحث والمستجيب، بحيث يبدأ الباحث بخلق جو ودّي بينه وبين المستجيب لضمان الحد الأدنى من الاستجابة، ثمّ يبدأ بطرح الأسئلة المحددة من قِبله مُسبقاً، ويُسجّل إجابات المستجيب على هذه الأسئلة، و بهذا يُمكن اعتبار المقابلة بمثابة استبيان شفوي، وتمتاز المقابلة بإمكانية استخدامها في الحالات التي يصعب فيها استخدام الاستبيان، كأن تكون العيّنة من الأميّين أو صغار السن، كما أنّها تستجرّ معلومات إضافية من المستجيب يصعب تحصيلها باستخدام الاستبيان، بالإضافة إلى أنّها تُحقّق نسبة استجابة مرتفعة بين الناس، أمّا بالنسبة لعيوب هذه الأداة، فتتمثّل بأنّها تستغرق وقتاً طويلاً، وعليه يصعب مقابلة عدد كبير من الأفراد، كما أنّها تتطلّب وجود باحثين مُدرّبين جيداً لإجراء المقابلات، وتشمل المقابلات الأنواع الآتية:

- أنواع المقابلات حسب درجة الحريّة التي تُعطى للمستجيب:
o المقابلة المفتوحة: وفيها يُعطى المستجيب كامل الحرية للكلام دون محددات للزمن أو الأسلوب.
o المقابلة شبه المفتوحة: وهي تُعطي الحرية للباحث بإعادة طرح السؤال بصيغة أخرى، و الطلب من المستجيب مزيداً من التوضيح.
o المقابلة المغلقة: و فيها يطرح الباحث الأسئلة، ويُجيب المستجيب دون إعطائه فرصةً للشرح المُطوّل.

- أنواع المقابلات حسب الطريقة التي تتمّ فيها:
o المقابلة وجهاً لوجه.
o المقابلة الهاتفية.
- أنواع المقابلات حسب عدد من تتمّ مقابلتهم:
o المقابلات الفردية.
o المقابلات الجماعية.

• الاختبارات:

- يُعرّف الاختبار بأنّه مجموعة من المثيرات التي قد تكون أسئلةً، أو صوراً، أو رسوماً، يُعدّها الباحث بهدف قياس سلوك أو ظاهرة بحثية بطريقة كميّة أو كيفيّة، ولنجاح الاختبار لا بدّ من أن يتّسم بالموضوعية، والصدق، والثبات؛ بحيث يُعطي النتائج نفسها إذا ما تمّ استخدامه أكثر من مرّة تحت ظروف مماثلة، وتشتمل الاختبارات على الأنواع الآتية:
o أنواع الاختبارات وفق الإجراءات الإدارية:
o اختبارات فردية: تُصمّم لقياس سمةٍ ما لدى فرد.
o اختبارات جماعية: تُصمّم لقياس سمةٍ ما لدى مجموعة. أنواع الاختبارات وفق التعليمات:
o اختبارات شفهية.
o اختبارات مكتوبة.
- أنواع الاختبارات وفق ما يُطلب قياسه:
o اختبارات الاستعداد: تقيس القدرات والاستعدادت العقلية المعرفية.
o اختبارات التحصيل: تُستخدم لقياس المعلومات والمهارات المكتسبة.
o اختبارات الميول: تُستخدم لقياس ومعرفة تفضيلات الفرد.
o اختبارات الشخصية: تُستخدم لقياس رؤية الفرد لنفسه وللآخرين، وأهليّته لمواجهة مواقف معينة.
o اختبارات الاتجاهات: تقيس الميل العام للفرد وتأثير ذلك على سلوكه.

- اختيار أداة البحث العلمي هناك مجموعة من الأمور يجب أخذها بعين الاعتبار عند اختيار أداة البحث العلمي المناسبة، وأهمّها مراعاة نقاط القوة والضعف لكلّ أداة من أدوات البحث العلمي، كما يجب أن تُساهم الأداة التي يتمّ اختيارها في تحقيق هدف الدراسة المنشود، إلى جانب ضرورة مراعاة الجدول الزمني المحدد في الدراسة لجمع البيانات وتحليلها؛ إذ يجب تجنّب اختيار أداة تُحقّق هدف الدراسة لكنّها تستغرق وقتاً طويلاً لذلك.
4. مراجع عربية واجنبية .

سعيد سالم الحنكي ، مجالات البحث العلميّ الأمنيّ في ظلّ إدارة الجودة الشاملة، الشارقة: جامعة الشارقة 2006م

ربحي عليان، عثمان غنيم ، مناهج وأساليب البحث العلمي - النظرية والتطبيق (الطبعة الأولى)، عمان: دار صفاء للنشر والتوزيع(2000)
خلود محمد الشواف، مفهوم البحث العلميّ والبحث التربويّ، السعوديّة: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة(1434/1435هـ).
البحث العلمى فى المجال الرياضى - المؤلف: د. مصطفى باهي الناشر: مكتبة الأنجلو المصرية - الترقيم الدولي: 61900000092 - رقم الإيداع: 17490 - سنة النشر: 2013 – القاهرة
المرجع فى البحث العلمى نظرى – تطبيقى - المؤلف: د . مصطفى باهى - الناشر: مكتبة الانجلو المصرية - الترقيم الدولي: 9789770531891 - سنة النشر: 2018 – القاهرة
طرق ومناهج البحث العلمي في التربية البدنية والرياضة - تأليف: مروان عبد المجيد ابراهيم - الناشر: دار الثقافة للنشر والتوزيع- القاهرة - تاريخ النشر: 01/01/2002
البحث العلمي في التربية الرياضية وعلم النفس الرياضي – تأليف: محمد حسن علاوي، أسامة كامل راتب - الناشر: دار الفكر العربي - القاهرة
تاريخ النشر: 01/01/1999
برتراند رسل، تاريخ الفلسفة الحديثة، ترجمة محمد فتحي الشنيطي، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1967.

يوسف كرم، تاريخ الفلسفة اليونانية، مؤسسة هنداوي.

عبد الرحمن حبنكة الميداني، ضوابط المعرفة وأصول الاستدلال والمناظرة، دار القلم، دمشق، 1993.

عبد الرحمن الزنيدي، مصادر المعرفة في الفكر الديني والفلسفي: دراسة نقدية في ضوء الإسلام، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1992.

علي سامي نشار، مناهج البحث عند مفكري الإسلام واكتشاف المنهج العلمي في العالم الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت، 1984.

محمود قاسم، المنطق الحديث ومناهج البحث، مكتبة الأنجلو المصرية، 1949.
رضا زيدان، الإجماع الإنساني، مركز براهين، 2017.

لؤي صافي، إعمال العقل من النظرة التجزيئية إلى النظرة التكاملية، دار الفكر، دمشق، 1998.

طه عبد الرحمن، سؤال العمل: بحث عن الأصول العملية في الفكر والعلم، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، 2012.

راجح الكردي، نظرية المعرفة بين القرآن والفلسفة، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، 1992.

عبد الله العجيري، ميليشيا الإلحاد: مدخل لفهم الإلحاد الجديد، مركز تكوين، 2014.

عبد الرحمن الحاج، مقال “أزمة المعرفة في سياق الحداثة”، موقع إسلام أونلاين، 23 نوفمبر 2002.

إسماعيل عرفة، مقال “خائنو الحقيقة.. كيف يخدع علماء الطبيعة الجماهير؟”، موقع ميدان، 2 سبتمبر 2017.
جون لينوكس، العلم ووجود الله، ترجمة ماريانا كتكوت، الناشر خدمة كريدولوغوس، 2015
ميشيو كاكو، فيزياء المستحيل، ترجمة سعد الدين خرفان، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، أبريل 2013.
J. Ayer, The Problem of Knowledge, Penguin, New York, 1956.

Sterling Lamprecht, The Metaphysics of Naturalism, Appleton Century Crofts, New York, 1960.

Roger Trigg, Rationality and Science, Oxford: Blackwell, 1993.
Matthew Schieltz, "Steps & Procedures for Conducting Scientific Research"(24-4-2017)
Knowledge: A Very Short Introduction - Jennifer Nagel- Publisher: Oxford University Press - Published: September 2014
Educational Research: An Introduction, 7th Edition M. D. Gall, University of Oregon Walter R. Borg, late of Utah State University Joyce P. Gall (2003)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طه محمد ربيع
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 25/12/2020

مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Empty
مُساهمةموضوع: البحث العلمى والمعرفه   مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى Emptyالخميس يناير 07, 2021 12:22 am

المعــرفـــة
تعني الإحاطة بالشيء، أي العلم به، المعرفة أشمل وأوسع من العلم، لأنها تشمل كل الرصيد الواسع والهائل من المعارف والعلوم والمعلومات التي استطاع الإنسان أن يجمعه عبر مراحل التاريخ الإنساني الطويل بحواسه وفكره وعقله.
المعرفة ضرورية للإنسان، لأن معرفة الحقائق تساعده على فهم القضايا التي تواجهه في حياته، وبفضل المعلومات التي يحصل عليها يستطيع الإنسان أن يتعلم كيف يجتاز العقبات التي تحل دون بلوغه الغايات التي ينشدها، وتساعده أيضاً على تدارك الأخطاء، واتخاذ الإجراءات الملائمة التي تمكنه من تحقيق أمانيه في الحياة.
تختلف المعرفة العلمية عن المعرفة العادية في كونها قد بلغت درجة عالية من الصدق والثبات، وأمكن التحقق منها والتدليل عليها، والمعرفة العادية هي علم، أمان المعرفة العلمية هي التي يتم تحقيقها بالبحث والتمحيص، ويعتبر العلم معرفة مصنفة تنسق في نظام فكري له مفاهيمه ومقاييسه الخاصة من مبادئ وقوانين ونظريات.
وقد عرف عبد الباسط محمد حسن المعرفة بأنها:
المعرفة هي مجموعة من المعاني والمعتقدات والأحكام والمفاهيم والتصورات الفكرية التي تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولاتها المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به.
يتضح مما سبق أن المعرفة أوسع وأشمل من العلم، إلا أن طرق الحصول على المعرفة تختلف من موضوع لآخر، فالمعرفة تصنف الى ثلاثة أصناف رئيسية وهي:
‌أ) المعرفة الحسية:
وهي التي يكتسبها الإنسان عن طريق حواسه المجردة كاللمس والاستماع والمشاهدة المباشرة، وهذا النوع من المعرفة بسيط، باعتبار أن أدلة الإقناع متوافرة "ملموسة" أو ثابتة في ذهن الإنسان.
‌ب) المعرفة التأملية (الفلسفية):
وهذا النوع من المعرفة يتطلب النضج الفكري والتعمق في دراسة الظواهر الموجودة، حيث أن مستوى تحليل الأحداث والمسائل المدروسة يوجب الإلمام بقوانين وقواعد عملية لاستنباط الحقائق عن طريق البحث والتمحيص، ولكن في العادة لا يحصل الباحث على أدلة قاطعة وملموسة ويثبت أن النتائج التي توصل إليها تعبر عن الحقيق والمعرفة الصحيحة للقضية أو المسألة.
‌ج) المعرفة العلمية (التجريبية):
وهذا النوع من المعرفة يقوم على أساس الملاحظة المنظمة للظواهر وعلى أساس وضع الفرضيات العلمية الملائمة والتحقق منها عن طريق التجارب وجمع البيانات وتحليلها.

طرق الوصول الى المعرفة:
تعددت أساليب الحصول على المعرفة، وقد سلك الإنسان في جمع المعارف أربعة أساليب، وهي:
(1) استشارة أهل الرأي واتباع التقاليد والعرف: تم اتباع هذا الأسلوب في العصور القديمة، لأن المعرفة المطلوبة آنذاك والحقائق التي يحتاجها الفرد كانت محدودة للغاية، فكان شيخ القبلية هو المصرد الأساسي لتفسير الظواهر والأمور الغامضة وغيرها، كما أن العادات والتقاليد الموروثة لعبت دوراً مهماً في الحصول على الحقائق والمعارف التي يحتاجها الإنسان البدائي في مواجهة الظواهر والأحداث.
(2) الخبرة والتجربة: أي الرجوع الى المعرفة السابقة التي تمرس عليها الإنسان عند مواجهته لبعض الظواهر أو المواقف الشبيهة التي مرت به، أو الاعتماد على خبرات غيره من الناس في معالجة الأمر.
(3) القياس المنطقي والاستدلال: في هذا الأسلوب يعتمد الفرد في حكمه على الظواهر والأحداث على القياس المنطقي أو الكشف عن الظروف والقوانين التي تحكم هذه الظواهر، وهو أسلوب يتدرج من الأمور العامة الى الجوانب الخاصة أو من المبادئ الأساسية الى النتائج التي تصدر عنها، وهذا الأسلوب لم يقدم ما يكفي من معلومات جديدة في فهم الظواهر والطبيعة والسيطرة عليها.
(4) الاستقراء أو التجريب: يعتمد هذا الأسلوب على تتبع الجزيئات للوصول الى أحكام عامة، وملاحظة الجزئية لوضع أحكام للكل، وبهذا الأسلوب استطاع الإنسان السيطرة على الظواهر التي تحيط به والأحداث التي تواجهه.
تقسيم آخر للمعرفة:
(1) الطريقة الخضوعية: أي الاعتماد على الأشخاص أو الجهات المنتجة للمعرفة والمعلومات وتزويدها لمجتمعاتهم، مثل شيخ القبيلة في المجتمعات العشائرية، والعالم الديني في المجتمعات الدينية، والرؤساء والملوك في بعض المجتمعات ذات السلطة المطلقة، وكذلك العلماء في مجتمعات العلم والتقنيات.
(2) الطريقة الروحية: تأتي المعرفة من ما وراء الطبيعة كالإله الخالق والأنبياء والجهات ذات السلطة والمعرفة الخارقة، وهذه تعتمد على قوة الإيمان.
(3) الطريقة المنطقية: تعتمد هذه الطريقة على المنطق والشرح والإقناع والاستنتاج.
(4) الطريقة العلمية: وهي تعتمد على الملاحظة والتجريب أو الاستنتاج.
المعرفة هي كل ذلك الرصيد الواسع والضخم من المعلومات والمعارف التي استطاع الإنسان أن يجمعها عبر التاريخ، بحواسه وفكره.
مجموعة المعاني المعتقدات والأحكام والمفاهيم والتصورات الفكرية التي تتكون لدى الإنسان نتيجة لمحاولاته المتكررة لفهم الظواهر والأشياء المحيطة به.


طرق اكتساب المعرفة
أولاً: الطرق غير العلمية:
من بين أهم الطرق الغير علمية لاكتساب المعرفة ما يلي:
1. الطريقة الغيبية والتفكير الخرافي.
2. الاعتماد على مصادر السلطة والثقة.
3. التدليل العقلي المنطقي
4. المصادفة والحدس.
5. الخبرة الذاتية والمعرفة الحسية.
مصادر اكتساب المعرفة









البحث العلمي
هو أساس الحياة من أجل الاستقصاء والبحث بصورة افقية دراسية من أجل الوصول إلى المعرفة العلمية التى تتضمن فحصاً دقيقاً بأسلوب موضوعى واستخدام الخطوات المنطقية النابعة من التفكير التأملى للنافذة للتوصل غلى الحقائق والإحكام العلمية التى تساعد على التوصل فى الحكم على الظواهر واخضعها لصالح الكائن الحي والتنبؤ بما سوف يحدث فى المستقبل مع الاستعداد الجيد لها مستقبلاً من خلال البحث العلمي الجيد ويتم الوصول إلى القوانين العامة التى تحكم وتسيطر وتفسر هذه الظاهرة والخطوات العلمية التى يتبعها الباحث فى عمله إنما هى منهجه العلمى وكل علم وله منهجه والمنهج المتبع فى العلوم الإنسانية هو المنهج .
الأسلوب العلمى وأهميته فى البحث:
تسعى العلوم جميعها إلى تحقيق أهداف العلم الثلاثة، التفسير، التنبيؤ، والضبط، يتبنى الأسلوب العلمي الذى يتميز بالدقة والموضوعية، وباختيار الحقائق اختياراً منطقياً، مع العلم أن الحقائق العلخمية ليست بالضرورة حقائق ثابتة، بل حقائق بلغت درجة عالية من الصدق وفى هذا المجال تبرز قضية منهجية يختلف فيها الباحث أو العالم فى الجوانب النظرية، عن الجانب الآخر التطبيقي. فالأول (النظري) لا يقتنع بنتائجه حتى يزول عنها كل شك مقبول، فهو يكتفي بأقصى درجات الاحتمال، فإذا وازن نتائجه فإنه يأخذ أكثرها احتمالاً للصدق.
ويعتمد الأسلوب العلمى بالأساس على الاستقراء الذى يختلف عن الاستنباط والقياس المنطقى، فهو يبدأ بالجزئيات ليستمد منها القوانين فى حين أن القياس، يبدأ بقضايا عامة يتوصل منها إلى الحقائق الجزئية، وليس يعني ذلك أن الأسلوب العلمى يغفل أهمية القياس المنطقي، ولكنه عندما يصل إلى قوانين عامة يستعمل الاستنباط والقياس فى تطبيقها على الجزئيات للتثبت من صحتها، كما يستخدم الطريقة الاستنتاجية التى تتمثل فى استخلاص قانون أو ظاهرة عامة من مجموعة ظواهر خاصة.
مناهج البحث العلمي

المنهج التاريخي
مفهوم المنهج التاريخي
 أسلوب يستخدم في دراسة الظواهر والأحداث والمواقف التي مضى عليها زمن قصير أو طويل، فهو مرتبط بدراسة الماضي وأحداثه،كما يرتبط بدراسة الظواهر الحاضرة بالرجوع لنشأتها والتطورات التي مرت عليها والعوامل التي أدت لتكوينها بالشكل الحالي.
 جمع وفحص ونقد وتحليل المعلومات عن الأحداث والحقائق الماضية والتأكد من صحتها وعرضها وترتيبها وتنظيمها وتفسيرها وإستخلاص التعليمات والنتائج العامة مما يتيح الإستفادة منها فى الحاضر وتوجيه التخطيط للمستقبل.

المنهج التاريخي يدرس الماضي لفهم الحاضر والتنبؤ بالمستقبل.
أهمية المنهج التاريخي
 دراسة تطور النظريات العلمية المرتبطة بالعلوم التربوية والرياضية.
 دراسة تطور أسلوب ممارسة الأنشطة الرياضية.
 دراسة الأحداث الرياضية من حيث نشأتها وتطورها.
 دراسة الشخصيات البارزة والمؤثرة فى المجال الرياضي.
خطوات المنهج التاريخي
1. إختيار مشكلة البحث.
2. إعداد الفروض.
3. جمع المعلومات والحقائق التاريخية.
- مصادر أولية.
- مصادر ثانوية.
4. نقد وتحليل البيانات.
- النقد الخارجي.
- النقد الداخلي.
5. عرض المادة التاريخية وتفسيرها.
6. كتابة تقرير البحث.

المنهج الوصفي
تعريف المنهج الوصفي:
 محاولة منظمة لتقرير ، تحليل ، وتفسير الوضع الراهن لما نبحث فيه ، ويهدف للوصول إلى بيانات يمكن تصنيفها ، وتفسيرها ، وتعميمها للإستفادة منها فى المستقبل فى الأغراض العلمية.
 اي يعتمد على دراسة الظاهرة ووصفها وصفا دقيقا ويعبر عنها كميا أو كيفيا ، الوصف الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها ، والكمي يعطينا وصفا كميا رقميا يوضح مقدارها أو حجمها ومقدار إرتباطها بالظواهر المختلفة.
 الأسلوب الوصفي لا يقتصر استخدامه على المجالات الإنسانية ولكن أيضا في مجال الظواهر الطبيعية كوصف ظاهرة كيميائية أو فلكية.
ويجب ملاحظة ما يلي:
أ‌- الأسلوب الوصفي لا يقتصر على وصف الظاهرة وجمع المعلومات والبيانات ولكن لا بد من تصنيف المعلومات وتنظيمها والتعبير عنها كميا وكيفيا وذلك لفهم طبيعة العلاقة بين هذه الظاهرة والظواهر الأخرى.
ب- لا يهدف الأسلوب الوصفي لوصف الواقع فقط ولكن للوصول لاستنتاجات تسهم في فهم الواقع وتطويره.
خطوات المنهج الوصفي
1. تحديد الخطة من خلال
 تحديد أهداف البحث العلمية.
 تحديد مجالات البحث (بشرياً ، زمنياً).
 إعداد دليل للعمل يشمل التعليمات الخاصة.
2. جمع البيانات والمعلومات من الميدان ويتطلب ذلك:
 الإتصال بالمبحوثين.
 الإشراف على أعمال الباحثين الميدانيين لمناقشة الصعوبات التى تواجههم.
 ضرورة مراجعة البيانات.
3. تحليل البيانات:
 مراجعة البيانات للتأكد من صحتها.
 تصنيفها وتقسيمها إلى مجموعات متجانسة.
 تحويل البيانات الوصفية إلى رقمية.
 التحليل الإحصائي للجداول.
4. عرض النتائج وكتابة التقارير:
 تسجيل النتائج بصرف النظر عما إذا كانت تثبت أهداف البحث أم لا.
 تقرير إذا ما كانت الفروق ذات دلالة إحصائية.
 توضيح مدى التعميم فى مواقف مشابهة.
 صياغة النتائج فى التقرير النهائى بصورة دقيقة.
أنماط الدراساتالوصفية
1. الدراسات المسحية:وتشمل المسح المدرسي والمسح الاجتماعي، ودراسات الرأي العام .
2. دراسات العلاقات المتبادلة:وتشمل دراسات الحالة والدراسات المقارنة والارتباطية فهي تدرس العلاقة بين المتغيرات ومعرفة الأسباب.
3. الدراسات التتبعية:مثل دراسات النمو الطولي والمستعرض والإتجاهات التتبعية.


المنهج التجريبي
مفهوم المنهج التجريبي
هو المنهج الذى تتمثل فيه معالم الطريقة العلمية بصورة واضحة فهو يبدأ بالملاحظة ويتلوها بالفروض ويتبعها بتحقيق الفرض بواسطة التجريب ثم يصل إلى معرفة القوانين العامة التى تحكم الظواهر.

في المنهج التجريبي:
الباحث لا يتقيد بالواقع إنما يحاول تشكيله عن طريق إدخال تغييرات عليه وقياس أثر هذه التغييرات.
ويمارس الباحث بالبحث التجريبي الأسس التالية:
أ- بناء تصميم تجريبي : ويقصد به إعداد الإجراءات التي سيستخدمها الباحث لاختبار فروضه، ومن هذه الإجراءات (إختيار العينة-ضبط العوامل المؤثرة غير العامل المستقل- تحديد مكان وزمان التجربة - إعداد الاختبارات).
ب- الإجراء الفعلي للتجربة ويقصد بالتجربة : إحداث تغير ما في الواقع وملاحظة نتائج هذا التغير .
البحث التجريبي هو استخدام التجربة في إثبات الفروض.
مصطلحات البحث التجريبي
1-العوامل المؤثرة:
كل العوامل التي تؤثر في الموقف.
2- العامل المستقل أو العامل التجريبي أو المتغير التجريبي:
هو العامل الذي نريد قياس تأثيره على الموقف.
3- العامل التابع أو العامل الناتج أو المتغير الناتج :
هو العامل أو التغير الذي ينتج عن تأثير العامل المستقل.

أنواع التصميمات التجريبية
1. طريقة المجموعة الواحدة.
2. طريقة القياس القبلي لمجموعة ضابطة والقياس البعدي لمجموعة تجريبية.
3. القياس البعدي للمجموعتين التجريبية والضابطة.
4. القياس القبلي والبعدي لكل من المجموعتين التجريبية والضابطة.
5. القياس القبلي والبعدي لمجموعة تجريبية ومجموعتان ضابطتين.
6. القياس القبلي والبعدي لمجموعة تجريبية وثلاث مجموعات ضابطة.
ماهية وسائل جمع البيانات :
.
أنواعو وسائل جمع البيانات :
يوضح الشكل التالي الوسائل المختلفة لجمع البيانات ؛
أولا: الاستبيان :
هومجموعة من العبارات أو الأسئلة المكتوبة والمقننة يقوم المفحوص بالإجابة عليها بشكل خاص بهدف الحصول على بيانات خاصة بظاهرة ما.
ويعتبر الاستبيان من أكثرأساليب جمع البيانات استخداما وخاصة في مجال العلوم التربوية والنفسية والاجتماعية،حيث أنه تساعد في التعرف على الميول والاتجاهات والآراء والدوافع والمعتقدات لدى كل فرد ،كما أنه سهل الاستخدام بما يسمح للباحث للاستعانة بعينات كبيرة نسبيا ،وبالرغم من سهولة استخدام هذا الأسلوبإلاأن الصعوبة الحقيقية تكمن في إعداد الاستبيان وتقنينهوتحليل النتائج وتفسيرها،فالاستبيان يحتوي على مجموعة من العبارات أو الأسئلة المكتوبة والمقننة ليقوم المفحوص بالإجابة عليها بشكل خاص بهدف الحصول على بيانات خاصة بظاهرة ما.
• أنواع الاستبيان:
يختلف أنواع الاستبيان تبعا لخصائص العينة وطبيعة البيانات المرغوب الحصول عليها في ضوء الهدف من البحث. حيث يمكن تصنيف الاستبيان من حيث أسلوب عرضه والاجابة عليهإلى.
1 – الاستبيان المقيد:
وهو عدد من الأسئلة أو العبارات التي يتم إعدادها بعناية فائقة بحيث لا تحمل أكثر من معنى ،كما إنأسلوب صياغتها يجب إن يتناسب مع طبيعة وثقافة مجتمع البحثفأسلوب صياغة العبارات أو الأسئلة للأطفال تختلف عن الكبار ،وكذا صياغة العبارات أو الأسئلة المناسبة لمجتمع الريف يختلف عن الحضر وهكذا ....
ومن أهم ما يميز الاستبيان المقيد انه يطلب من المفحوص اختيار إجابة واحدة فقط من بين عدد محدد من الإجابات بما يسهل على الباحث تفريغ البيانات لمعالجتها إحصائيا ،في حين انه من عيوب هذا الأسلوب انه لا يتيح الفرصة للمفحوص للتعبير عن رأيه بحرية أثناءالإجابة .
كما إنأسلوب ونوع الإجابة المرغوبة من المفحوصين تختلف وتتنوع كما يلي
1- مقاييس التقدير
مقياس تقدير ثنائي نعم لا
مقياس تقدير ثلاثي دائما أحيانا نادرا
مقياس تقدير رباعي موافق بشدة موافق غير موافق غير موافق بشدة
مقياس تقدير خماسي بدرجة كبيرة جدا بدرجة كبيرة بدرجة متوسطة بدرجة قليلة بدرجة قليلة جدا
كما يمكننا زيادة مقياس التقدير وحتى مقياس التقدير العشري ،حيث تكون الدرجة (10) هي العظمى والدرجة (1) هي الصغرى وذلك بما يتناسب مع طبيعة ونوع السمة أو الظاهرة المقاسة.
2- مقياس تقدير النسبة (5% ،10% ،15% ،........). وهي غالبا ما تستخدم للعينات ذات المستوى الثقافي العالي مثل الخبراء.
3- مقياس التمايز ،كما في مقياس مفهوم الذات الجسمية" كيف أرى نفسي " حيث يطلب من المفحوص التعرف على مدى انطباق الصفة عليه ،ومثال على ذلك
الصفة بدرجة
كبيرة بدرجة
متوسطة بدرجة
قليلة لا هذا
لا ذاك بدرجة
قليلة بدرجة
متوسطة بدرجة
كبيرة الصفة
عضلي 7 6 5 4 3 2 1 نحيف

ع .
 خطوات تصميم استمارة الاستبيان:
1- تحديد السمة أو الظاهرة المراد دراستها ووضع تعريف لها.
2- تحليل السمة أو الظاهرة إلى مكوناتها الأولية " المحاور أو الأبعاد الأساسية " ووضع تعريف لكل منها ،والأهمية النسبية إذا لزم الأمر.
3- تحديد أسلوب صياغة العبارات أو الأسئلة وأسلوب الإجابة عليها.

 مميزات الاستبيان:
1- لا يتطلب إمكانات مادية وبشرية كبيرة مقارنتا بأساليب جمع البيانات الأخرى.
2- يمكن الحصول على إجابات عينة البحث في مدة زمنية قصيرة وعدد قليل من اللقاءات.
3- يمكن الحصول على بيانات حساسة أو هامة من المفحوص ،حيث انه لا يفرض عليه تسجيل بياناته الشخصية.


 عيوب الاستبيان:
1- يعتمد بشكل أساسي على مهارات القراءة والكتابة.
2- بعض الاستبيانات تكون طويلة مما يؤدي إلى ملل المفحوص وعدم قراءة العبارات بشكل دقيق والإجابة عليها بشكل عشوائي.
3- قد يكون للمفحوص أراء خاصة بالسمة أو الظاهرة ولا يتاح له الفرصة للتعبير عنها من خلال استمارة الاستبيان.
ثانيا :الملاحظة:
هي المتابعة والمراقبةالعلميةالموضوعية لظاهرة ما لرصد وتسجيل ما يحدث كما هو، بحيث تكون قابلة للتحليل الإحصائي.
وتعدالملاحظة من أقدم الأساليب التي اعتمد عليها الإنسان للتعرف على كل ما يحيط به من ظواهر وأحداث. وبتطور العلم اعتمد الإنسان على الأساليب العلمية لتحليل الظواهر المختلفة وتفسيرها وأصبح هناك أساليب للملاحظة العلمية الدقيقة والمقننة والموضوعية والتي يعتمد عليها الباحثين وخاصة في الأبحاث الاستكشافية أو الاستطلاعية لتجميع البيانات التي يحللها الباحث بعد ذلك بطرق البحث الأخرى،أو الأبحاث
ويفضل عند إجراء الملاحظة الاعتماد على أكثر من ملاحظ بهدف ضمان عدم التحيز ،كما يجب اختيارهم بعناية بحيث يكونوا من المتخصصين ومدربين تدريبا جيدا على الإجراءات الخاصة بعملية الملاحظة وعلى دراية كاملة بالمعلومات الخاصة بالظاهرة والأفراد المستهدف ملاحظتهم.
 أساليب الملاحظة
يمكن تصنيف أساليب الملاحظة العلمية إلى؛
أولا:الملاحظة البسيطة:
يقوم الباحث(الملاحظ) بالملاحظة البسيطة خلال المواقف الطبيعية وذلك دون استخدام أدوات معينة لتفريغ ملاحظاته وبدون الاستعانة بأساليب الضبط العلمي. وبالرغم من ذلك فإن أسلوب الملاحظة البسيطة هامة جدا لأي باحث حتى يتمكن من تحديد مشكلة البحث والعوامل والمتغيرات التي تؤثر على الظاهرة المراد دراستها وتتأثر بها، حيث غالبا ما تستخدم في الدراسات الاستطلاعية والاستكشافية. لذلك فإنه عادة ما يميل الباحث الذي يعمل في مجال التدريس لدراسة المشكلات المرتبطة بالعملية التعليمية ـ مثل الأجهزة والأدوات والتلاميذ والمدرس... ـ ويميل الباحث الذي يعمل في مجال التدريب لدراسة المشكلات المرتبطة بالعملية التدريبية ـ مثل الإمكانات واللاعبين والمدربين والبطولات .....
ويمكن أن تتم الملاحظة البسيطة بطريقتين؛
أ‌) الملاحظة بدون مشاركة:
حيث يتابع الباحث ( الملاحظ ) الأفراد المستهدف ملاحظتهم دون المشاركة فيما يقومون به في المواقف الطبيعية دون أي تدخل أو مشاركة، مما يوفر له القدرة على ملاحظة السلوك الفعلي أو الظاهرة بكل أبعادها. ويفضل أن لا يلاحظ المفحوصين أن هناك من يقوم بملاحظتهم.
ب‌) الملاحظة بالمشاركة:
وهنا يشارك الباحث ( الملاحظ ) الأفراد في حياتهم وأنشطتهم كأنه فرد منهم ،وهذا الأسلوب من الملاحظة يتناسب مع الظواهر التي لا يمكن ملاحظتها بوضوح مثل العوامل والأسباب التي تؤثر في مدى ترابط جماعة ما أو مصادر الاحتراق النفسي للاعبين ....، وقد تتم المشاركة كليا أو جزئيا تبعا لمدى وضوح الظاهرة وتقبل المفحوصين وخصائصهم.
كما انه يمكننا من ملاحظة الظواهر بشكل أكثر عمقا وتفصيلا، ولكن من الصعب دراستها بكل أبعادها.
حيث يمكن تشبيه نوعي الملاحظة بالمشاركة وبدون المشاركة بالإنسان الذي يقف على الأرض ورائد الفضاء الذي يسبح في الفضاء الخارجي، فالذي يقف على الأرض يستطيع أن يلاحظ تفاصيل الحياة اليومية التي تدور من حوله ولكنه لا يلاحظ دوران الأرض، بينما يستطيع رائد الفضاء ملاحظة دوران الأرض ولكنه لا يتمكن من ملاحظة تفاصيل حياة الأفراد على الأرض وذلك باستخدام الحواس فقط.
ثانيا:الملاحظة المنظمة:
يعتمد الباحث على الملاحظة العلمية المنظمة وخاصة في الابحاث الوصفية وذلك في ضوء الضبط العلمي الدقيق للظاهرة أو السمة المستهدف دراستها، حيث يتم إعداد إجراءات وتعليمات موضوعية ومقننة والتي يتم في ضوءها تسجيل الملاحظات سواء في المواقف الطبيعية مثل سلوك اللاعبين في المباراة ،أو في المواقف الاصطناعية التي يقوم الباحث بإعدادها لدراسة وملاحظة سلوك ما، وان كان من الأفضل اللجوء للملاحظة من خلال المواقف الطبيعية بقدر الإمكان دون أن يشعر المفحوص أن هناك من يلاحظه حتى نتمكن من الوصول إلى نتائج صادقة وغير مزيفة.
ولكي تصبح الملاحظة منظمة فإن على الباحث الاستعانة بأحد الوسائل أو الآليات المساعدة لضمان دقة عملية الملاحظة حيث تختلف وتتباين تبعا لعدد من العوامل مثل طبيعة الظاهرة أو السمة المراد دراستها ومن أكثر هذه الوسائل استخداما
 كاميرات التصوير الفوتوغرافي{ لدراسة أنماط الأجسام، الانحرافات القومية..}
 كاميرات تصوير الفيديو {لدراسة التحليل الميكانيكي للحركة، سلوك الأفراد..}
 الخرائط {لدراسة العلاقة بين البيئة الجغرافية وأنماط السلوك ...}
 استمارات البحث {في معظم الدراسات الوصفية لتدوين الملاحظات بشكل سريع وسهل ومقنن } ومن أنواعها:
 مقاييس التقدير: لوصف سلوك ما باستخدام مقياس تقدير ثنائي أو ثلاثي ...
 قوام الشطب: لتدوين تكرار أداء سلوك ما لمرات متعددة ////
 المقاييس السوسيومترية: لدراسة العلاقات الاجتماعية
ونظرا لان الملاحظة العلمية المنظمة تعتمد على أساليب الضبط العلمي وتستخدم الوسائل المساعدة للملاحظة الدقيقة والموضوعية فإن من السهل تحويل هذه الملاحظات لبيانات كمية قابلة للمعالجة الإحصائية والوصول إلى استنتاجات تكون قابلة للتعميم.
الملاحظة البسيطة الملاحظة المنظمة
- تتم في ظروف البيئة الطبيعية
- تعتمد على الحواس في الملاحظة
- غالبا ما تستخدم في الدراسات الاستطلاعية والاستكشافية
- يقوم الملاحظ بتسجيل بياناته على شكل تقرير
- يصعب تفريغ البيانات لإجراء المعالجة الإحصائية - تتم في ظروف البيئة الطبيعية أو المصطنعة
- تعتمد على بعض الوسائل المساعدة
- غالبا ما تستخدم في الدراسات الوصفية
- يقوم الملاحظ بتسجيل ملاحظاته بأسلوب موضوعي ومقنن
-من السهل تفريغ البيانات لإجراء المعالجة الإحصائية


• خطوات الإعداد للملاحظة (خطة الملاحظة):
1- تحديد الهدف من الملاحظة بدقة.
2- دراسة الظاهرة أو السمة المراد ملاحظتها جيدا بجميع أبعادها
3- تحديد الأفراد أو الظاهرة المراد ملاحظتها بدقة والوقت المناسب للملاحظة.
4- إعداد الخطة الإحصائية المناسبة في ضوء الهدف من البحث.
5- اختيار وإعداد الوسائل المساعدة لتسجيل لضمان دقة وموضوعية الملاحظة بما يتلاءم مع الخطة الإحصائية.
6- الحصول على الموافقات الإدارية والأمنية إذا لزم الأمر.
7- التدريب الجيد على إجراءات الملاحظة.
8- تفريغ البيانات بعد الانتهاء من الملاحظة مباشرة لتلافي عدم نسيان التفاصيل الدقيقة الخاصة بما تم ملاحظته.
• مميزات الملاحظة:
1) إمكانية دراسة ووصف السلوك كما يحدث في مواقفه الطبيعية.
2) يتناسب مع دراسة السلوك الذي لا ينفع معه الاتصال اللفظي بين الباحث والمفحوص، مثل دراسة سلوك الأطفال... الخ .
3) تستخدم في الحالات التي يقاوم فيها الأفراد الباحث ولا يتعاونون معه لاحتمال أن سلوكهم لا يرقى للمستوى المتوقع منهم.
4) يمكن للمدرب (المدرس ) إجراء الملاحظة العلمية لسلوك اللاعب
( التلميذ ) للتعرف على مدى استجابتهم للبرنامج المخصص لهم بهدف التقويم والتعديل لهذا البرنامج .
5) تعتبر من أفضل الأساليب لجمع المعلومات الخاصة بالظواهر التي لم يسبق دراستها "الابحاث الاستكشافية والاجتماعية والنفسية"

 عيوب الملاحظة:
1) غالبا ما يغير الفرد من سلوكياته وخاصة عندما يدرك أنها غير مرغوبة اجتماعيا إذا ما لاحظ انه مراقب.
2) قد تتأثر عملية الملاحظة بخبرات الباحث وميوله وتوجهاته مما يؤدي إلى قدر من التحيز الغير مقصود.
3) قد يفاجئ الملاحظ ببعض السلوكيات الغير متوقعة أثناء عملية الملاحظة مما يؤثر على مدى دقة البيانات المستخلصة.
4) من الصعب ضبط إجراءات الملاحظة بحيث تكون موضوعية وخاصة في حالة الاستعانة بالحواس أو استمارات البحث المختلفة ،حيث أنها جميعا تعتمد على خبرة الباحث(الملاحظ) ومدى الدقة وتركيز الانتباه.
5) قد يخلط الملاحظ بين تسجيل ما يلاحظه فقط وتفسيرها مما يوقعه في أخطاء.
6) إذا أخطأ الباحث في تحديد موعد إجراء الملاحظة أو حدث تغيير في الموعد دون علمه وخاصة في المواقف الطبيعية فقد يضطر إلى الانتظار لإجراء الملاحظة حتى اجل غير مسمى.
7) لا يمكن ملاحظة عدد كبير من الأفراد في وقت واحد وتدوين سلوكهم، لذا فإن هذا الأسلوب لا يتناسب إلى حد كبير مع العينات الكبيرة.
ثالثا:المقابلة :
هي اتصال مباشر وجها لوجه بين شخصين أو أكثر، يستخدم فيه الحوار الموجه نحو هدف محدد، أو التواصل اللفظي المباشروالهادف بين شخصين أو أكثر.




تعتبر المقابلة من الأدوات الهامة لجمع البيانات والمعلومات، والتي تستخدم في معظم المجالات التربوية والاجتماعية والنفسية والرياضية وغيرها بهدف التوجيه والإرشاد والتشخيص والعلاج وكذلك في البحث العلمي.
.
• أنواع المقابلة:
هناك العديد من التصنيفات الخاصة بالمقابلة، وسوف نتناول نوعين فقط منهم نظرا لأهميتهما في مجال الدراسات والبحوث العلمية.


- من حيث عدد المفحوصين:
أ‌) المقابلة الفردية:
وفيها يقوم الباحث بإجراء المقابلة مع مفحوص واحد فقط مما يزيد فرصة التعارف بينهما بشكل جيد مع توفير جو من الألفة والود، فيتمكن المفحوص من التعبير عن نفسه وعن أرائه واتجاهاته ودوافعه بحرية وبدون خجل. إلا انه من عيوبها أنها تتطلب الكثير من الوقت و الجهد المال.
ب‌) المقابلة الجماعية:
وفيها يقوم الباحث بإجراء المقابلة مع عدد من المفحوصين في وقت واحد وذلك توفيرا للوقت والجهد والمال ، ولضمان نجاحها يجب مراعاة التجانس بين المفحوصين بعضهم مع بعض ،وان يكون عددهم مناسب لضمان مشاركة جميع المفحوصين في الحوار، كما أن هذا الأسلوب يتطلب باحث على قدر عال من الخبرة والكفاءة حتى يتمكن من إدارة الحوار وتدوين استجابات المفحوصين بالشكل المستهدف.
- من حيث مستوى التقنين:
‌أ) المقابلة المقننة:
حيث يقوم الباحث بإعداد استمارة مقننة للمقابلة ـ بمعنى انه تم التحقق من مدى صدقها وثباتها ، بحيث تحتوي على العبارات أو الأسئلة التي سيعرضها على المفحوصين بأسلوب وترتيب خاص مع توفير الأسلوب المناسب لتدوين استجابات المفحوصين، وذلك من خلال وقت محدد غير قابل للزيادة أو النقصان.
‌ب) المقابلة غير المقننة:
وهي تتميز بمستوى عال من المرونة في الحوار القائم بين الباحث والمفحوص وذلك في ضوء المستهدف من اللقاء ،حيث يستخدم الباحث أساليب متنوعة في الحوار وذلك بما يتلاءم مع خصائص المفحوص الشخصية حتى يتمكن من التعبير عن رأيه بحرية، ونظرا للمرونة التي يتميز بها هذا الأسلوب من المقابلة لذا فهي تحتاج لباحث ذو مهارة وخبرة في إدارة الحوار دون الخروج عن الإطار العام لموضوع المقابلة ، ولديه القدرة على استخلاص وتحليل نتائج المقابلة بموضوعية وبالشكل المرغوب.
المقابلة شبه المقننة:
يجمع هذا النوع من المقابلة بين النوعين السابق ذكرهما حيث يقوم الباحث بإعداد مجموعة العبارات أو الأسئلة الأساسية المرغوب الإجابة عليها من المفحوص ، بحيث يتمكن الباحث من الاستعانة بها مع احتمال إضافة بعض العبارات أو الأسئلة الأخرى وذلك تبعا لظروف المقابلة ، كما يفضل كذلك أن يقوم الباحث بإعداد استمارة مقابلة لتدوين استجابات المفحوص بسهولة يسر أثناء المقابلة.
• خطوات إجراء المقابلة:
1- تحديد الهدف من المقابلة ودراسة أبعادها.
2- تحديد مجتمع وعينة المقابلة والتعرف على خصائصهم ومستواهم الاجتماعي والثقافي.
3- إعداد استمارة المقابلة الخاصة بالباحث.
.
مميزات المقابلة:
1- تتميز بالمرونة، حيث أنها تتيح الفرصة للباحث بتكرار الأسئلة أو توضيحها إذا تبين أن المفحوص غير قادر على فهمها،
2- تتناسب مع جميع المستويات الثقافية. حيث أنها تعتمد عل أسلوب الحوار.
3- تتيح الفرصة للباحث بالحصول على إجابات وافية مع ملاحظة انفعالات المفحوص وسلوكه ونبرات صوته والتي يكون لها مدلول خاص لدى الباحث.
4- يتمكن الباحث من توجيه الأسئلة بالترتيب والتسلسل المناسب بما يضمن الحصول على الاستجابات بالشكل المرغوب.
5- تتيح الفرصة للمفحوص للتعبير عن أرائه واتجاهاته الشخصية بحرية.
6- يستطيع الباحث أن يتحقق من أن المفحوص قد أجاب على جميع الأسئلة، كما أنه يتمكن من إعادة توجيه بعض الأسئلة التي يلاحظ أن المفحوص لم يجيب عليها بالشكل الكامل.

• عيوب المقابلة:
1- تتطلب المقابلة الكثير من الوقت والجهد والمال
2- يحتاج الباحث إلى التنقل في أماكن متفرقة لإجراء المقابلة مع المفحوصين.
3- يمكن أن تتأثر استجابات المفحوص بآراء الباحث واتجاهاته نحو موضوع المقابلة.
4- قد يتعمد المفحوص أن يجيب على الأسئلة والعبارات بالشكل المرغوب اجتماعيا بشكل مقصود أو غير مقصود.
5- قدا يتحيز الباحث لاتجاه معين من الاستجابات مما يجعله يفسر سلوكيات المفحوص وإجاباته بالشكل الذي يراه .
6- قد يرفض المفحوص الإجابة عن بعض الأسئلة الحساسة أو المحرجة.

رابعا:الاختبار:
هو طريقة منظمه ومقننة لاستثارة الفرد نحو أداء سلوك محدد بهدف الحصول على نتيجة كمية بشكل مباشر.
• أنواع الاختبارات:
إن هناك العديد من التصنيفات التي توضح أنواع الاختبارات والمقاييس، ولكننا سوف نتناول هنا الأنواع الأكثر شيوعا في المجال الرياضي بمختلف تخصصاته كما يلي؛
1. اختبارات الورقة والقلم:
تعد اختبارات الورقة والقلم قريبة الشبه بالاستبيان فهناك بعض الخبراء يعتبرون الاستبيان واختبار الورقة والقلم مصطلحين مترادفين، حيث أن كلاهما يحتويان على مثير والمتمثل في السؤال أو العبارة التي يقرأها المفحوص، والاستجابة والمتمثلة في إجابات المفحوص على تلك الأسئلة أو العبارات،بينما يفرق البعض الآخر بينهما على أساس أنه في الاختبار يجب أن تكون هناك إجابة واحدة صحيحة مثل اختبارات التحصيل والذكاء، بينما في الاستبيان ليس له إجابة صحيحة أو خاطئة، حيث أن المطلوب هو التعرف على رأي المفحوص أو نوع استجابته نحو السمة أو الظاهرة المقاسة مثل استبيانات الميول والاتجاهات والسمات النفسية والعقلية... الخ .
2. الاختبارات الأدائية:
مثل الاختبارات المهارية للأنشطة الرياضية المختلفة ،واختبارات القدرات البدنية ....، حيث تتميز بأنه يمكن تطبيقها في أي مكان، مع إمكانية استخدام بعض الأدوات والأجهزة البسيطة المساعدة إذا لزم الأمر، كما يستخدم الباحث هنا استمارة لتسجيل النتائج للمفحوصين.

3. الاختبارات المعملية:
وهي الاختبارات التي لا يتم تطبيقها في المعمل ، حيث تعتمد على استخدام الأجهزة التكنولوجية الحديثة والمتطورة ، حيث تتميز بدقة النتائج المستخلصة ،فهناك الأجهزة التي تقيس الجوانب النفسية والعقلية للفرد، وأجهزة قياس القوام والفسيولوجية والتحليل الحركي والقدرات البدنية المهارية .
وبالرغم من المميزات العديدة التي تتوفر في الاختبارات المعملية، إلا أنها تستخدم بشكل محدود نظرا لأنها مكلفة ماديا، كما انه لا يمكن استخدامها مع العينات الكبيرة نسبيا بالإضافة إلى صعوبة إقناع المفحوصين للذهاب للمعمل لإجراء بعض القياسات.

• خطوات بناء الاختبارات:
إن خطوات بناء اختبارات الورقة والقلم هي نفسها الخطوات المتبعة لبناء الاستبيان مع إضافة مرحلة هامة، فبعد تحديد المحاور الأساسية للاختبار والأهمية النسبية لكل منها،يتم إعداد جدول المواصفات والذي يتم من خلاله تحديد عدد العبارات التي يجب أن توضع لكل محور.
أما الاختبارات المعملية فهي تتطلب في إعدادها إلى فريق عمل متكامل مكون من المتخصص في القدرة أو السمة المقاسة وآخر متخصص في تصميم الأجهزة والأدوات أو البرامج الالكترونية ...الخ.

لذا فنحن هنا بصدد التعرف على خطوات بناء الاختبارات الأدائية كما يلي؛
1. تحديد القدرة أو المهارة المرغوب دراستها.
2. تحليل القدرة أو المهارة إلى مكوناتها الأساسية ووضع تعريف لكل منها.
3. تصميم الاختبار أو أدوات القياس المناسبة، وفي حالة توفر اختبارات تقيس نفس القدرة أو المهارة فيكتفي الباحث بإجراء بعض التعديلات التي تتناسب مع طبيعة مجتمع البحث والإمكانات المتاحة....
4. تحديد تعليمات تطبيق الاختبار وأسلوب حساب النتائج.
5. التطبيق الأولى للاختبار (الدراسة الاستطلاعية الأولى) بهدف التعرف على الصعوبات التي قد تواجه الباحث أثناء التطبيق الفعلي.
6. تقنين الاختبار من خلال حساب معاملات الصدق والثبات والموضوعية.
7. إعداد الجداول المعيارية والتي تساعد في عملية تفسير النتائج.

• المميزات:
1- معظم الاختبارات بأنواعها المختلفة تكون نتائجها كمية مما يسهل عملية إجراء المعالجات الإحصائية وتفسير النتائج.
2- يسهل إجراء عمليات التقنين المختلفة لها من صدق وثبات وموضوعية وخاصة عند مقارنتها بالمقابلة والملاحظة.
3- يمكن تصميم الاختبارات بشكل مشابه للأداء في المواقف الطبيعية مما يزيد من فاعلية وجودة الاختبار.
• العيوب:
1- يتطلب الكثير من الوقت والجهد والمال.
2- يصعب استخدامها مع العينات الكبيرة نسبيا.

عشر مراجع فى البحث العلمى باللغه العربيه
1-محمد حسن علاوى, اسامه كامل راتب: البحث العلمى فى التربيه الرياضيه وعلم النفس الرياضى ،القاهره،دار الفكر العربى ،1999م
2-مدحت ابو النصر: قواعد ومراحل البحث العلمى ،الطبعه الاولى ،القاهره ،مجموعه النيل الغربيه ،2004
3-مروان عبدالمجيد ابراهيم: طرق ومناهج البحث العلمى فى التربيه البدنيه والرياضيه ،ط1،عمان،الدار العلميه الدوليه للنشر والتوزيع،2002م
4- محمد حسن علاوى,اسامه كامل راتب: الاتجاهات المعاصره فى البحث العلمى لعلوم التربيه البدنيه والرياضيه ،الطبعه الاولى ،القاهره ،دار الفكر العربى ،1438-2017م
5-محمد نبيل نوفل,سلمان الخضرى الشيخ , طلعت منصور غبريال: مناهج البحث فى التربيه وعلم النفس ،القاهره ،مكتبه الانجلو المصريه،2010
6- محمد سامى راضى: منهج البحث العلمى فى المجال الادارى ،الاسكندريه ،دار التعليم الجامعى ،2015
7-عكله سليمان الخورى-هند سليمان على: الدليل الى البحث العلمى ومناهجه ومناهجه فى العلوم التربويه والانسانيه ،الطبعه الاولى، القاهره ، مركز الكتاب الحديث،2016م
8- خير الين على عويس: دليل البحث العلمى ،القاهره ،دار الفكر العربى ،1999م
9- ابراهيم محمد تركى:دراسات فى مناهج البحث العلمى ،الطبعه الاولى ،الاسكندريه ،دار الوفاء ،2006م
10منى عبدالحكيم،مها سويلم،زهراء عبدالمنعم:مبادى البحث العلمى والاحصاء,: كليه التربيه الرياضيه للبنين بالقاهره,جامعه حلوان,(2005-2006)
عشر مراجع فى البحث العلمى باللغه الانجليزيه
1-Louis cohen , and Lowerence .Researsh Method in Education.London :Johns Roda,1980.
2-Michael H. Walizer and poul L.winir.Reseach Method and analysis Searching for Relationship,1978
3-Krathwohl,D.R. Method of educational and social science research ,New York:Longman,1993
4-Jerry R. Thomas and Jack K.Nelson : Introduction to Research in Health,Physical Education Recration and Dance.
5-Bernard,H.R. Reserch Methods in cultural anthropology,Beverly Hill,CA:sage,1964
6-cooper, H, Hedges,L., V. The handbook of research synthesis
7-Donald T.Compbell, Julian c.Stanley:Experimental and Quasi Experimental Designs for Research.1973
8-Edwards Allen L., Experimental Design in psychological Research New York :Holt ,Rinehart Winstion,Inc.,1968
9-Kenneth D.Bailey . Methods of social Research .London.1978
10-Keppel, francis. Research :Education’s Neglected Hope,” Journal of Reading 1964


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مقدمه عن البحث العلمى فى الترويح الرياضى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مناهج البحث العلمى المستخدمة غى بحوث الترويح الرياضى
» مقدمه عن الترويح الرياضى ورعاية الشباب
» مقدمه عن المذاهب التربويه و الفلسفبه فى مجال الترويح الرياضى
» مفردات مقرر حلقة بحث فى الترويح الرياضى
» ٤. أسس اختيار وتحديد المشكلة في مجال الترويح الرياضي

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الترويح الرياضي :: دراسات عليا قسم الترويح الرياضي كلية التربية الرياضية بنين هرم جامعة حلوان2022 :: احباري ماجستير ترويح حلقة بحث في الترويح الرياضي ت ر602 حلقة بحث في الترويح الرياضي ا.د يحيي حسن -ا.د محمد سعيد-
انتقل الى: