الترويح الرياضي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

الترويح الرياضي

الاهتمام بعلوم وتطبيقات الترويح الرياضي
 
ا.د يحيي حسنالرئيسيةالتسجيلدخول

مؤسسة الخير للكل للتنمية المستدامه منظمة غير حكومية مشهورة بوزارة التضامن بالجيزة شارك معنا في مبادرات الخير

 

 المعرفه الانسانيه

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
ادهم ياسر بليغ دعبس
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 14
تاريخ التسجيل : 30/12/2020

المعرفه الانسانيه Empty
مُساهمةموضوع: المعرفه الانسانيه   المعرفه الانسانيه Emptyالجمعة يناير 01, 2021 7:37 pm

المعرفه الانسانيه
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
طه محمد ربيع
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 16
تاريخ التسجيل : 25/12/2020

المعرفه الانسانيه Empty
مُساهمةموضوع: المعرفه الانسانيه   المعرفه الانسانيه Emptyالخميس يناير 07, 2021 1:56 am

مفهوم المعرفة الانسانية:
نشأت المعرفة الانسانية بنشوء الانسان البدائي اذ وجد الانسان القديم نفسه امام العديد من الظواهر الطبيعية المخيفة و التي كانت تفوق قدراته العقلية والادراكية ونتيجة ذلك بدأ بالمحاولات البسيطة في التوصل الى تفسيرات منطقية للظواهر والبحث عن اجابات تقلل من مخاوفه وتسهل له حياته , وبذلك ظهرت المعرفة التاريخية بشكلها البدائي (الميثولوجي) التي كانت تهتم بالاساطير والقوى الخارقة والمخيفة الامر الذي دفع الانسان البدائي الى استخدام طرق ووسائل عديدة لتفسير وتعليل الحوادث من سحر وتنجيم وشعوذة لكن بصورة تدريجية بدأت مدارك الانسان تنضج في معرفة ان الظاهرات ليست عشوائية او ومزاجية بل هي سبب نتيجة مسبب,و بدأ يلاحظ حسيا نظام وعلاقات سببية للظواهر ومع مرور الزمن تطورت وسائله وادواته في رصد وتعليل الظواهر والحوادث وصولا الى مرحلة استخدام العلم وبذلك نستطيع تعريف المعرفة الانسانية Sadماهي الا تراكم جهد الانسانية عبر قرون طويلة سواء اكانت معرفة عشوائية او منتظمة(علمية) للوصول من خلالها الى حل المشكلات وتفسير الظواهر وتقسم المعرفة تبعا للنهج او الحقل الذي تعمل فيه اتجاه الحوادث وكالاتي:
1. المعرفة الحسية Empircal Knowiedge :اسهل انواع المعرفة ترتكز بشكل رئيسي على الحواس والتجربة وعلى ملاحظة الظواهر ملاحظة بسيطة عابرةغير مقصودة تقف عند مستوى الادراك الحسي دون ان تهتم بالمسببات.
2. المعرفة الفلسفية Philosophical Knowiedge : وهي المعرفة التي تستلزم مستوى عالي من الادراك والقدة على التفكير والتأمل واهي اكثر تعقيد من المعرفة الحسية والظواهر الاجتماعية المحسوسة.
3. المعرفة العلميةScientific Knowiedge : وهي ارقى انواع المعرفة واكثرها اختزالا وفائدة فهي تعالج المشكلات بشكل موضوعي وحيادي خاضع لتفكير علمي منظم , والمعرفة العلمية عمودها النشاط العقلي الذي يشكل قاعدتها ونقطة انطلاقها نحو حل المشكلات والوصول الى النتائج.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .


هل وصل الإنسان إلى درجة المعرفة الإنسانية الكاملة؟ ماذا سيحدث عندما يدرك عقلنا البشري كل شيء؟ إلى أي مدى يمكننا أن نصل بعد أن تتمكن عقولنا من إتقان كل العلوم؛ كعلوم الرياضيات والجاذبية، ومعرفة الغيبيات، والعلوم الحسية، وما يتعلق بالطب، والهندسة، والفلسفة، وعلم النفس، والأداب، والفنون، والكائنات الحية؛ كالحيوانات، والأسماك، والطيور والحشرات؛ الذرة؛ الخلية؛ الطفيليات؛ الكواكب والمجرات؛ البحار والمحيطات، كل شيء؟ كيف سيصبح شكل الحياة عندما نبلغ هذه المرحلة؟
وعلى مستوى النظريات الفلسفية المتعلقة بموضوعنا، نجد أن هناك نظريتان تتحدثان عن كيفية حدوث المعرفة الكاملة أو الحقيقة وتفند أسبابها.
نظرية الواقع الملموس “الإيبستمولوجيا” أو العقلانية؛ وهي تطلق على أي فكر يحتكم إلى الاستنتاج أو المنطق كمصدر للمعرفة أو التفسير؛ بمعنى أدق هي نظرية تعتمد على المنهج العقلاني، وهي تقول أن العقل هو المعيار الوحيد الذي يستنبط الحقيقة وليست المعايير الحسية.
وعلى العكس تماماً نظرية الواقع المحسوس “الإمبريقية” أو التجريبية، والتي تقوم بالأساس على أن كامل المعرفة الإنسانية تأتي بشكل رئيسي عن طريق الحواس والخبرة؛ وتنكر التجريبية وجود أية أفكار فطرية عند الإنسان، ولا تؤمن بالماديات أو التجارب العلمية.
هناك فرضية تقول أن البشر يستخدِمون قدراً ضئيلاً من قدراتهم الدماغية لا تتعدى نسبة 10%، تُرى ماذا سيحدث لو استخدموا طاقة أدمغتهم بالكامل؟
يقول الباحثون لو تمكن الإنسان من استخدام قدرات عقله البشري بنسبة أكبر من 20%، فإنه قادر على استيعاب المعلومات بشكلٍ فوري وتحريك الأشياء ذهنياً، وقادر على تحمل الآلام، ومعرفة أسرار الكون، وسماع أصوات جميع الناس من حوله، ورؤية جميع الموجات والذبذبات المنتشرة في الجو، حتى حركة الماء داخل جذوع الأشجار، وقراءة الأفكار وقدرات أخرى، على سبيل المثال “الدولفين” الذي يستخدم 20% من قدراته الدماغية، لذلك طور بداخله جهاز رادار ذاتي يجعله يستطيع تحديد الأماكن.


المعرفه الانسانيه وانواعها:
للإنسان ميل طبيعي إلى الاستطلاع والبحث، بهدف التعرف على ما يحيط به من ظواهر وفهم كنهتها، إلى جانب سعيه إلى فهم ذاته وطبيعته البشرية. حيث أن تاريخ المعرفة الإنسانية يضرب بجذوره في بدايات الأولى للوجود الإنساني. أن مسيرة الفكر الإنساني تمضي لتنحصر في مضمون أساسي واحد هو البحث عن إجابة على السؤال الكبير الذي واجهه الإنسان وهو:
ما هي الحقيقة ؟ وأين تكمن ؟ وما هو المعنى الذي تتجسد به كي تعبر عن نفسها من خلاله ؟
فالإنسان يسعى دائما للبحث عن الحقيقة، في حين إن هذه الحقيقة تختفي تحت ركام هائل من الظواهر والأحداث التي ترفض أن تهب نفسها له دون جهد ونشاط فكري منظم من قبله.
وبذلك فالإنسان عرف قبل أن يعلم، ففي بداية وجوده الأول لم يكن هذا الإنسان يطلب علما، إنما كان يبحث عن معرفة تؤمن له حياته واستمرار وجوده. فكانت معرفة من اليد إلى الفم كما يصفها جون ديويJohn Dewey. كانت معرفة براجماتية Pragmatism تستثمر التفاعل بين الإنسان والبيئة، من اجل استمرار الحياة ومقاومة عوامل الفناء التي كانت تحيط به من كل جانب، وذلك من خلال زيادة مظاهر الرفاهية وتقليل عوامل الضرر والفناء. فالتفكير الإنساني محكوم بالحاجة التي تحدث فيه توترا، يدفعه ذلك التوتر للبحث عن وسائل وطرق لتقليل من شدته، وذلك من خلال تلبية تلك الحاجات ومحاولة سدها أو أشباعها. فكانت المعرفة واقعية قبل أن تكون نظرية، وإلى جانب كونها ذات طابع اجتماعي، فهي معرفة تاريخية ارتقائية تسير من الجهل إلى المعرفة، وهي بذلك تغتني وتطور تاريخيا. فالمعرفة الإنسانية معرفة جدلية ديناميكية تراكمية ارتقائية.
وبذلك فان المعرفة سبقت العلم، فالإنسان لم يكن في بداية وجوده يبحث عن كيفية حدوث الظاهرة، وما هي أسبابها ؟ بقدر ما كان يبحث عن ما توفره له هذه المعرفة من مطالب وحاجات توثر تأثيرا مباشرا على بقاءه. وبذلك أصبح البحث عن الأسباب والكشف عن العلاقات وإدراكها قيمة ثانوية أو ضربا من الرفاهية التي لا فائدة منها، إذ لم تكن معرفة القوانين الطبيعية والجزم بصدقها من عدمه من الأولويات المطروحة في سياقات حياته وتفكيره، بل كانت هذه المعرفة بالنسبة له مجرد وسيلة لاستمرار وجوده.
ولكن مع تقدم المسيرة الإنسانية الحضارية والمعرفية وتطورها، بدأت تبرز اهتمامات الإنسان بالبحث عن الأسباب والعلاقات التي تختفي وراء الكثير من الظواهر والأحداث التي يتعايش معها، والتي لها الأثر الأكبر ببقاء واستمرا وجوده على هذه الأرض. وبذلك انتقلت المعرفة وتبلورت إلى مجموعة من الأحكام والأفكار والتصورات التي تحكم عقول البشر، والتي تيسر لهم التوصل إلى كنهة العلاقات الشاملة والضرورية التي تتيح لهم تفسير أسباب حدوث الظواهر على هذا النحو وليس على نحو آخر، بل وتمكننا من التنبؤ بمسيرة تطورها مستقبلا. فالمعرفة هي إدراك الأشياء وتصورها، وهي تستعمل في التصورات، بينما يستعمل العلم في التصديقات. لان من شروط العلم أن يكون محيطا بأحوال المعلوم إحاطة تامة. إذ أن للعلم شروطا لا تتوافر في كل معرفة، فكل علم معرفة وليس كل معرفة علما. وطالما أن المعرفة من نتاج العقل البشري فإنها خاضعة للطريقة التي يدرك بها هذا العقل تلك المعلومات. فالإنسان يدرك من خلال نسق من تحيزاته وتعصباته ومن خلال ميوله وخبراته السابقة (إطاره المرجعي).
من كل ما تقدم يمكننا القول أن المعرفة اشمل واعم المفاهيم التي تصف ما لدى الإنسان من خلفيات نظرية ومعرفية وأفكارا ووجهات نظر وخبرات علمية وعملية يستطيع الاستفادة منها عند الحاجة. إضافة إلى إن المعرفة تعني قدرة الفرد على تحديد نوع العلاقات بين الأشياء الموجودة في هذا العالم الموضوعي عن طريق تحليل المعلومات المستلمة بواسطة الحواس المختلفة لغرض فهمها، أو بمعنى آخر أن المعرفة هي الخطوة المنظمة في محاولة الفرد معرفة العالم من حوله، وهي تقوم على تحديد خطوات الإدراك والفهم والمحاكاة العقلية. وبذلك فهي الصورة الذاتية للظواهر والأشياء والعلاقات الموضوعية الخارجة عن وعي الإنسان، وهي في ذات الوقت عملية أزلية متواصلة وغير متناهية لما هو أكثر دقة وما هو حقيقي عن الواقع في عقل الإنسان.
فالمعرفة ترتبط ارتباطا وثيقا بعملية التفكير، بل نتاج تلك العملية الذهنية التفاعلية الانتقائية، فكل معرفة لا يتم اكتسابها إلا من خلال فعل عقلي نطلق عليه اصطلاح التفكير، وتتفاوت مستويات التفكير في ضوء الجهد العقلي المبذول والمعالجة المعرفية المستخدمة فيه بهدف انجاز مهام عملية التفكير. وتبعا لذلك فالمعرفة الإنسانية ليست واحدة فهي تختلف باختلاف الطرق التي تكتسب بها من قبل الأفراد، وكيفية الوصول إليها والإحاطة بها، إضافة لطبيعة تلك الظواهر ومدى تعقيدها إلى جانب الوسائل المستخدمة في اكتساب تلك المعرفة. لذا يمكننا أن نميز أربعة أنواع أو مراحل من المعرفة ليس بالضرورة أن تكون تلك المراحل أو الأنواع متتالية وإنما هناك نوعا من التداخل بين تلك الأنواع فرضتها عدد من المتغيرات. كما إن الفرد الواحد قد يظهر جميع هذه الأنواع خلال مسيرة حياته اليوميه. هذه المراحل أو الأنواع هي:

المعرفة الحسية Sensuous knowledge
هي من أقدم أنواع المعرفة الإنسانية، وابسط وسيلة لاكتساب تلك المعرفة وأسهلها استنتاجا وملاحظة، تتمثل هذه المعرفة بالإدراك الحسي، إذ تعتمد أصلا على الحواس والخبرة اليومية التي لا تحتاج إلى حجج وبراهين تدعم وجودها وتعزز مكانتها وتؤيد أفكارها وحقائقها.
فالإنسان يستخدم حواسه المختلفة كأدوات للاتصال بالمحيط الذي يعيش فيه، حيث يقوم بنقل المعلومات التي تصله من خلال حواسه إلى الدماغ باستخدام العديد من العمليات والفعاليات والتي تنحصر في ملاحظة الظواهر دون أن يوجه اهتمامه للبحث عن إيجاد صلات أو العلاقات التي تربط فيما بينها، أي إنها معرفة عادية يومية قائمة على الخبرة والمران. يشير جان بياجيهPiaget إلى أن أدوات المعرفة الأولية ليست الإدراكات ولا اللغة، إنما هي الأفعال الحسية- الحركية، فهذه تهيمن منذ البداية على الإدراكات، ولا تلفظ في مفهوم، ولا تستدخل كعمليات فكرية إلا فيما بعد بكثير.
فالإدراك الحسي يعرف بأنه قدرة المرء على تنظيم التنبيهات الحسية الواردة إليه عبر الحواس المختلفة، ومعالجتها ذهنيا في إطار من الخبرات السابقة والتعرف عليها وإعطائها معانيها ودلالاتها المعرفية المختلفة.
لذا لم ترتقي هذه المعرفة بالإنسان إلى مراتب البحث أو البحث العلمي عن الأسباب التي تقف وراء تلك الظواهر أو معرفة العلاقات والروابط التي تربط بينها، وذلك لعدم قدرة هؤلاء الأفراد على إدراك تلك العلاقات. وبذلك فهم لا يستطيعون ممارسة التفكير المجرد بعيدا عن تشكيل أو تجسيم ما يفكرون به، لذا فهم يسعون إلى محاولة تجسيد الشيء (أي إعطائه شكل أو هيئة ما) من اجل إدراكه، أي يجب أن تدرك حواسنا ذلك الشيء من خلال إصباغ صفات أو خصائص مادية تستطيع حواسنا إدراكها. وبذلك تنوعت واختلفت تلك المعارف نتيجة لاختلاف وتنوع الحواس ودرجة سلامتها ودقتها، ولاختلاف الظروف التي تحدث فيها هذه الخبرات. وبذلك كانت هذه المعرفة نسبية غير ثابتة. وعليه لا يمكن التسليم بوجود حقيقة ثابتة نتيجة لتباين الأفراد في قدراتهم الحسية وان توفرت تلك الحقائق موضوعيا.
هذه المعرفة أكثر انتشارا وتداولا بين الناس، فقد توصل إليها الإنسان نتيجة لمشاعر الخوف الناتجة عن عدم فهمه للكثير من الظواهر الطبيعية والاجتماعية التي يمر بها في حياته التي يعيشها. إضافة لحاجته لتحقيق الأمن، والتعرف على أماكن الخطر التي تهدد حياته، والبحث عن مصادر الطعام. وبناءا عل ذلك يكون الإنسان بأمس الحاجة لها في حياته اليومية والعملية، وذلك لقدرتها على تفسير الظواهر والحوادث والملابسات التي تقع يوميا في المجتمع والبيئة التي يعيشها فيها. ولبساطة مكوناتها وعناصرها التركيبية وسهولة الوصول إليها، مما جعل ذلك الأفراد مستعدين لقبولها والالتزام بنصوصها وتعاليمها. علما بان هذه المعرفة سريعة التغير بين فترة وأخرى بسبب تغير الظروف الطبيعية والاجتماعية، كما إنها تختلف من مجتمع إلى آخر، وهي لا ترتقي إلى مستوى التحقق العلمي ولا تؤدي إلى معرفة العلاقات القائمة بين الظواهر والمتغيرات المختلفة وأسباب حدوثها. وبالرغم من ذلك فإنها واسعة الانتشار وخاصة بين الفئات المحرومة من التعليم والتطور الثقافي والمعرفي والحضاري.

المعرفة الميتافيزيقيةMetaphysical Knowledge
الميتافيزيقيا يشير إليها (كانتKant ) على إنها ميل أنساني أولاً. فالإنسان يمتلك خاصية غريبة هي أن ذهنه مثقل بالأسئلة التي تمليها علية طبيعة الإنسانية، ولكنه لا يجد لها إجابات وافية، حيث أن قدراته العقلية ضئيلة أمام تلك الإجابات المصيرية. لذا سعى إلى تبني تفسيرات لا ترتبط بحقائق واقعية ملموسة. وذلك حينما عجز عن تجسيد تلك الظواهر حسيا لكي يتمكن من إدركها، وبذلك فانه سعى لتبني أسسا غير عقلانية وغامضة نابعة من مخياله الخصب والثري. ونتيجة لذلك وقع في شباك السحر والخرافة والأسطورة لكي يتلافى عجزه وضعفه أمام تلك الظواهر.
وأولى تلك الخطوات التي تبناها هي انه اسقط صفاته الإنسانية على تلك الظواهر، لذا فانه أعتقد بحيوية الطبيعة وصورها بأنها تحس وتشعر وتحب وتكره وتنفعل وتتعاطف معه أو ضده، إضافة إلى أن لها غايات تسعى إليها. كما انه تصور إحداث أو أشياء وفكر بها وربطها بروابط غير حقيقية، حيث يرى علاقات وروابط بينها لا تبدو للآخرين. فانه يصطنع أو يختلق تلك الروابط والعلاقات بين الظواهر والتي لا تبدو هي المسببة، أو إنها قد تحدث صدفة أو بطريقة عشوائية، فيقيم بينها علاقة سببية تفتقر إلى علاقة فكرية مفهومة، ذلك ما أوصله إلى التفكير الخرافي. فالخرافةLegend هي الأفكار والممارسات والعادات التي لا تستند إلى تبرير عقلي، ولا تخضع لأي مفهوم علمي سواء من حيث النظرية أو التطبيق.
وتقوم السيطرة الخرافية على أسس نكوصيه Regression يتقهقر الإنسان الذي يؤمن بها من العقلانية التي يجب أن تميز حياة الراشدين إلى مرحلة الطفلية في التفكير حيث يخلط الواقع بالخيال، والحقائق بالرغبات والأحلام، والصعاب المادية بالمخاوف الذاتية. من كل ذلك نشأت الخرافة والأسطورة. فالأسطورةMyth تنشأ عادة نتيجة الإلحاح الشديد من العقل على وجود تفسير مقنع لما يحيرنا من ظواهر كالزلازل والصواعق والبراكين والموت والمرض، مع النقص الشديد فيما بين أيدينا من حقائق علمية تتعلق بتلك الظواهر. فالأسطورة هي جزء من البناء النفسي والمعرفي للإنسان، وهي تعبير عن معتقدات الفرد أو المجتمع ذات الطابع الغيبي، والذي اكسبها قدسية هي نتيجة لارتباطها بالجانب الوجداني والعقلي لإنسان العصر الذي تعبر عنه، وقد ارتبط كل ذلك بالعقلية البدائية. وما يعزز ارتباطها بالجانب الديني أو تمثيلها له هو انه ومنذُ ظهور الدين المسيحي و الإسلامي لم تشهد حياتنا الفكرية أو الأدبية ظهور أي نموذج أسطوري جديد يعبر عن روح هذا العصر الممتد من ظهور هاتين الديانتين ولحد الآن.
كما ارتبط تفكير الكثير من المصلحين بتلك المعرفة الميتافيزيقية وذلك حينما يئسوا من تحقيق المثل الأعلى في الواقع الاجتماعي الذي يعيشون فيه لذا توجهوا إلى عالم الميتافيزيقيا للتعبير عن ذلك. كما أن بعض الأفراد قد يجدون بعض المداخل ذات الصبغة العلمية غير المناسبة لتفسير ما لديهم من معتقدات، حيث أن هناك الكثير من المعتقدات لا يمكن اختبارها علميا، كما لا يمكن إثباتها أو إنكارها لذا يسعون إلى تلك المداخل العلمية لتفسيرها.
أن عجز الإنسان دفعه إلى التفكير الميتافزيقي(الخرافي) ففي الماضي كان هذا العجز معرفيا أما عجز إنسان هذا العصر، فهو عجزا اجتماعيا حضاريا. فالمعرفة الميتافيزيقية لم تكن حكرا على أفراد المجتمع البدائي، بل امتدت لتشمل المجتمع الحالي وتتسلل برفق إلى عقل إنسان هذا العصر لتقدم له الكثير من التفسيرات المنسوجة بالأوهام لما يحيره من ظواهر وخاصة ما يتعلق بمصيره ووجوده. فالمعرفة الميتافيزيقية هي ردة فعل نتيجة للجهل والخوف من المجهول، متزامنة مع الاعتقاد بوجود قوى خفية لها التأثير على حياة الإنسان ومصيره مثل: السحرMagic والحظChance والتفاؤلOptimism والتشاؤمPessimism.

المعرفة الفلسفيةPhilosophical Knowledge
وتسمى المعرفة التأملية أو العقلانية. حيث يسعى الإنسان من خلالها للبحث عن الحقيقة فيما وراء المحسوسات. أي البحث عن الأسباب والعلاقات التي تحيط بالظواهر والأحداث ولكن بشكل تأملي منطقي بحت، ولكن دون استخدام التجارب أو المحاولات البحثية. هي معرفة عقلانية تحتاج إلى مستوى ذهني أعلى مما تتطلبه الحياة اليومية أو المعرفة الحسية والتجارب اليومية الاجتماعية.
في هذه المرحلة يتميز الإنسان بقدرته على ممارسة الجدل والتفكير المنطقي، يلجا إليها حينما يدرك إنه لا يستطيع الإجابة عن الكثير من تساؤلاته بالتجربة الحسية المباشرة، وحينما تعجز تفسيراته الميتافيزيقية على تقديم الإجابات الصحيحة أو الحفاظ على حياته. لذا تعتبر هذه المعرفة هي الأساس في البناء الحضاري والفكري للإنسان والمجتمع.
ولا تقتصر هذه المعرفة على العالم الطبيعي بل تتعداه إلى البحث في مواضيع ما وراء الطبيعة. بالرغم من إنها تستخدم طرق القياس المنطقية في بحثها. لذا فان منبعها الفهم والعقل، وان العالم الحقيقي هو العالم الموجود في الأفكار العامة والحقيقية، والتي لها وجود مستقل عن الإنسان، فالأشياء التي نراها جميعا ما هي إلا نسخ غير كاملة لمثل أزلية راسخة أو نماذج أصلية. فالعالم الذي نعيش فيه لا يمثل الحقيقة النهائية بل هو خيال للعالم الحقيقي. فالطبيعة الحقيقية للشيء لا توجد فيما تقدمه لنا الحواس من معلومات بل في (المثل) الذي تنبع منه. وهذا ما لا يمكن التوصل إليه إلا بالعقل وحده. وبذلك فإنها اعتمدت التفكير الاستنباطي المنطقي كوسيلة للوصول إلى الحقيقة. ومن أهم المسائل والموضوعات التي شملتها هذا النوع من المعرفة وحاولت الإجابة عليها:
• علم الوجود أو ما وراء الطبيعة.
• المسائل الأخلاقية.
• المسائل المتعلقة بنظرية المعرفة.

المعرفة العلميةScientific Knowledge
تعتبر المعرفة العلمية أرقى درجات المعرفة وأدقها، يسعى من خلالها الإنسان إلى معرفة ما يحيط به من ظواهر وحوادث وأشياء. وهي تأتي نتيجة لمجهود فكري منظم يتخصص بدراستها دراسة موضوعية. وذلك عن طريق البحث المخطط والمنظم والتجربة القائمة على الأسلوب العلمي.
والطريقة العلمية تعبيرا اصطلاحيا للتعبير عن الخطوات التي يتبعها الباحث عندما يتطرق منطقيا لأية مشكلة، والتي هي نشاط فكري يتضمن جمع وتنظيم وتصنيف وبرمجة المعلومات والبيانات الموضوعية التي تم اشتقاقها من الظواهر والأشياء المرتبة وغير المرتبة.
وتعتمد هذه المعرفة أساسا على عمليتي الاستقراءInduction والاستنباطDeduction معا. فكل جانب يعزز نتائج الجانب الأخر ويدعم صحته وعلميته. حيث أن النتائج التي يتم التوصل إليها عن طريق التفكير الاستنباطي لا يمكن تصديقها أو الأخذ بها بعين الاعتبار إلا إذا قامت على مقدمات صادقة ثابتة وموضوعية. وعليه ابتكر العقل الإنساني التفكير الاستقرائي ليكمل التفكير الاستنباطي في البحث عن المعرفة.
فالتفكير الاستقرائي يعتمد الملاحظة المنظمة للظواهر ووضع الفروض وإجراء التجارب وجمع البيانات وتحليلها لتثبت من صحة تلك الفروض. فهو يعتمد على جمع الأدلة والبراهين المادية والعلمية التي تساعد على إصدار تعميمات محتملة الصدق والثبات، وتستمد هذه المعرفة صحتها لا بكونها مبرهن عليها وغير متناقضة منطقيا في ذاتها، بل وفي المقام الأول لكونها قابلة للاختبار من خلال الممارسة، أي من خلال الملاحظة والتجربة العلمية. وبذلك فهي تختلف عن الاعتقاد الأعمى والذي هدفه التسليم المطلق بصحة موضوع ما دون القيام بالبحث عنه على أسس علمية والتحقق من ذلك علميا أيضا. والمعرفة العلمية ليست هدفا بذاتها وإنما وسيلة من اجل التعامل الناجح والمفيد مع البيئة وتمكين الإنسان من السيطرة عليها والتكيف معها وتسخيرها من اجل تقدمه ورفاهيته.

هذا الموضوع ملخص عن كتاب (البحث العلمي في العلوم السلوكية) الصادر عن مكتبة الانجلو- المصرية عام 2007 وهو من تأليف الكاتب.




قُسمت المعرفة الإنسانية على يد الحكماء والفلاسفة بوجه عام إلى قسمين: معرفة نظرية، ومعرفة عملية

المعرفة النظرية: فالمقصود بها هى المعرفة التى تؤدى إلى علم الإنسان بحقائق الأشياء كما هى فى الواقع أو ما يسمى (معرفة ما هو كائن) مثل: علوم الرياضيات والطبيعة، فهذه العلوم تشرح وتفسر حقائق هى موجودة بالفعل ولذلك سميت المعرفة النظرية بأنها تتعلق بالقضايا التى وجودها ليس باختيارنا.

أما المعرفة العملية: فهى تحكى عن (ما يجب أن يكون) و تتعلق بالقضايا التى يكون وجودها باختيارنا. مثل معرفة أن العدل هو قيمة حسنة والظلم هو قيمة قبيحة، فالعدل فى حد ذاته لن يتحقق أو لن يصبح له وجود إلا مع أفعالنا الاختيارية، فإذا اختار الإنسان أن يفعل فعلاً عادلاً أدى ذلك إلى تحقق مفهوم العدل فى الواقع ومثله فى مفهوم الظلم إذا اختار الانسان أن يفعل فعلاً ظالما.
وتحدث كثير من الفلاسفة والحكماء أمثال الفيلسوف الإسلامي أبو نصر الفارابي وبن سينا وغيرهم عن أن الطريق الحقيقي لسعادة الإنسان هو فى محاولة أن يتكامل على المستويين المعرفيين النظرى والعملى، فالأولى بالإنسان أن يعمل على كمال معرفته النظرية بسعيه لمعرفة الأشياء كما هى عليه فى الواقع فمنها يصل إلى حقائق الأشياء ويدرك حقيقة الكون. ثم أن معرفته النظرية هذه تلزمه بالضرورة أن يسعى لتطبيق تلك المعرفة التى اكتسبها فيعمل على تكامل معرفته العملية، فإذا علمت أن العدل حسن والظلم قبيح فعلىّ أن أسعى إلى الأفعال التى تؤدى إلى تطبيق العدل ورفع الظلم، وهكذا.
والمنطق العقلي يرى أن لا غنى لأحد المعرفتين عن الأخرى، وأنه لا يكفي لإنسان يسعى إلى الكمال أن يكتفى بإحدى المعرفتين دون الأخرى، فالتكامل على المستوى العملي دون النظري يؤدى بالإنسان الى أن يفعل الأفعال التى تتطابق مع ما يعتقده دون أن يهتم بصحة أو خطأ هذا الاعتقاد. والتكامل على المستوى النظري دون العملي يجعل الإنسان عارفًا معتقدًا بما هو حق وصواب لكنه لا يقوم بما يعمق به هذه المعرفة ولا يطبقها على أرض الواقع.

يقول الفارابى فى كتابه “تحصيل السعادة”: (إذا انفردت العلوم النظرية، ثم لم يكن لمن حصلت له قوة على استعمالها فى غيرها – أى قوة عملية – كانت فلسفة ناقصة، والفيلسوف الكامل على الإطلاق هو أن تحصل له العلوم النظرية، وتكون له قوة على استعمالها).


حدد العلماء لا الفقهاء
عناصر المعرفة الانسانية في ستة عناصر هي:
الحق والباطل، الغيب والشهادة، السمع والبصر، الفؤاد والقلب، والعقل والفكر، البشر والانسان. وهي العناصر الاساسية المكونة للحياة الانسانية على الأرض والتي جاء ذكرها في المصحف الشريف أختصارا وتفصيلا. نظرية المعرفة لم تكن جديدة فقد كتب عنها الكثيرون.. ويقف الجاحظ (ت 255 للهجرة) في المقدمة .وسنحاول في هذا الموضوع ان نعطي وجهة نظرالمؤلف العلامة محمد شحرور مع التصرف فيها لعلنا نوفق في الشرح والتفصيل للوقوف على الهنات التي أغفلها فقهاء التفسير دون قصد، وشرحهم لها وفق متطلبات عصرورهم المعرفية حين لم تستكمل اللغة تجريداتها بعد، وبما أن المعرفة تدخل ضمن نظرية التطور الزمني لذا سوف نبدي وجهة نظرنا فيها علنا نُسعف ما تجاهلوه ليس قصدا ولكن جهلاً بها . ولنبدأ بكلمة الحق:
الحق:
يعرف الحق بأنه الوجود الموضوعي المادي خارج الوعي الانساني، وقد عبر عنه القرآن الكريم بقوله: (وقالت يا أبتِ هذا تأويُل رُؤيايَ من قبل قد جعلها ربي حقاً يوسف 100). والقرآن عبر عن الحق بمصطلحين هما (الله) وهو الوجود الموضوعي خارج الفكر الانساني وليس من نتاجه بقوله: (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعونه من دونه الباطل وان الله هو العلي الكبير، الحج62). وهو كذلك ليس وجوده مثل وجود الأشياء الاخرى بقوله: (ليس كمثله شيْ، الشورى 11). أما الوجود الآلهي فقد عبر عنه القرآن، بالصفات التالية:
- لا تنطبق عليه قوانين الجدل للانسان والكون (ليس كمثله شيء).
- ينفرد بالأحادية في الكيف والكم (قل هو الله أحد).

- خالً من التناقضات، لأن وجوده الأحادي لا يحتوي على التناقضات في ذاته، وبالتالي فهو منزه عن الفساد والتغير(الهلاك) - لقوله: (كل ُ شيء هالك الا وجهُهُ).
- لا تنطبق عليه معادلة الزمان، لان الزمان والمكان بمفهومه الحالي هو من صفات المادة الثنائية المتغيرة لقوله: (هو الأول - والأخر والظاهر والباطن، الحديد 3).
وأذا استعرضنا الكتاب فلا نرى أسماء الله الحسنى معطوفة على بعضها الا في هذه الاية للدلالة على عدم أنطباق معادلة الزمان على الله. لذا فان الفكر الالحادي من وجهة نظر القرآن هو من نتاج الفكر الانساني وهو موقف مثالي بحت لا يُكفر.
أما المصطلح الثاني للحق، فهي كلمات الله والتي هي عين الموجودات المخلوقة: (قوله الحق، الانعام73). ويقول: (ويحق ُالله الحق بكلماته ولو كره المجرمون، يونس82).والآيات القرآنية تطرح قولا ان الوجود المادي الكوني خارج الوعي الانساني هو حقيقة وليست وهماً كما في قوله: (وما خلقنا السموات والارض وما بينهما الا بالحق وان الساعة لآتية فأصفح الصفح الجميل، الحجر 85). وبذلك تكون السماوات والارض وما بينهما هي مخلوقات موضوعية مادية لها وجود خارج الوعي الانساني لاستعماله كلمة الحق مجرورة بالباء (بالحق) اي أنها مخلوقة بكلماته.
حين أستعمل القرآن كلمة الحق في أم الكتاب كقوله: (ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق، الانعام 151)، وقوله: (الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق، الحج40) هنا استعملت كلمة الحق لتحقيق مفهومين أساسيين هما: الصدق والعدالة، لأنهما لايدخلان في أبواب الوهم، لأن العدالة لا تتحقق الا اذا جاءت منسجمة لامتعارضة مع قوانين الوجود، وكذلك الصدق لا يدخل في قوانين الوهم لذا قال تعالى: (وقل جاء الحق وزهق الباطل ان الباطل كان زهوقا، الاسراء 81 ). ولم يقل جاء الصواب وذهب الخطأ. فالحق بالمنطق القرآني المقدس تقريري آلزامي لا يحق لأحد من الناس أختراقه بحجة التبرير الزماني او المكاني، لأن آيات الحق كلها آيات حدية ألزامية التطبيق.ومن يتعدى عليها فقد خرج عن الحق الشرعي للوجود الانساني وحسابه عند الله كبير. ويتكلف الحاكم الشرعي بتطبيق هذا الأمر الملزم نصاً وروحاً.
أما الباطل:
فقد أستعمل القرآن المصطلح للدلالة على الوهم والتصور الوهمي، كما في عبادة العرب للأصنام، حين اعتبرها موقفأ باطلا لا خطئأ مقصودا لذا قال: (ويمحُ الله الباطل ويحق الحق بكلماته...، الشورى 24). كذلك استعمله بمفهوم الحلال والحرام في السلوك الانساني لقوله: (ان كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل، التوبة 34)، هنا استعملت كلمة الباطل لأستخدامها من قبل الاحبار والرهبان بتصورات وهمية كأنهم وسطاء الله في الارض وماهم بوسطاء.لذا قال عنهم أنهم باطلون، وهو تصور قرآني رائع لا مثيل له.
من هذا يتبين لنا ان الوجود الموضوعي المادي خارج الوعي هو وجود حقيقي لا وهمي تصوري، وقد سبق وجود الانسان ككائناً حياًعاقلاً، لذا فالمعرفة هي معرفة الوجود على ما هو عليه، ويبدو ان لاشيء حسب التصور الرباني موجودا بغير الوجود المادي لكنه مدرك وغير مُدرك . فالفراغ بين الارض والسماء مادي لكنه غير مدرك كالروح والملائكة، وهذه هي التي نسميها بالقدرة الربانية الخارقة.
الشهادة والغيب:
الغيب لغةً: هوًتستر الشيء عن العيون والقياس عليه. والشهادة هو حضور وعلم، والمُشهد محضر الناس. من هنا يتبين لنا ان الغيب والشهادة هما مفهومان ماديان بحت كما ورد في الكتاب، فالغيب لا يعني بالمفهوم القرآني ما يعرف بما وراء الطبيعة كما في الفلسفة الانسانية، وأنما هوحصول حدث ما أثناءغياب الشخص المعني.ويعبر القرآن عن هذا التأكيد حول مادار بين يوسف وأمرأة العزيز بقوله: (ذلك ليعلم أني لم أخنهُ، يوسف52).ان القصص القرآنية كلها غيب بالنسبة للنبي(ص) رغم كونها أحداث مادية وانسانية حدثت عبر عن ذلك بقوله تعالى: (فلنقص عليهم بعلم وما كنا غائبين، الاعراف 7). ولكي يؤكد باليقين انها أشياء واحداث مادية قال تعالى: (ان الله عالم غيب السموات والارض أنه عليم بذات الصدور، فاطر38، ولقوله تعالى: (قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً الا ما شاء الله ولو كنت اعلم الغيب لأستكثرت من الخير وما مسني السوء ان أنا الا نذير وبشير لقومً يؤمنون، الاعراف 188. ) وتنطبق هذا الاقوال المادية كلها على الاحداث التي نقلها القرآن للنبي رغم غيابها عنه. كقصة الطوفان ومريم وغيرها.
وبقيت نقطة لابد من ذكرها وهي ما تخص (مفاتيح الغيب) التي وردت في الكتاب، وهي مجموعة من القوانين أذا عرفها الانسان اصبح كامل المعرفة كما في قوله تعالى: (عالم الغيب فلا يُظهر على غيبه أحد، الجن 26). ولم يسمح بها الا للانبياء او الرسل ليمزهم عن الاخرين في قيادة المعرفة لكنها دون المطلقية، لان المطلقية لله وحده.كقوله تعالى: (الا من ارتضى من رسول فانه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا، الجن27). ومفاتيح الغيب وردت في القرآن وهي خمسة لا يعلمها الا هو لقوله تعالى: (ان الله عندهُ علمُ الساعةِ وينزل الغيثَ ويعلمُ ما في الارحامِ وما تدري نفسُ ما تكسبُ غداً وما تدري نفسُ بأي أرضٍ تموت ان الله عليم خبير، لقمان 34).ان المكتشفات الحديثة التي توصلت الى معرفة مافي الارحام والتنبوآت الجوية بالمطر والاعاصير ماهي الا نتيجة حتمية لاعطاء الانسان بعض المعارف الدنيوية التي تمكنه من تفعيل الادراك والتعلم باساليب مختلفة توصل لعلم جديد مكتشف كما في علوم الاجنة والتنبؤات الجوية بأرادته، لقوله تعالى: (وعلمَ الانسان مالم يعلم).
اما الشهادة فتعني مفهوم الحضور والعلم بالمفهوم القرآني وليس الحضور بالمفهوم الانساني لذا قال الحق: (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود، هود 103). وهنا يوم مشهود تعني الحضور المباشر للناس في هذا اليوم، ويقصد يوم القيامة لا المعرفة النظرية فقط. مقاصد كثيرة جات بالقرآن لم يذكرها المفسرون لجهلهم بها، الا يحق لنا القول اليوم برفض التفسير الحالي واستبداله بفقه جديد خدمة لأمة تسير وفق خط الأنهيار الحضاري.
السمع والبصر والفؤاد:
لقد جاءت الالفاظ الثلاثة (السمع والبصر والفؤاد) مجتمعة في عدة أماكن في الكتاب كقوله تعالى: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا، الأسراء 36). نلاحظ في الآية الكريمة كيف ربط بين السمع والبصر والفؤاد، فالسمع وظيفة الاذن، والبصر وظيفة العين، نستنتج ان وظيفة الفؤاد وظيفة لعضو وليس عضواً، فالفؤاد هو الأدراك الناتج عن طريق الحواس مباشرة وعلى رأس هذه الحواس السمع والبصرة لأن التفكير الانساني بدأ بهما..من هنا يُعرف القادة، لذا عندما رمت أم موسى ولدها في اليم بيدها ورأت ذلك بأم عينيها أصبح فؤادها اي الاحساس عندها فارغا لقوله تعالى(وأصبح فؤاد أم موسى فارغاً)، القصص10). لكن الاحساس عندها جعلها تكون في موقف الامتعاض والنفرة منه، لذا قال: (تعالى ان كادت لتبدي به، القصص10) اي تُدافع عن عمل لا يرضاها.
لذا نرى ان بداية الوحي للرسول هي بداية فؤادية ليثبت ما سمع وما أبصر من جبريل لقوله: (وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا، الفرقان 32). هنا ذكر الفرقان في مجال التنزيل وهو البلاغ المبين، ولوجاء دفعة واحدة من الله لوقع الرسول(ص) في الشك بين الوهم والحقيقة، لذا فأن البداية كانت بداية احساس القناعة والثقة بالذي جاء اليه(ص) من الله وما هو الا صوتاً وصورة ثبت فيها القناعة. وهنا نفهم شروط الشهادة التي اراد الله لها التثبيت بكونها فؤادية بصوت وصورة لتلافي التزوير، وهذا الذي يطرحه القرآن كان نظرية جديدة لم يألفها عالم الانسان في حينه. والملاحظ ان الآية 78 في سورة النحل تؤكد ان الانسان يولد بلا معلومات وان الحواس الثلاثة هي بداي المعلومات كقوله تعالى: (الله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والبصر والأفئدة لعلكم تشكرون). وهنا كانت بداية التفكير الانساني وعزله عن عالم الحيوان، لان الفؤاد هو بداية المرحلة الاولى للتفكير، من هنا جاء التكريم لبني آدم بالفكر ووليس بشيء أخر ثم توالت عليه عمليات التكريم بقوله: (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ام هل تستوي الظلمات والنور..الزمر آية 9)، وقوله: (وكرمنا بني آدم..الأسراء 70).
القلب:
الذي أطلق الكتاب عليه مصطلح القلب في وهو عضو يعتبر من أنبل الأعضاء في الجسم، وهو المخ فسماه بالقلب، وهو مركز الفكر والارادة، لقوله تعالى: (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فأنها لا تعمي الابصار ولكنها تعمي القلوب التي في الصدور، الحج46). هنا في هذا الوصف القرآني العظيم لا يعني بالقلب عضلة ضخ الدم، لأنه القاسم المشترك بين الانس والجان، وقد أكد الزمخشري في الكشاف "م 3 ص167" ان القلوب هي مراكز العقول.
وآيات الكتاب جاءت لتحوي كلمة القلب بهذا المعنى لقوله تعالى: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لأنفضوا من حولك، آل عمران159). هنا ذكر الباري عز وجل ناحيتين مهمتين في الانسان، الأولى الفظاظة في الطبع والثانية بلادة الذهن والغباء، لذا فكان القصد القرآني واضحا بأن الرسول(ص) كان فطناً وذكياً والفطنة والذكاء من صفات النبوة. ويقول تعالى: (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها، محمد24). والتدبر كما نعرف أنه الصفة الانسانية والقرآن يعلم الانسان الحاجة الى التدبر، لذا قال وعلى قلوب أقفالها. وهكذا اشار القرآن الى هذا العضو الانساني المكرم بالعقل والتفكر.
العقل والفكر
كلمة العقل جاءت في اللسان العربي من عقل اي(الربط والشد) وهو نقيض الجهل، والفكر في اللسان العربي يعني (الفك) ويعني التفتح والأنفراج. وهكذا نرى ان الفكر والعقل صفتان متتامتان، فالفكر يفك أي يحلل الاشياء بعضها عن بعض والعقل يكامل ويركب عناصر الاشياء بعضها الى بعض ليصدر حكما ًيتعلق بالوجود المادي الموضوعي أو بالسلوك الاجتماعي الاخلاقي..هنا كانت فلسفة الحياة..
الفكر والفؤاد والعقل من سمات الانسان وهي لنفخة الروح هذه الصفات ارتبطت بنشأة اللغة في القرآن ولتعطي معانٍ متشابه في القول والعمل.
البشر والانسان:
فرق بين البشر والانسان كما وردا في القرآن الكريم... لقد ورد مصطلح البشرفي الكتاب ليعبر عن الوجود الفيزيولوجي لكائن حي له صفة الحياة كبقية المخلوقات الحية، ويبدو ان ظهور هذا الانسان البشري الاول قد تزامن مع ظهور الأنعام لقوله تعالى: (خلقكم من نفسٍ واحدة ثم جعل منها زوجها وأنزل لكم من الانعام ثمان.......الزمر6). ان الخلق للبشركان تقديرًا قبل التنفيذ، لذا قال تعالى للملائكة: (أني خالق بشرا، فهذا يعني ان البشر لم يظهر بعد لذا أتبعها بقوله: (فأذا سويته ونفخت فيه من روحي قوموا له ساجدين ص72). لذا فان البشر كان منتشراً في الأرض قبل الأنسنة، والتاريخ القديم يخبرنا بأن الانسان الاول كان بشراً متوحشا في الغابات لا يختلف عن الانعام في عيشه وحياته منذ آلاف السنين، وانسان النيتدرال مثالاً.، ففي هذه الحاله هو الشكل المادي الحيوي الفيزيولوجي الظاهري للانسان، حيث ان الانسان هو كائن بشري مستأنس غير مستوحش(أجتماعي).
والايات القرآنية التي ذكر بها هذا البشر المستأنس كما في قوله تعالى: (قالت ربِ أنى يكونُ لي ولدُ ولم يمسسني بشر، آل عمران 47). وهذا الايحاء هو للجنس البشري المختلف عن البشر الاول، وكذلك هنا اختلاف في الايحاء كما في وحي النحل: (وأوحى ربك الى النحل ان أتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر وما يعرشون، 68) . والنحل ليس ببشر أو أنسان،، وانما هنا جاء بمثابة الألهام والهداية والارشاد للنحل ان تتخذ من الجبال بيوتاً تأوي اليها النحل .ومن الشجر لتقتات عليها، لأنها حشرة نافعة للانسان، لذا اراد حمايتها حتى لا يدخل الخلل في بيوتها وحتى تكون منتجة لما يستفيد منه الانسان، وهذا نوع من التكريم للبشر أجمعين.ولكن هل وعى الانسان نعمة القادر القدير).
أما الايحاء للبشر هو غير الايحاء للحيوان، لانه أيحاء مدرك أعطى للبشر الوعي والادراك. وبالوعي والادراك اصبح البشر انسانا حين منحه الله قانون عدم التناقض اي اعطاه بداية المعرفة بين الدال والمدلول فنقله الى عالم التجريد، ومن هنا كانت بداية الأنسنة فأصبح آدم ابو الانسان وليس ابو البشر.من هنا اعطي آدم أداة التفكير واداة الاتصال في اللغة، وقانون عدم التناقض في الفكر ويتجسد قوله تعالى: (اني أعلمُ ما لا تعلمون، البقرة 30). وتابع الانسان بعد ذلك مسيرته الجبارة حتى وصل الى ما هو عليه الآن.فآدم هو ابوالانسنة وليس ابو البشرية، وبين البشر الغير المدرك والبعيد عن ربط الظواهر الطبيعية والانسان المدرك لربط الظواهر الطبيعية فرق كبير.
نحن لا نعيب على الفقهاء ورجال الدين تقصيرهم في التفسير القرآني لانهم وجدوا في زمن المعرفة المحدودة جدا بما أراده الله للناس جميعا من علوم وتقنيات ومعارف وحرية في الرأي والمنطق دون تمييز او تفريق.فهل يدركون اليوم علة الخطأ ويعترفون، والاعتراف هو سيد الموقف لنعيد للدين منهجيته وعدله وصدقيته للعالمين؟ أم نبقى نتفرج خوفاً على أنفسنا من سياط الجلادين. هذا ما امرنا الله به أجمعين.
ان الغارقين بنظريات القوة والمعتدين على الناس واهمون ان هم اعتقدوا انهم قادرون ان يفعلوا ما يريدون..
لا زالت مرجعيات الدين محيطة نفسها بهالة التقديس متناسية ان عليها واجب المعرفة الكلية لنشره بين الناس كي لا يبقى المجتمع جاهلا معتقدا بالغيب والتقديس وهو قاصر عن ادراكها ولا غير.. بينما الديانات الاخرى مزقت الكفن وخرجت للناس بثوب جديد..فوصلت لما تريد.
يقول البروفسور فليب سالم في كتابه "المعرفة تقودك الى الله": أنا لا أقطع طريقاً، بل أقدم زهرة، أنا لا أحمل بندقية، بل أقبل الأخر واعانقه".فلا يوجد نفق مظلم من دون منفذ يوصلك الى الضوء.تدبر امرك ايها الانسان العربي..الزمن يجري ونحن ها هنا قاعدون..لقد قتلتنا الردة ؟.


النظريات التي تناولت المعرفة
تعتبر النظرية الثلاثية هي الأشهر والأكثر توضيحاً للمعرفة، حيث تفسرها على أنها "الاعتقاد الحقيقي المبرر" وتُستخدم هذه النظرية على نطاق واسع من قبل الفلاسفة بالرغم من اعتقادهم بوجود الكثير من التعقيدات التي تشوب هذه النظرية، وتفيد هذه النظرية إلى أنّ المعرفة تقوم على ثلاث أساسيات، وذلك على النحو التالي:
1. الاعتقاد:
لا يمكن للشخص معرفة شيء معين إلاّ إذا كان يؤمن به، فعلى سبيل المثال إذا توافرت الأدلة على صحة شيء معين وعلى وجوده فعلياً دون أن يؤمن به الشخص، فهذا يعني أنه لم يعرفه بعد.
2. الحقيقة:
لا يمكننا إطلاق مصطلح معرفة على شيء غير صحيح، فإذا اعتقد شخص ما بصحة شيء معين، ثم تبين أن هذا الاعتقاد خاطئ بناء على حقيقة واضحة، فهذه المعرفة المكوّنة لدى الشخص لا تكون كاملة وينبغي تغييرها وفقاً للحقائق المثبتة، لذا يمكننا القول بأنّ المعرفة هي كل ما هو صحيح ومثبت بالحقائق.


3. التبرير:
الاعتقاد الصحيح لا يكفي لتكوين المعرفة، ولكن ينبغي أن يمتلك الشخص أسباباً وتبريرات كافية لحصول المعرفة، فلا يكفي مجرد التخمين الغير مبرر، كما لا يكفي وجود أسباب قليلة أو غير مقنعة.
أهمية المعرفة
للمعرفة دور بارز في نمو وتطور المجتمعات الذي ينبع في الأساس من تطور الفرد، وذلك في مختلف المجالات، وتتمثل أهمية المعرفة في ما يلي:
• تساهم المعرفة في نجاح الفرد وتطوره في الدراسة.
• يمكن للفرد من خلال المعرفة تحقيق ذاته، واكتشاف ما يدور حوله وتسخير ما ينفع منه لراحته وخدمته.
• بالمعرفة يتمكّن الفرد من السير قدماً و اكتساب المهارات الجديدة.
• يَعتمد تقدّم المجتمعات على المعرفة، سواء في مجال الاقتصاد، أو السياسة، أو العلوم الدنيوية، وكذلك العلوم الدينية وغيرها.
• تعتبر المعرفة المورد الهام بل والرئيسي للكثير من المجتمعات، فعلى سبيل المثال حقّقت اليابان طفرتها في التقدم بناءً على خلق أنواع جديدة من المعرفة في مختلف القطاعات والأقسام.
AddThis Sharin Buttons
*خصائص المعرفه:
اختلفت وجهات النظر التي يحملها الباحثون في هذا المجال وللإفادة المتوقعة منها، وقد أشار زكريا إلى عدة خصائص تتميز بها المعرفة عن سائر مظاهر النشاط الفكري والإنساني هي:

1- التراكمية:
المعرفة تظل صحيحة وتنافسية في اللحظة الراهنة، لكن ليست بالضرورة تبقى كذلك في المرحلة قادمة، وهذا يعني أن المعرفة متغيرة، ولكن بصيغة إضافة المعرفة الجديدة إلى المعرفة القديمة.
2- التنظيم:
المعرفة المتولدة ترتب بطريقة تتيح للمستفيد الوصول إليها وانتقاء الجزء المقصود منها.
3- البحث عن الأسباب:
التسبيب والتعليل يهدفان إلى إشباع رغبة الإنسان إلى البحث والتعليل لكل شئ، وإلى معرفة أسباب الظواهر، لأن ذلك يمكننا من أن نتحكم فيها على نحو أفضل.
4- الشمولية واليقين:
شمولية المعرفة لا تسري على الظاهر التي تبحثها فحسب، بل على العقول التي تتلقاها، فالحقيقة تفرض نفسها على الجميع بمجرد ظهورها، وهي قابلة لأن تنقل إلى كل الناس، واليقينية لا تعني أن المعرفة ثابتة، بل تعني الاعتماد على أدلة مقنعة ودامغة، لكنها لا تعني أنها تعلو على التغيير.
5- الدقة والتجريد:
الدقة تعني التعبير عن الحقائق رياضياً.
وهناك ستة خصائص للمعرفة وهي:
1-المعرفة فعل إنساني
2-المعرفة تنتج عن التفكير
3-المعرفة تتولد في اللحظة الراهنة
4-المعرفة تنتمي إلى الجماعات
5-المعرفة تتوالدها الجماعات بطريقة مختلفة
6-المعرفة تتولد تراكمياً في حدود القديم

مقدم من:
الباحث/طه محمد ربيع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ادهم ياسر بليغ دعبس
ترويحي متميز
ترويحي متميز



عدد الرسائل : 14
تاريخ التسجيل : 30/12/2020

المعرفه الانسانيه Empty
مُساهمةموضوع: رد: المعرفه الانسانيه   المعرفه الانسانيه Emptyالخميس يناير 07, 2021 8:27 pm

المعرفه:
هي التراكم  الخبرات الانسانيه بين الاشياء و المواجودات في حياه الانسان وهي تتحول الي حقائق عندما يعيها من خلال الاساليب المختلفه ، فالوعي الحسي او الماده يتم من خلال الملاحظه والمعايشه لحقائق الوجود الفعلي وعلاقاته . وقد يصل الانسان الي هذه الحقائق من خلال البحث فيما وراء الوجود meta او من خلال تجربه الاقتراب من هذه الحقائق ووصفها في شكل  وبناء معين نتيجه هذا التجربه

وهذه الطرق الثلاث تمثل طرق بناء المعرفه وتم تصنيف انواع المعرفه من خلال طرق الاقتراب منها واكتساب كالاتي:
1/المعرفه الحسيه: التي تتم نتيجه الملاحظه والمشاهده والمعايشه مع الحقائق المختلفه
2/المعرفه الفلسفه: التي تتم من خلال التامل او التحليل العقلي
3/المعرفه العلميه:التي تتم من خلال التجربه والمنهج العلمي

واذا كانت الملاحظه والتامل تمثل التجربه الذاتيه في تقرير الحقائق والظواهر التي كان يلاحظها الانسان او يتاملها . فان هناك مصادر اخري للمعرفه مثل:
-السلطه حسث كان الانسان يعتقد فيما تراه السلطه التي تمثل في مستوي من مستويات العلاقات مع الفرد ، والتي تعبر عن الثقافه في المجاال المعرفه التي يسعي اليها داخل العائله او القبيله او الوطن او اصحاب الخبره  في مجال ما .

-ويتفق اسلوب الحدس ورسوخ الاعتقاد مع التامل او التحليل العقلي حيث يقترب الفرد من المعرفه علي اساس تحليله العقلي لخصائص الاشياء ووجودها والعلاقات بينها او اعتقاده في الوجود والخصائص المميزه لها

-وتبقي بعد ذلك المعرفه العلميه والمنهج العلمي في تحصيل المعرفه بالحقاسق وبناء العلاقات بينها وبنذالك فان الفرد بعد ان يكتسب المعرفه بالحقائق بصوره او اخري ،ينتقل الي ادراك العلاقات والارتبطات بين هذه الحقائق وبعضها بما يفسر الحركه والتطور والتفاعل والنمو الذي يفرز في النهايه حقائق متجدده في اطار من التنظيم الذي يميز العلم بذاته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المعرفه الانسانيه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» مفردات مقرر حلقة بحث فى الترويح الرياضى
» المعرفه الانسانيه
» بنك المعرفه المصرى
» انواع المعرفه بحث مقدم من /محمد ممدوح حسني ابو عمره
» تم التسجيل في بنك المعرفه

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الترويح الرياضي :: دراسات عليا قسم الترويح الرياضي كلية التربية الرياضية بنين هرم جامعة حلوان2022 :: احباري ماجستير ترويح حلقة بحث في الترويح الرياضي ت ر602 حلقة بحث في الترويح الرياضي ا.د يحيي حسن -ا.د محمد سعيد-
انتقل الى: